صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3900

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الصين لشراء 7690 طائرة من بوينغ ولكن العائق هو الحرب التجارية

رسمت شركة بوينغ صورة مستقبلية متفائلة للصين، عبر سوق طيران مهيأ عما قريب لأن يصبح الأكبر من نوعه في العالم، وتحتاج صانعة الطائرات أيضاً إلى التغلب على حرب تجارية متبادلة يفاقمها الرئيس دونالد ترامب.

وقالت بوينغ، التي تتخذ من شيكاغو مقراً لها في بكين يوم الثلاثاء الماضي، إن الصين سوف تكون في حاجة إلى 7690 طائرة جديدة تبلغ قيمتها 1.2 تريليون دولار خلال العقدين المقبلين. ويشكل هذا تحسناً بنسبة 6 في المئة عن تصوراتها لسنة خلت، مع استمرار الطبقة المتوسطة في الصين في النمو وتسعى إلى رحلات جوية – بحسب راندي تنسيث، وهو نائب رئيس شركة بوينغ لشؤون التسويق، الذي قال في بيان "مستقبل الطيران التجاري في الصين مثير جداً".

لكن المستقبل المتوقع يمكن أن يتهدد إذا نفذ ترامب اقتراحه بفرض تعرفات على صادرات صينية أخرى بقيمة 267 مليار دولار، إضافة إلى 200 مليار دولار من المواد، التي تقوم إدارته بوضع اللمسات الأخيرة عليها والـ 50 مليار دولار، التي استهدفها من قبل. وسوف يشمل ذلك بشكل أساسي كل ما تصدره الصين، ويمكن أن يطلق إجراءات انتقامية من النوع ذاته من جانب بكين، وهي خطوة قد تورط طائرات الركاب من بوينغ التي كانت خارج قوائم التعرفات الأميركية حتى الآن.

ويعتبر السوق الآسيوي من 12.2 تريليون دولار وأكبر مصدر للمسافرين إلى الخارج مهماً بالنسبة إلى بوينغ وآيرباص مع توسع سعة طائرات البر الصيني وإضافة وجهات جديدة إلى شتى أنحاء العالم. وشكلت الصين حوالي 13 في المئة من عوائد بوينغ في العام الماضي – بحسب معلومات جمعتها وكالة بلومبرغ.

معركة الهيمنة على السوق

في معركة الهيمنة على السوق، التي تقول جمعية النقل الجوي الدولية، إنها قد تتجاوز الولايات المتحدة لتصبح الرقم واحد خلال حوالي أربع سنوات، تمكنت الشركة الأميركية من الحفاظ على تقدمها على منافستها الأوروبية.

وفيما قالت الصين، إنها سوف تضطر إلى اتخاذ إجراءات انتقامية ضد كل إجراءات التعرفة الأميركية ليس من الواضح ما إذا كان الرئيس الصيني شي جينبينغ سوف يضمن طائرات الركاب في قائمته من الأهداف الأميركية. وتظهر أرقام مكتب الإحصاء أن الولايات المتحدة استوردت ما قيمته 505 مليارات دولار من المنتجات الصينية في العام الماضي.

وفي طلقة تحذير صدرت في شهر أبريل الماضي اقترحت الصين تعرفة بقيمة 25 في المئة على الجيل الأقدم من موديلات بوينغ 737 التي أوشكت على نهاية إنتاجها، لكنها استمرت بعد ذلك.

وفي معرض فارنبورو الجوي خلال شهر يوليو الماضي، قال الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ دينيس مويلنبرغ والرئيس التنفيذي لشركة آيرباص غيلوم فوري، إن أعمال الطيران تزدهر عبر التجارة الحرة، وما من أحد يكسب في مثل هذه الحرب.

وقالت بوينغ في توقعاتها يوم الثلاثاء الماضي، إن الصين سوف تحتاج إلى 5730 طائرة ذات الممر الواحد ما يشكل 75 في المئة من إجمالي التوصيلات الجديدة في العقدين المقبلين.

وسوف تحتاج أيضاً إلى 1620 طائرة عريضة البدن أو ثلاثة أمثال حجم أسطولها الحالي، ولدى الصين في الوقت الراهن 15 في المئة من الأسطول العالمي من الطائرات التجارية ومن المحتمل أن يتوسع ذلك إلى 18 في المئة بحلول سنة 2037، بحسب بوينغ.

ورفعت بوينغ في شهر أغسطس توقعاتها العالمية بنسبة 4 في المئة إلى 42700 طائرة تصل قيمتها إلى أكثر من 6 تريليونات دولار. واعتمدت هذه التوقعات على مزيج من المعلومات الاقتصادية واستخدام الطائرات وهي لا تشمل التأثيرات المحتملة الناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية أو الاقتصادية.

وسوف يستمر صناع السياسة في الصين في توجيه ضربة إلى بوينغ عبر تفضيل شركة آيرباص في طلبات المستقبل. وقال رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ في شهر يونيو، إن حكومته ترغب في تحسين التعاون مع آيرباص.

لكن بوينغ تبدو في الوقت الراهن محمية من التوترات مع الصين، وقد سلمت 202 طائرة إلى شركات الطيران الصينية في سنة 2017، مقارنة مع تسليم آيرباص لـ 176 طائرة.

ومن المحتمل أن تنضم الصين نفسها إلى السباق على الطائرات التجارية في العقدين المقبلين. وشركة الطائرات التجارية الصينية المملوكة للدولة والتي تعرف باسم "كوماك" كانت تجري اختبارات على طائراتها من طراز سي 919 ذات البدن الضيق منذ شهر مايو من العام الماضي. وتقول الشركة، إنها حصدت أكثر من 800 طلب من شركات الطيران والتأجير الصينية.