صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3902

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الكوريّتان تفتتحان مكتباً للاتصال المشترك في الشمال

  • 14-09-2018 | 13:17
  • المصدر
  • AFP

افتتحت الكوريّتان الجمعة مكتباً للاتصال المشترك في كايسونغ بكوريا الشمالية، في مؤشّر جديد على التقارب قبل زيارة الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن إلى بيونغ يانغ الأسبوع المقبل.

وقال وزير التوحيد في كوريا الجنوبية تشو ميونغ-جيون في حفل الافتتاح إنّ «فصلاً جديداً من التاريخ يُفتتح هنا اليوم»، بحسب مجموعة من المراسلين، ووصف مكتب الاتصال بأنه «رمز جديد للسلام أنشأه بشكل مشترك الجنوب والشمال».

ورد كبير الموفدين لكوريا الشمالية ري سون غوان بالمثل واصفاً المكتب بأنه «إنجاز مهم رعاه شعب الشمال والجنوب».

ومنذ قمّة بانمونجوم بين مون جاي-إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في أواخر أبريل، يسعى البلدان إلى إطلاق مشاريع مشتركة في ميادين عدّة، في وقت لم تُسفر الجهود الأميركية بشأن نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية عن نتائج ملموسة حتى الآن.

ومن المتوقع أن يصل مون إلى العاصمة الكورية الشمالية الثلاثاء في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يعقد فيها قمة ستكون الثالثة له مع كيم هذا العام منذ دفعه باتجاه تقارب على شبه الجزيرة الكورية وترتيبه لقمة تاريخية في سنغافورة في يونيو بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي سنغافورة أيّد كيم إخلاء «شبه الجزيرة الكورية» من الأسلحة النووية لكن لم يتم الاتفاق على التفاصيل واختلفت بيونغ يانغ وواشنطن منذ ذلك الحين حول تفسير ذلك وسبل تحقيقه.

وقال مون جاي-إن الخميس، إن كوريا الشمالية «راغبة في نزع الأسلحة النووية» وإن الولايات المتحدة مستعدة لطيّ صفحة العلاقات العدائية وتقديم ضمانات أمنية، لكنه أقرّ بأنّ «هناك انسداداً، لأنّ كلا الجانبين يُطالب الآخر بأن يتصرّف أولاً».

الشهر الماضي ألغى ترامب بشكل مفاجئ زيارة مقررة لوزير خارجيته مايك بومبيو إلى بيونغ يانغ، بعد أن ندد الشمال بأساليب «العصابات» التي يعتمدها الأميركيون في مطالبتهم بما وصفته بنزع أحادي الجانب للأسلحة.

لكن كيم بعث في أعقاب ذلك برسالة إلى ترامب أبدى فيها رغبته بعقد قمة ثانية، وأجرى عرضاً عسكرياً في الذكرى السبعين لتأسيس كوريا الشمالية لم يتضمن صواريخ بالستية، ما استدعى تغريدات حارة من الرئيس الأميركي وأثار الأمل بتحقيق تقديم.

يقع مكتب الاتصال في مدينة كانت أساساً جزءاً من كوريا الجنوبية بعد أن قسمت موسكو وواشنطن كوريا بينهما في الأيام الأخيرة للحرب العالمية الثانية، لكنها أصبحت في أراضي الشمال بعد الحرب الكورية التي استمرت بين 1950 و1953 وانتهت بهدنة وليس بمعاهدة سلام.

والمبنى المؤلف من أربع طبقات يتضمن مكاتب منفصلة للشمال والجنوب إضافة إلى قاعة مؤتمرات مشتركة، وقالت وزارة التوحيد في سيول إن المكتب سيصبح «قناة اتصال وتشاور تعمل على مدار الساعة» للارتقاء بالعلاقات بين الكوريتين وتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والشمال وخفض التوترات العسكرية.

وسيعمل في المكتب 20 مسؤولاً من كل من الجانبين.

لكن المنتقدين تساءلوا فيما إذا كانت الموارد المستخدمة لإقامة المكتب تنتهك العقوبات المفروضة على الشمال على خلفية برامجه للأسلحة النووية والصواريخ البالستية.

وحضر حوالى 50 شخصاً من كل جانب مراسم افتتاح المكتب، بحسب تقارير، بينهم رجال أعمال من كوريا الجنوبية كانوا يديرون شركات في منطقة كايسونغ الصناعية المغلقة حالياً.

والمشروع الذي قامت فيها شركات كورية جنوبية بتوظيف كوريين شماليين، افتتح في 2004 واعتبر رمزاً للتعاون والتبادل الاقتصادي بين الكوريتين.

لكن حكومة الرئيسة المحافظة بارك غوين-هيي أغلقت المشروع في 2016 رداً على التجارب النووية والصاروخية للشمال.

وهذه أول زيارة لرجال الأعمال إلى منطقة كايسونغ منذ أكثر من سنتين، لكن وزارة التوحيد قالت إن وجودهم لا يعني بأن سيول تسعى لإعادة فتح المنطقة إذ أن العقوبات لا تزال قائمة.