صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3907

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

واشنطن تحمّل طهران مسؤولية أي هجوم عليها بالعراق

• قاسمي: أميركا وراء أحداث البصرة
• الجعفري: نرفض أن نكون ساحة تصفية حسابات
• الصدر والعامري يتفقان على الإسراع بتشكيل الحكومة
• «تويتر» يوقف حساب المهندس

طالب «البيت الأبيض» إيران بضبط الميليشيات الموالية لها في العراق، وقال إنه سيحملها مسؤولية أي هجوم تتعرض له المصالح الأميركية هناك، وهو ما ردت عليه طهران باتهام واشنطن بتدبير الاضطرابات التي شهدتها البصرة أخيراً.

اخذت الاضطرابات وأعمال الشغب التي تشهدها محافظة البصرة العراقية احتجاجاً على نقص مياه الشرب وتردي الخدمات بعداً دولياً بعدما حذر «البيت الأبيض» إيران من أنه سيحمّلها مسؤولية أي هجوم قد تشنّه ميليشيات تدعمها ضد رعايا أميركيين أو مصالح أميركية في العراق.

وقالت الرئاسة الأميركية، في بيان أمس الأول، إنّه «خلال الأيام القليلة الماضية شهدنا هجمات خطيرة، لاسيما ضد قنصلية الولايات المتحدة في البصرة وضد مجمّع السفارة الأميركية في بغداد».

وأضافت أن «إيران لم تفعل شيئاً لوقف الهجمات التي شنّها وكلاؤها في العراق والذين دعمتهم بالتمويل والتدريب والأسلحة».

وأكد البيان أن «الولايات المتحدة ستحمّل النظام في طهران مسؤولية أي هجوم يؤدّي لإصابة موظفينا أو لإلحاق الضرر بمرافق حكومة الولايات المتحدة. أميركا ستردّ بسرعة وبحزم للدفاع عن حياة الأميركيين».

وجاء الإنذار شديد اللهجة بعد سقوط 3 قذائف هاون في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد حيث تقع السفارة الأميركية ومقرات السلطة العراقية وبعد أيام من إحراق منشآت حكومية ومقرات أحزاب وميليشيات مسلحة موالية لطهران والقنصلية الإيرانية في البصرة.

رد واتهام

في المقابل، دان المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي بيان البيت الأبيض، ملقياً باللوم على سياسة الولايات المتحدة التي «تتدخل بشؤون العراق» في إحداث اضطرابات البصرة وإحراق القنصلية الإيرانية.

واعتبر قاسمي إصدار بيان من البيت الأبيض حول اضطرابات الأيام الأخيرة في العراق ومنها البصرة بأنه «استفزازي وغير مسؤول ويفتقد لأي وجاهة ويبعث على الاستغراب».

واتهم المتحدث الولايات المتحدة بـ «زعزعة استقرار المنطقة والعراق ودعم جماعات تروج للعنف والتطرف». ووصف البيان بـ»المشبوه الذي يهدف إلى الهروب من المسؤولية عن إثارة التوتر والهجوم على الأماكن الدبلوماسية والمباني الحكومية».

تصفية حسابات

في الأثناء، شدد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري على أن بلاده لا تسمح لأحد بالتدخل في سيادتها، وقال إن على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تعلم أن العراق لن يسمح أن تكون أرضه ميدانياً لتصفية الحسابات.

وأضاف الجعفري، في رد على البيان الأميركي، أن «القوات الأمنية العراقية توفر الحماية لسفارات كل الدول».

وجدد وزير الخارجية العراقي رفض بغداد للقصف الإيراني الأخير الذي شمل مواقع لأحزاب كردية ـ إيرانية معارضة في إقليم كردستان.

في شأن قريب، شهدت البلدات الكردية ـ الإيرانية اضراباً احتجاجاً على قصف طهران مقر الحزب الكردي المعارض على الأراضي العراقية وقيام السلطات الإيرانية باعدام 9 سجناء من الناشطين الأكراد.

وجاء ذلك في وقت أفادت تقارير بتحليق طائرات مسيرة من دون طيار يعتقد أنها إيرانية، فوق مقرات حزبين كرديين معارضين لطهران، شرق أربيل شمال العراق.

إلى ذلك، أفاد مصدر مطلع، أمس، بأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس تحالف «الفتح» هادي العامري اتفقا على الإسراع بتشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات الثلاث.

وقال المصدر إن «الصدر استقبل اليوم (أمس) في النجف رئيس تحالف «الفتح» هادي العامري». وأضاف أن «الجانبين اتفقا على الإسراع بتشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات الثلاث»، مشيراً إلى «أنهما شددا على ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية والصفات التي وضعتها المرجعية لشخص رئيس الوزراء المقبل».

وجاء اللقاء قبل 3 أيام من انعقاد البرلمان لاستئناف جلسته الأولى، التي تم تعليقها مطلع سبتمبر الحالي بعد فشل النواب في إعلان تشكيل الكتلة الأكبر التي ستكلف بتشكيل الحكومة وسط نزاع بين تحالفي «الإصلاح والإعمار» بقيادة الصدر ورئيس حكومة تسيير الأعمال حيدر العبادي و«البناء» بقيادة العامري وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

في غضون ذلك، أكد القيادي في تحالف «سائرون» النائب رائد فهمي، أن جميع الحوارات التي تجري بين تحالف الصدر و«الفتح» لم تصل إلى مستوى «الاتفاق الموقع»، مشيراً إلى أن تفاهمات يتم المضي بها ينبغي ألا تستثني ائتلاف «النصر» بزعامة العبادي لأنه جزء مهم من كتلة «الإصلاح والإعمار».

وأوضح أن الحوارات التي تدور الآن قد تكون لإبرام تفاهمات بشأن برنامج الحكومة المقبلة، معتبراً أن موقف كتلة «سائرون» التي طالبت باستقالة العبادي من رئاسة الحكومة لا يمثل موقفاً ضد كتلته النيابية «النصر» لكنه موجها ضد أفراد حكومته على خلفية الأزمة التي تشهدها البصرة.

وأكد فهمي، أن «جميع الاحتمالات واردة لتشكيل الحكومة المقبلة والتي من الممكن أن يتم تشكيلها ضمن تفاهمات عابرة للكتلتين الكبيرتين داخل مجلس النواب».

في سياق آخر، كشف إعلام «الحشد الشعبي»، عن إغلاق حساب نائب رئيس الهيئة أبومهدي المهندس، على موقع «تويتر».

وقال إعلام «الحشد» في بيان «أقدمت إدارة تويتر بشكل مفاجئ على غلق الحساب الرسمي لنائب رئيس الحشد بزعم أنه يخالف لوائح النشر».

واستغرب البيان خطوة «تويتر» وحمل هيئة الإعلام والاتصالات الحكومية مسؤولية حماية حسابات المنتمين لهيئة الحشد على مواقع التواصل.

وأكد البيان أن «منصات هيئة الحشد الرسمية والأخرى المساندة لها تتعرض لحرب واضحة من القائمين على إدارة هذه الشركات ومنذ مدة ليست بالقليلة».

قتلى وتسمم

من جهة أخرى، قتل 4 أشخاص وأصيب 11 عندما فجر مهاجم انتحاري سيارة مليئة بالمتفجرات عند مطعم يرتاده أفراد قوات الأمن على طريق سريع قرب مدينة تكريت أمس.

من جهة ثانية، أعلن مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان في محافظة البصرة، أمس، ارتفاع حالات التسمم جراء تلوث مياه الشرب إلى ٦٠ ألف حالة، معتبراً أن الوضع تحول إلى كارثة بيئية «خطيرة جداً على حياة المواطن البصري».

مصرع 4 بتفجير انتحاري قرب تكريت... وارتفاع تسمم البصرة إلى 60 ألف حالة