صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3957

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الفرق بين مليّنات البراز ومُسهّلات أخرى

  • 11-09-2018

ملينات البراز وغيرها من أنواع المُسهّلات علاجات نموذجية للإمساك المؤقّت. لكن ما حقيقة هذه المنتجات وأي أنواع هي الأفضل لمعالجة الإمساك؟ تساعد المُسهّلات الناس على التغوط عبر تحريك الأمعاء، أحد أنواعها ملينات البراز التي تعطي مفعولها عبر سحب الماء إلى البراز لتليينه وتسهيل تفريغه. تعمل المُسهلات بطرائق مختلفة، لكن يهدف جميعها إلى تخفيف حدة الإمساك. يقرر كل شخص النوع الذي يناسبه حين يفهم الاختلافات القائمة بين المُسهلات وملينات البراز. كذلك، قد يقرر من يعاني إمساكاً دائماً إحداث بعض التعديلات في حميته وأسلوب حياته لتنظيم حركة أمعائه.

يشير مصطلح «المُسهلات» إلى مجموعة واسعة من العناصر، من بينها ملينات البراز. تأتي على شكل أدوية أو مكملات وتُستعمل لمساعدة الجسم على تفريغ الأمعاء. لكل نوع طريقته الخاصة في إعطاء مفعوله.

تهدف ملينات البراز إلى ترطيب الأخير بسلاسة من خلال إضافة عنصر يمتص الماء إليه، وقد تُسمّى أيضاً مُطرّيات. تتعدد أنواعها نظراً إلى تعدد أسباب الإمساك. قد يوصي الأطباء بأشكال مختلفة منها، بحسب سبب المشكلة أو آثار الأدوية الجانبية.

صحيح أن ملينات البراز نوع من المُسهلات، لكن ثمة أنواع من الأخيرة ليست جزءاً من فئة ملينات البراز. قد تسمح المُسهلات الأخرى بتليين البراز أيضاً، لكنها تعمل بطرائق مختلفة.

يمكن إيجاد الأنواع التالية من المُسهلات:

• المُسهلات التناضحية: تسحب هذه الأنواع الماء نحو الأمعاء من الأنسجة المحيطة.

• مُسهلات بالألياف: تشتق هذه المنتجات غالباً من النباتات وتسهم في تشكيل هلام مائي في الأمعاء، ما يزيد كتلة البراز ويعزِّز ترطيبها.

• مُسهّلات مُنشّطة: مُسهّلات سريعة المفعول من شأنها أن تُنشّط الأمعاء وتُحركها.

• مُسهّلات ملحية: منتجات مصنوعة من المغنيسيوم وتُستعمل لسحب الماء نحو الأمعاء.

• مُسهّلات مُرطّبة: منتجات زيتية تُستعمل لتغليف الأمعاء وتسريع حركة البراز.

• مُسهّلات ناهضة لغوانيلات سيكلاز سي: تزيد هذه الأدوية كمية الماء في الجهاز الهضمي وتُسرّع حركة البراز في القولون.

يجب أن تأخذ نوعاً واحداً من المُسهلات في كل مرة وتتكلم مع طبيبك قبل أن تنتقل إلى أنواع أخرى لتجنب أي تفاعلات أو مضاعفات غير مرغوب فيها.

في معظم الحالات، يستطيع الطبيب أن يُحدد نوع المُسهّلات المناسب بناءً على الأعراض وأسبابها.

في ما يلي لائحة باستعمالات مختلف المُسهلات ومنافعها ومخاطرها:

• ملينات البراز

ملينات البراز أدوية سلسة تعطي أثراً خفيفاً في تليين البراز وتسهيل مروره. يبقى النوع الذي لا يتطلّب وصفة طبية مفيداً إذا كان الإمساك الخفيف عابراً أو مزمناً.

قد يصف الأطباء ملينات البراز بعد خضوع المرضى لجراحات كبرى مثل جراحة القلب أو إصلاح الفتق. إذا كان الشدّ أثناء التغوط مسيئاً خلال مرحلة التعافي، يمكن أن يأخذ المريض ملينات البراز لتجنب المضاعفات.

• المُسهلات التناضحية

تعطي المُسهلات التناضحية مفعولها عبر سحب الماء نحو الأمعاء. لكنها قد لا تكون أفضل خيار للمصابين بإمساك مرتبط بجفاف الجسم.

كل من يستعمل هذا النوع من المُسهّلات يجب أن يشرب أيضاً كمية إضافية من الماء على مر اليوم. عند استعمال هذه المنتجات بالشكل الصحيح، قد يوصي الطبيب بها لفترة طويلة.

• مُسهلات بالألياف

يوصي الطبيب بالمسهلات التي تُضخّم كتل البراز وتحتوي على ألياف قابلة للذوبان إذا كان الشخص لا يتلقى كمية كبيرة من الألياف من حميته الاعتيادية، كذلك للمصابين بإمساك مزمن ومتواصل.

قد تكون هذه المُسهلات أكثر أماناً من خيارات أخرى على المدى الطويل، إذ يتراجع احتمال أن تُسبب آثاراً جانبية طويلة الأمد عند استعمالها بالشكل الصحيح.

• المُسهّلات الملحية

مثل المُسهلات التناضحية، تسحب المُسهلات الملحية الماء نحو البراز لكنها تعطي هذا المفعول من خلال استعمال أملاح معدنية مثل سيترات المغنيسيوم أو أكسيد المغنيسيوم.

لا تناسب المُسهلات الملحية البعض. ولا بد من تجنبها مثلاً إذا كان المريض يأخذ دواءً لتخفيض مستويات الصوديوم في جسمه أو أدوية أخرى غنية بالمعادن كتلك المستعملة لتخفيض مستوى الكالسيوم في الكلى.

بعض المُسهلات الملحية مفيد لمعالجة الإمساك قصير الأمد. لكن قد يؤدي استعمالها لفترات مطوّلة إلى جفاف الجسم أو اختلال توازن معادن أخرى.

• المُسهلات المُرطّبة

يوصي الطبيب بالمُسهلات التي تحتوي على زيوت مثل الزيت المعدني لمعالجة الإمساك الصعب قصير الأمد، لكن لا يمكن استعمال هذه الأنواع بشكل دائم. قد تلتصق الزيوت في هذه المُسهلات بالفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ما يجعلها غير قابلة للهضم.

• المُسهلات المُنشّطة

خيارات جيدة للتخلص سريعاً من الإمساك المؤلم. بفضل الأثر المُنشّط الذي تعطيه، تتسارع حركة البراز في القولون تزامناً مع زيادة كمية السوائل في البراز. تحتوي علامات تجارية شائعة عدة على مُسهلات مُنشّطة. لن تكون المُسهلات المُنشّطة آمنة عند استعمالها بشكل مستمر لأن هذا النمط من الاستعمال يجعل الجسم يعتاد عليها لتحريك الأمعاء.

• المُسهّلات الناهضة لغوانيلات سيكلاز سي

يصف الطبيب المُسهّلات الناهضة لغوانيلات سيكلاز سي لمعالجة الإمساك المزمن مجهول السبب. قد تشكّل هذه المُسهلات، إلى جانب بعض التعديلات في أسلوب الحياة، حلاً للمصابين بإمساك مزمن. لكن يجب ألا يستعملها الأولاد الصغار.

أسرع مفعول؟

ربما تشكِّل ملينات البراز أفضل خيار حين لا يحتاج الشخص إلى حل فوري بل يريد تنظيم حركة أمعائه خلال الأيام القليلة اللاحقة.

يمكن أن يتغير نوع المُسهلات الذي يوصي به الطبيب أيضاً بناءً على سرعة المفعول التي يريدها الفرد. يتفاوت توقيت ظهور النتائج الفردية لكن تُسجَّل عموماً النتائج التالية:

• منتجات سريعة المفعول: تعطي المُسهلات الملحية مفعولاً سريعاً جداً.

• منتجات متوسطة المفعول: تعطي المُسهلات المُنشّطة أثراً سريعاً لكنها تحتاج إلى بعض الوقت قبل أن يظهر مفعولها.

• منتجات بطيئة المفعول: تحتاج مُسهلات أخرى إلى وقت أطول كي تعطي مفعولها، منها الألياف وملينات البراز والمُسهّلات الناهضة لغوانيلات سيكلاز سي.

راقبت دراسة من عام 2015 مشاكل الإمساك لدى الراشدين الأكبر سناً وتوصلت إلى الاستنتاجات التالية:

• المُسهلات التناضحية، بما في ذلك سيترات المغنيسيوم وهيدروكسيد المغنيسيوم، قد تُحرك الأمعاء خلال مدة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات. لكن قد لا تعطي أنواع أخرى مفعولها قبل مرور 24 أو 48 ساعة.

• المُسهلات المنشّطة، مثل دولكولاكس وسينا، قد تعطي مفعولها بعد مدة تتراوح بين 6 ساعات و12 ساعة.

• ملينات البراز، مثل دوكوسات، قد تحتاج إلى 24 أو 48 ساعة.

• الملينات المصنوعة من الألياف، مثل الفيبركون والميتاموسيل، قد تعطي مفعولها بعد مدة تتراوح بين 12 و72 ساعة.

ملينات براز طبيعية

يوصي الطبيب المصابين بإمساك متكرر بإحداث تعديلات في أسلوب حياتهم لتخفيف حدة أعراضهم. يمكن أن يرتاح كثيرون عبر الإكثار من شرب الماء وممارسة الرياضة بانتظام.

كذلك، قد يستفيد الناس من استهلاك كميات كبيرة من الألياف. ذكرت دراسة من عام 2014 أن زيادة استهلاك الألياف الغذائية القابلة للذوبان تُسرّع مرور المخلفات وتخفف أعراض المصابين بإمساك بطيء الحركة.

يزيد الناس استهلاك الألياف الغذائية عبر إضافة الفاكهة والخضراوات إلى حميتهم، نذكر منها:

• الخوخ: يسهم في تنظيم حركة الأمعاء. تحتوي هذه الفاكهة على ألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، ما يسهم في امتصاص الماء وتضخيم كتل البراز.

• التفاح: غني بألياف البكتين القابلة للذوبان والمفيدة. يمكن تناوله على شكل وجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسة.

• الخضراوات الورقية الداكنة: يمكن إضافة بعض الخضراوات، مثل السبانخ والكرنب والسلق، إلى أطباق متعددة. إنها طريقة سهلة لزيادة الألياف والمغذيات في أية وجبة.

آثار جانبية

تترافق أنواع المُسهلات مع آثار جانبية. يكون بعض الآثار مؤقتاً بينما يصبح بعضها الآخر حاداً بما يكفي لدرجة أن تبرز الحاجة إلى تغيير الدواء. وقد تترافق أنواع المُسهلات كافة مع المجموعة التالية من الآثار الجانبية الشائعة:

• تشنجات في المعدة.

• نفخة أو غازات.

• غثيان أو تقيؤ.

• إسهال.

يمكن أن تُسبب ملينات البراز التي تُؤخذ عبر الفم انزعاجاً في الحلق عند بلعها. ويختلف بعض الآثار الجانبية بحسب العنصر النشيط في كل منتج.

على صعيد آخر يؤدي سوء استعمال المُسهلات، كأخذ المنتج لفترات مطولة، إلى أعراض حادة وخطيرة. حتى أن المُسهلات كافة قد تُسبب الحساسية أيضاً. كل من يصاب برد فعل تحسسي أو لا يفهم ما يصيبه يجب أن يوقف أخذ المسهلات ويتّصل بطبيبه.

أخيراً، قد تتفاعل المُسهلات مع أدوية أخرى. لذا من الأفضل أن يستشير المصاب بالإمساك طبيبه أو الصيدلي قبل تناول أي شكل منها إذا كان يأخذ أدوية أخرى.

المُسهلات الملحية لا تناسب المريض الذي يأخذ دواءً لتخفيض مستويات الصوديوم لديه

من الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي شكل من الملينات