صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد:

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

قمة ثلاثية حول مصير ادلب السورية في طهران

  • 07-09-2018 | 12:07
  • المصدر
  • AFP

يعقد رؤساء إيران وروسيا وتركيا اجتماعاً في طهران الجمعة للبت في مصير محافظة إدلب السورية التي تشكل آخر معقل للمتطرفين ومقاتلي المعارضة وتخشى الأسرة الدولية كارثة إنسانية وشيكة فيها في حال حصول هجوم عليها من قوات النظام.

وسيعقد اللقاء بين الرؤساء الايراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان بعد ظهر الجمعة، قبل ساعات فقط من اجتماع آخر حول الوضع في سوريا لمجلس الأمن الدولي دعت إليه الولايات المتحدة.

وقال التلفزيون الحكومي الإيراني إن كلاً من الرؤساء الثلاثة سيعقد «لقاءات ثنائية» على هامش القمة.

معقل المعارضة

وتؤوي محافظة ادلب الواقعة في شمال غرب سوريا نحو ثلاثة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة، نصفهم من النازحين، بمن فيهم عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة الذين تم إجلاؤهم مع مدنيين على مراحل من مناطق عدة في البلاد كانت معاقل للفصائل المعارضة قبل أن يستعيدها النظام، وكان مقاتلو المعارضة سيطروا على إدلب في العام 2015.

وتسيطر هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقاً» على الجزء الأكبر من إدلب بينما تنتشر فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي، كما تتواجد هيئة تحرير الشام والفصائل في مناطق محاذية تحديداً في ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط) واللاذقية الشمالي (غرب).

وبدأ مئات المدنيين الخميس الفرار من مناطق في إدلب خوفاً من هجوم وشيك، وتتركز عمليات النزوح خصوصاً من الريف الجنوبي الشرقي الذي يستهدف منذ أيام بقصف جوي سوري وروسي والذي يتوقع أن يشهد المعارك الأولى في حال بدأ الهجوم.

حذرت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أن هجوماً واسع النطاق على المحافظة سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء النزاع السوري في العام 2011 والذي خلف 350 ألف قتيل.

دعم

وبرغم التعزيزات العسكرية الضخمة التي ترسلها قوات النظام منذ أكثر من شهر إلى إدلب ومحيطها، لم يهدأ النشاط الدبلوماسي والمباحثات بين الدول الثلاث الراعية لمحادثات أستانا التي أدت إلى إنشاء مناطق خفض تصعيد في سوريا بينها إدلب.

وقبل الاجتماع، أكدت طهران وموسكو من جديد دعمهما للنظام السوري الذي أعلن باستمرار تصميمه على استعادة السيطرة على كل الأراضي السورية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الثلاثاء «سيكون الوضع في إدلب أحد أبرز مواضيع البحث»، وأضاف «نعلم أن القوات المسلحة السورية تستعد لحل هذه المشكلة».

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا الخميس «قتلنا ونقتل وسنقتل الإرهابيين سواء كانوا في حلب أو إدلب أو أي نقاط أخرى في سوريا».

وأكد نظيرها الإيراني بهرام قاسمي الاثنين «دعم» ايران لدمشق ورغبة بلاده في «مواصلة دورها في تقديم المشورة والمساعدة لحملة إدلب المقبلة».

إلا أن تركيا الداعمة للمعارضة والتي تنشر قوات في نقاط عدة في إدلب حذرت من حصول «مجزرة» في حال تنفيذ الهجوم، وتسعى بكل قوتها لمنعه وتتخوف من تدفق موجة جديدة من اللاجئين إلى حدودها.

وقد تحدد القمة الثلاثية حجم العملية العسكرية التي ستحصل في إدلب.

دبلوماسياً

وشهدت دمشق وطهران وموسكو خلال الأسابيع الماضية اتصالات دبلوماسية مكثفة، وكتبت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من السلطات الاثنين إن نتائج تلك المباحثات ستعرض في القمة «لإقرارها وتحديد ساعة صفر للعملية العسكرية للجيش السوري التي يتوقع أن تعقب القمة مباشرة».

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات دولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في النزاع، وتخوفت الأمم المتحدة من أن تدفع أعمال العنف بنحو 800 ألف شخص للنزوح.

وحذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الأربعاء من أن العالم والولايات المتحدة يرصدان تطورات الأوضاع في سوريا، متحدثاً عن «وضع مثير للحزن»، وقائلاً «إذا وقعت مذبحة فسيكون العالم غاضباً للغاية وستكون الولايات المتحدة غاضبة جداً».