صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3961

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

سعادة زملائي «الصيادلة» مع التحية

  • 07-09-2018

منذ متى تم الاعتراف بمواقع التواصل الاجتماعي واعتمادها كصيدليات آمنة في التداول؟

إن الدراسة في كلية الصيدلة لا تقل أهمية وصعوبة عن كليات الطب وعلوم الهندسة الجينية، كما أن معظم المناهج الأصلية مترجمةٌ مواضيعها من الطب الإسلامي القديم، وما قبله من العهود الطبية الأصلية, والتي بناءً عليه تم اعتماد طرق تحضير الأدوية في كل الـ"Pharmacopeias " الدولية، ولكن باستعمال المعدات المبرمجة إلكترونياً.

غير أن الصناعات الحديثة اضطرت تجارياً لاستعمال المواد الكيميائية المسرطنة كمواد ثانوية, وذلك للحصول على شكل الجرع، ومنها للحصول على مفعول أسرع في وقت أقصر. بينما نرى أن غالبية المناهج الأوروبية تعتم على العهدين الطبيين القديم والحديث من مناهج الاكتشافات الأصلية الإسلامية وما جاء فيها من مستخلصات طبيعية في صناعات تلك الأدوية, حتى أصبحت عملية الدواء والتداوي تجارية بحتة, يسهل انتشارها بأرخص الأثمان، وبالمنافسة بين الشركات الدوائية على مواقع التواصل الاجتماعي والتحدث عنها والترغيب بها من غير المختصين. و"المريض يتعلق بقشة" كما تقول الأمثال القديمة، فإن صدّق الإعلان أصبح كأنه فرد من أفراد المختبر التجريبي وخاضع لأخذ نتائج الدواء وكيفية رد فعله عليه, وتسجيل بياناته عند موقع التواصل لاعتماد نجاح المنتج!

بينما نرى أن القليل من الصيادلة في يومنا هذا يثق بالدراسات الحديثة ويحاول تطوير نفسه أو يلحق بالركب الطبي والصحي السليم عامة, ليتبين من معرفة تفاصيل المضاعفات الدوائية أو الغذائية أو الاثنتين معاً, في حال وقع أحد المتداولين في المضاعفات "الإعلانية". ذلك مما يتسبب فيه الجهل بكثير من الأدوية الجديدة وتطور الحالات الصحية الناتجة عن سوء استعمال المتداول لعلاجاته, أو أخذها مع نوع من المشروب بدلاً من الماء. فعلى سبيل المثال أن تُؤخذ حبة السيلدينافيل مع عصير غريب فروت (حمضيات) بدلاً من الماء، فذلك يزيد درجة امتصاصها بكميات كبيرة قد تصل إلى التسمم الدوائي. وهنا يجب على الصيدلي المهني أن يجعل نُصب عينيه سؤالاً كهذا, والإجابة عنه من حق المُراجع, ويؤمن بذلك, ليُجنِّب مراجعه من أي مضاعفات قد تحدث بسبب سوء استعمال العلاجات أو اختلاطها مع بعضها أو مع أغذية وأشربة مُعارضة للتفاعل الدوائي!

لقد تعلمنا في الجامعات الأوروبية والكندية أن طريقة استعمال العلاج (الكيميائي أو الطبيعي) أهم من الدواء ذاته! لذلك فإن ثلاثة أرباع الوقت المبذول خلف الكاونتر في الصيدلية, هو من حق المراجعين, والعمل على تغطية تساؤلاتهم بكل مهنية. ونرجو من الجهات المسؤولة وضع برامج تدريبية ومؤتمرات محلية صغيرة للصيادلة في الدولة لتعميم روح التبادل الطبي الثقافي, والتعاون بين الهيئات والمستويات الطبية لمصلحة وسلامة المجتمع من كل الأمراض.

* باحثة سموم ومعالجة بالتغذية