صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3961

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

إخفاق 4 أفلام مصرية خلال موسم عيد الأضحى

قارب موسم عيد الأضحى السينمائي في مصر على الانتهاء تماماً بعد تنافس سبعة أفلام دفعة واحدة، خطفت ثلاثة منها الصدارة، في حين عانت ثلاثة أخرى الظلم، وظلّ «الكويسين» في المنطقة الدافئة.

لم يتوقع جمهور يوسف الشريف أن يكون سقوطه في عودته إلى السينما بهذا الشكل، وعدم قدرته على تحقيق أكثر من ستة ملايين جنيه خلال الأسبوع الأول لعرض فيلمه «بني آدم»، خصوصاً أن له قاعدة جماهيرية كبيرة من الشباب.

بعد أول يومين من العيد اكتشف الجمهور أن طبيعة الفيلم والأداء سيئان، فلجأ المنتج وليد صبري، الشريك في الإنتاج، إلى خطة بديلة تصبّ في صالح فيلمه الآخر «البدلة» من بطولة تامر حسني، خصوصاً أنه المنافس الأول لـ«الديزل» ويتربع الآن على عرش شباك التذاكر في مصر.

من ثم، قلّص صبري، صاحب شركة الإنتاج وشركة التوزيع في الوقت نفسه، عدد نسخ «بني آدم» من 55 إلى 35 نسخة فقط، وأصبح الفارق 20 نسخة لصالح «البدلة» ليصل إلى 95 نسخة.

ولم يتحدث الشريف والمنتج الثاني المشارك في العمل تامر مرسي حول هذه الخطوة، خصوصاً بعدما أثبت الفيلم في بدايته أنه غير جاذب للجمهور، واتفقا مع الموزع على أن تعود القاعات لفتح أبوابها إزاء فيلم الشريف بعد انتهاء العيد والمنافسة بين «البدلة» و«الديزل»، خصوصاً أن طبيعته تحتاج إلى المشاهدة في هدوء بعيداً عن ازدحام القاعات والوقوف في طوابير الدخول.

«بيكيا» محمد رجب

علم الجميع من البداية أن محمد رجب سيكون «أضحية» العيد هذا العام من خلال طرح فيلمه المؤجل منذ فترة «بيكيا». ورغم أن الأخير لا يحتمل عرضه في 55 قاعة، فإن السبكي وضعه في الخطة التوزيعية ليمارس هوايته التي يؤمن بها وهي إنتاج فيلم قوي مع فيلم ضعيف ليستغل قاعات الأخير ويفتحها إزاء جمهور الأول، من ثم ينافس بشكل كبير، وهو ما يعرف في الوسط السينمائي بـ«تقفيل قاعات».

وعبَّر كل من محمد رجب والمخرج محمد حمدي والمؤلف محمد سمير مبروك عن غضبهم الشديد مما تعرّض له مشروعهم منذ اللحظات الأولى لإطلاقه، وأوضحوا عبر صفحاتهم على مواقع التواصل أن الجمهور يريد مشاهدة الفيلم فيما يدّعي المسؤولون في الصالات أنه غير موجود، بينما تُفتح القاعات لـ«الديزل» من بطولة محمد رمضان. ورغم أن الفيلمين للمنتج نفسه فإنه لا يعبأ بخسارة «بيكيا» إذ يريد أن يتربع محمد رمضان على عرش الإيرادات.

ووصل السبكي عبر إغلاق قاعات «بيكيا» إلى الرقم 85 قاعة بدلاً من 60 قاعة، من ثم تذيل فيلم محمد رجب الإيرادات ولم يحقق أكثر من مليون ونصف المليون جنيه خلال الأسبوع الأول من العيد.

السؤال: لماذا قام السبكي بهذه الخطوة رغم أن تكلفة «الديزل» وصلت إلى 20 مليون جنيه، وهو رقم ضخم نسبياً، في حين أنه كان يلجأ إلى هذه الخطة سابقاً مع أفلام متواضعة لا تتعدى تكلفتها الستة ملايين جنيه مثل «20 يوم في العز» و«عيال حريفة» وغيرهما؟

«سوق الجمعة» وإشادات

تعرّض «سوق الجمعة» لعمرو عبد الجليل لأكبر ظلم، علماً بأنه نال إشادات نقاد كثيرين. في التفاصيل أن المنتج أحمد عبد الباسط اتفق مع «أوسكار للتوزيع الفني» لتولي التوزيع بدلاً من «دولار»، ومن المعروف أن الأولى لم تعد تملك أرضية كبيرة تتحكم من خلالها في دور عرض كثيرة، ولا هي لديها ما يكفي من صالات، لذا تلجأ إلى الشركات الأخرى لأخذ قاعة من هنا وقاعة من هناك.

كانت خطة عبد الباسط طرح الفيلم في 75 قاعة، وصرَّح بذلك مراراً، ولكن في النهاية لم توفر الشركة الموزعة إلا 40 قاعة، وكانت الصدمة مع أول يوم في العيد حين قصد الجمهور القاعات حيث من المفترض عرض «سوق الجمعة» ورغم وضع الملصق الدعائي الخاص به فيها فإن المسؤولين زعموا أنه غير معروض وفُتحت القاعات لكل من «الديزل» و«البدلة» و«الكويسين».

من ثم، لم يُعرض الفيلم فعلياً إلا في 20 قاعة، وهو عدد قليل. لذا لم يتخط في الأسبوع الأول المليوني جنيه رغم أن تكلفته الكلية وصلت إلى 17 مليون جنيه، ما يعرضه لخسائر كبيرة.

«الكويسين»

بقي «الكويسين» في المنطقة الدافئة، إذ وزّعته «أفلام مصر» العالمية، التي أنشأها يوسف شاهين وتديرها عائلة المنتج غابي خوري، في قاعات عدة ووصلت النسخ إلى نحو 75 قاعة. وحقق الفيلم إيرادات متوسطة مقارنة بـ«البدلة» و«الديزل» و«تراب الماس»، ولم يُرفع إلا من خمس قاعات نظراً إلى سيطرة الشركة الموزعة على الصالات، بالإضافة إلى أنه حظي بمشاهدين.