صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3957

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

داود حسين: التكريم لكل الفنانين والعاملين في المسرح

«ليالي مسرحية كوميدية»... أطلق دورته الثالثة في «الدسمة»

قاد المخرج نصار النصار عرض افتتاح مهرجان «ليالي مسرحية كوميدية» بدورته الثالثة، الذي نال إعجاب الجمهور.

ليلة استثنائية وسط أجواء اتسمت بالود والتقدير، شهدها حفل الافتتاح لمهرجان "ليالي مسرحية كوميدية"، الذي أزاح الستار عن دورته الثالثة، مساء أول أمس، مطلقاً فعاليات ليلة الافتتاح على مسرح الدسمة، برعاية وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، الذي أناب عنه الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالإنابة، د. بدر الدويش.

حضر الافتتاح حشد جماهيري غفير، تقدمته قيادات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، إلى جانب كوكبة كبيرة من نجوم بينهم الفنان جاسم النبهان، ومنى شداد، وطارق العلي، وعبدالعزيز الحداد، وعبدالله غلوم، وحمد ناصر، وعبدالله العتيبي، ود. نبيل الفيلكاوي، وحسين المفيدي، وأحمد الشطي، وميثم بدر، وجمال اللهو، ومحمد صفر، وسامي بلال، وشخصية المهرجان الفنان داود حسين، الذي كان تكريمه في الافتتاح هو الحدث الأكبر، ومدير إدارة المسرح أحمد التتان، ومدير المهرجان طارق دهراب، وغيرهم.

وقدم حفل الافتتاح المذيع عبدالله بوقماز، حيث تم تكريم الفنان داود حسين في بداية الحفل من قبل ممثل راعي الحفل د. الدويش، وكل من دهراب والتتان.

ومن ثم ارتجل الفنان داود حسين في كلمة قدم فيها الشكر للقائمين على المهرجان، وكذلك لوزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وكل من شارك وحضر تكريمه في المسرح، كما قدم الشكر أيضا إلى كل ساعده، وقدم له النصح والمشورة، بل ومن شاركه في أعماله من فنانين وفنيين.

وقال إن هذا التكريم لكل الفنانين وكل العاملين في المسرح، وأنه ابن عبدالحسين عبدالرضا الذي تعلمت منه الكثير، الذي شاركه على خشبة مسرح الدسمة بعرض مسرحية "فرسان المناخ"، وأيضا استفاد من خبرة المعلم المسرحي الراحل فؤاد الشطي، مشيرا إلى أنه لولا جهوده ومواصلته لمشواره دون يأس أو تردد، لما وجد على المسرح.

وطالب الجيل الجديد بضرورة الابتعاد عن اليأس والغرور والعمل بإتقان دون النظر إلى الوراء حتى يصلوا إلى ما يريدون، لأنهم رجال الغد، متمنيا التوفيق لكل المشاركين في المهرجان.

من جانبه، قال مدير المهرجان طارق دهراب إن عروض "ليالي مسرحية كوميدية" في دورتها الثالثة تهدف إلى رسم الابتسامة وإشاعة الفرح بين الجمهور.

وعلى هامش الحفل، ثمّن د. الدويش، مسيرة الفنان القدير داود حسين الفنية وتكريمه تقديرا لمشواره الحافل، لافتا إلى أن عطاءه لا يقدر بثمن، وأن من ضمن الفنانين المتميزين في المجال الكوميدي. من جانب آخر أوضح د. الدويش أن مهرجان "ليالي مسرحية كوميدية" أتى هذا العام بنسخته الثالثة بعد سلسلة من النجاحات التي حققها في دوراته السابقة، ويستمر حتى 9 الجاري، متضمنا 24 عرضا مسرحيا متنوعا.

الأرجوحة

وبدأ المهرجان أولى الأعمال المسرحية التي قدمت في هذا الحفل هي مسرحية "الأرجوحة" التي قدمتها شركة "ماجيك لينس" للإنتاج الفني، وهي من تأليف ندين جمال، وإخراج وبطولة الفنان نصار النصار، وبمشاركة نخبة من الفنانين وهم سعيد الملا، وسارة رشاد، وعلي العلي، وعبدالله الشامي، وميثم الحسيني، وهاني الهزاع، وبشاير الشنيفي.

تقع أحداث المسرحية في ثلاث دول مختلفة عن الأخرى في طريقة طرح الفكرة والنهج. وقد اختار المؤلف أسماء الدول من وحي الخيال، فأطلق على إحدى الدول اسم "ادمونديا" وسكان الدولة التي يقطنونها يعتبرون أنفسهم عبيدا مطيعين وملتزمين في الأوامر التي تصدر، وأيضا يحبون الحياة البسيطة دون مواكبة الحضارة.

أما دولة "اليرشيا" فيتميز سكانها بأنهم يحبون العلم، والابتكار، وأيضا الغناء والكرم. وفي الوسط هي الدولة التي ساهمت في أن تكون وسيط لمد جسور المحبة، وقد ظهر جليا عندما سجن أحد من أهلها، وساهم من خلال سجنه في تقريب وجهات النظر بين الدولتين، لينعم الجميع بمفهوم الوسطية في كل مناحي الحياة، حيث كان لا يشاهد أبناء دولة "ادمونديا" سوى أمطار الدم والعظام المتطايرة فوق رؤوسهم، وكان الإحباط هو السائد.

وحاز العرض إعجاب الجمهور الذي صفق طويلا لفنانين، الذين بذلوا جهودا كبيرة على خشبة مسرح الدسمة. واستغل النصار إمكانات المسرح في تقديم الديكورات والإكسسوارات ليخرج لنا عملا مسرحيا فيه الكثير من البراعة والإبداع كتعدد لوحات الديكور.

وأجاد الفنانين في المسرحية تقديم أدوارهم، والملاحظ أن نصار النصار حاول في هذا العمل أن يقدم صورة للحياة الوسطية التي تقبل الجميع دون عنصرية. كذلك أعاد النصار صياغة النص من جديد لفك رموز الكوميديا السوداء حتى يفتح الباب أمام كوميديا خفيفة تتناسب واسم المهرجان، وتكون أكثر وصلا للجمهور الذي يشاهد العرض في القاعة.

«الأرجوحة» كوميديا خفيفة متعددة اللوحات دشنت عروض المهرجان