صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3963

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المرشد يفي بوعده لروحاني... والأصوليون ماضون في إسقاط حكومته

أكد مصدر مقرب من الرئيس الإيراني، لـ "الجريدة"، أن المرشد الأعلى علي خامنئي شكر روحاني، خلال استقباله له وأعضاء مجلس الوزراء أمس الأول، بعد امتثاله لنصائحه وعدم الخوض في مسائل حساسة تؤجج التوتر، بجلسة مساءلته في البرلمان، الثلاثاء الماضي.

وأفاد المصدر بأن المرشد أبلغ الرئيس بأنه نسق مع رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، لكي يقوم بإغلاق ملف الاستجواب في جلسة أمس الأول، وقطع طريق نواب طالبوا بإحالة اجابات الرئيس التي لم يقتنع بها النواب إلى القضاء.

وحسب المصدر، فإن لاريجاني أعلن بالجلسة أن الأسئلة الموجهة للرئيس روحاني لا تتضمن شكوكا في مخالفات إدارية، وعليه فإن رئاسة المجلس لن تقوم بإرسال أجوبته إلى السلطة القضائية، لكن بعض النواب من التيار الأصولي غضبوا من قرار لاريجاني وأصروا على الاستمرار في جمع تواقيع لعقد "جلسة استيضاح"، استجواب، يمكن بعده طرح الثقة برئيس الجمهورية. كما أعرب عدد من نواب التيار الإصلاحي عن غضبهم من أن روحاني لم يوجه خلال اجابته عن الاسئلة، بشأن تردي الأوضاع الاقتصادية، أي لوم أو ضربة لـ"الحرس الثوري" والمؤسسات التجارية التابعة له، وأكدوا أنهم سيشاركون في التوقيع على طلب الاستجواب.

وأشار المصدر إلى أن لاريجاني قام بإعلام هؤلاء النواب أن قراره نابع من توجيهات مباشرة للمرشد، لكنهم لم يقبلوا كلامه، وهو ما اضطر مكتب خامنئي إلى إجراء اتصالات بهم لإبلاغهم بموقف رأس السلطة وضرورة التراجع عن فكرة استجواب الرئيس.

وأكد أحد نواب التيار الأصولي لـ"الجريدة" أنه تلقى اتصالا من المساعد التنفيذي للمرشد، وحيد حقانيان، بخصوص الأمر، وقال إن مكتب المرشد عارض مساعي إطاحة روحاني، لكنه ترك للنواب امكانية الاستمرار باستجواب وزراء الحكومة، وهو ما دفع نواب التيار لتوسيع دائرة استجواب أعضاء الحكومة، تمهيدا لحجب الثقة عنهم بعد إسقاط وزيرين خلال الشهر الحالي، بهدف المضي في "خطة إسقاط" للوزارة التي يصر الرئيس على عدم إجراء تغييرات بها، خاصة المجموعة الاقتصادية المتهمة بسوء إدارة الأزمة الخانقة التي تشهدها البلاد، جراء العقوبات الأميركية والفساد.

وينص القانون الإيراني على إسقاط الحكومة في حال حجب الثقة عن نصف عدد وزرائها، ويلزم رئيس الجمهورية بتقديم حكومة جديدة لأخذ الثقة من "الشورى".

والمجموعة الاقتصادية تتشكل من وزراء ومساعدين ومستشارين لرئيس الجمهورية، ويمكن للنواب استجواب الوزراء فقط، لكن بعض النواب يطالبون بتغيير مساعدي ومستشاري الرئيس.