صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3963

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ترامب يحذّر عمالقة الإنترنت... ويتراجع عن خفض المساعدات

• البيت الأبيض يحقق... وتحذير من انتهاك الدستور
• الصين: لا جديد باتهامات التسلل إلى بريد كلينتون

  • 30-08-2018

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً إلى «غوغل» و«تويتر» و«فيسبوك»، متهماً عمالقة الإنترنت، بالانحياز ضدّه، في وقت تراجع عن خططه.

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجماته على مجموعات الإنترنت العملاقة، منبّهاً "فيسبوك" و"غوغل" و"تويتر" لأن "يكونوا حذرين" وذلك عقب ساعات من هجومه على ما وصفه بنتائج بحث "مزورة" على الإنترنت.

ولم يقدم ترامب أي تفاصيل في شأن التدابير، التي يعتزم القيام بها وما إذا كان سيتخذ أي تدابير، لكن مسؤولاً رفيع المستوى في البيت الأبيض، قال، إن الإدارة قد تنظر في قانون ما رداً على شكاوى الرئيس.

وبعد تغريدة، أمس الأول، هاجم فيها "غوغل"، وسّع ترامب نطاق تحذيراته لتشمل شركات إنترنت كبرى في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض.

وقال ترامب: "أعتقد أن غوغل تستغل العديد من الناس وأعتقد أن هذه مسألة خطيرة جداً واتهام خطير جداً".

وصب هجومه أيضاً على "فيسبوك" و"تويتر"، بعد اتهامه الأسبوع الماضي وسائل التواصل الاجتماعي بفرض رقابة على أصوات المحافظين.

وقال: "لا يمكنكم أن تفعلوا هذا بالناس، نحن نتلقى الآلاف والآلاف من الشكاوى"، أضاف أن "غوغل وتويتر وفيسبوك يسيرون حقاً على أرض مضطربة جداً وعليهم أن يكونوا حذرين".

وفي تغريداته، اشتكى ترامب من أن عمليات البحث على "غوغل" عن "أخبار ترامب" تظهر في معظمها تقارير سيئة عنه.

وحسب ترامب، فإن "96 في المئة من نتائج البحث عن أخبار ترامب تأتي من وسائل الإعلام الوطنية اليسارية".

«غوغل» ترد

وبينما رفضت "فيسبوك" و"تويتر" التعليق، رفضت شركة "غوغل" اتهامات ترامب. وقال ناطق باسمها، إن "عمليات البحث لا تستخدم لوضع أجندات سياسية، ونحن لا نجعل نتائجنا تنحاز إلى أي أيديولوجية سياسية"، مضيفاً: "نعمل باستمرار على تحسين بحث غوغل ولا نصنف نتائج البحث للتلاعب بالمشاعر السياسية".

وتابع: "عندما يكتب المستخدمون استفسارات في شريط البحث عل غوغل، فإن هدفنا هو التأكد من أنهم يتلقون الإجابات الأكثر ملاءمة في غضون ثوان".

وأوضح:" نعمل باستمرار على تحسين محرك غوغل للبحث ، ونحن لا نقوم مطلقاً بتصنيف نتائج البحث للتلاعب بالمشاعر السياسية".

البيت الأبيض

ولم يتضح بعد ما إذا كان ترامب يعتزم اتخاذ أي تدابير وتفاصيل تلك التدابير، لكن مستشاره الكبير للشؤون الاقتصادية لاري كودلو قال للصحافيين، رداً على سؤال حول الاتهامات لغوغل، "إننا ننظر في المسألة"، مضيفاً أن "الإدارة ستجري تحقيقاً وتحليلاً، والحكومة بصدد بحث إمكانية فرض قواعد تنظيمية حيال غوغل".

لكن محللين مختصين بالتكنولوجيا ووسائل الإعلام يقولون إن هناك أدلة قليلة على انحياز نتائج البحث على "غوغل" لأسباب سياسية. وإذا ما انحازت لن يكون للرئيس مجال كبير للتحرك بموجب الدستور الذي يحمي حرية التعبير.

كما حذر عضو الكونغرس الديمقراطي عن كاليفورنيا، تيد ليو في تغريدة موجهة لترامب من أن مثل هذه القيود على "غوغل" ستنتهك الدستور الأميركي.

وقال: "إذا حاولت الحكومة أن تفرض قيوداً على حرية الشركات الخاصة في التعبير، فإن المحاكم ستحبط تلك المحاولات على الفور".

وقال ليو، إن "تصريحات ترامب لا تظهر سوى أنه يرفض قبول تغطية الأخبار السلبية. وبدلاً من نظرية مؤامرة جديدة ضد دونالد ترامب، فإن الشرح الأسهل هو أنه عندما يتصرف رئيس الولايات المتحدة بشكل سيئ، مثل فصله الأطفال عن آبائهم أو عدم احترام بطل أميركي، فإن الصحافة الحرة تنقل ذلك".

ترامب يتراجع

على صعيد آخر، تراجعت إدارة ترامب عن خطط لتجاوز الكونغرس وخفض مليارات الدولارات من موازنة المساعدات الخارجية، بعد معارضة شديدة من المشرعين.

وكانت "رويترز" ذكرت في 16 أغسطس، أن مكتب الإدارة والموازنة التابع للبيت الأبيض طلب من وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية تقديم معلومات من أجل حزمة "إلغاءات" كانت ستؤدي إلى تخفيضات كبيرة في المساعدات الخارجية.

وقال مساعدون جمهوريون وديمقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب، إن الإدارة تخلت عن الخطة بسبب اعتراض أعضاء الكونغرس ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وأعلن مسؤولون، أن مكتب الإدارة والموازنة كان يستهدف نحو 3.5 مليارات دولار من الأموال التي لم تعد مطلوبة لغرضها الأصلي مستغلاً ثغرة في القانون لفعل ذلك في ختام السنة المالية في 30 سبتمبر.

وكانت التخفيضات ستشمل أكثر من 200 مليون دولار جمدها ترامب في مارس من أجل جهود إعادة الإعمار في سورية.

تسلل صيني

من ناحية أخرى، اتهم ترامب أمس، الصين بالتسلل إلى البريد الإلكتروني لمنافسته الديمقراطية السابقة في الانتخابات بهيلاري كلينتون. وكتب على "تويتر": "تسللت الصين إلى رسائل بريد هيلاري كلينتون الإلكتروني، وكثير منها معلومات سرية. ينبغي على مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) ووزارة العدل أن يكون تحركهما المقبل أفضل بعد كل زلاتهم (كومي ومكابي وسترزوك وبيدج وأور وقانون مراقبة المعلومات الخارجية والملف القذر، إلخ)، وإلا ذهبت مصداقيتهم إلى الأبد!".

وفي بكين، أعلنت هوا تشون ينغ الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية إنه لا جديد فيما يتعلق بهذه الاتهامات. أضافت: "هذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها مثل هذا النوع من المزاعم". وقالت: "الصين مدافع قوي عن أمن الإنترنت. نعارض بقوة ونشن حملة على أي من أشكال هجمات الإنترنت وسرقة الأسرار"، دون أن تشير إلى ترامب أو كلينتون.

«غوغل» تنفي وجود أي أجندة سياسية و«فيسبوك» و«تويتر» ترفضان التعليق