صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3901

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عداوة أدوية الكولسترول ومضادات الالتهاب

  • 27-07-2018

إن الكولسترول الصحي بالمستوى الطبيعي ليس ضاراً ولا مخيفاً، بل على العكس هو ضروريٌ جداً، ولكن إذا زاد على حده وارتفع منسوبه في الدم بسبب الوجبات السريعة والنظام الصحي غير الصحيح، فإنه سيصبح خطيراً، ويجبرنا على الالتزام بالأدوية المخفضة له.

يعتبر الكولسترول من المواد الدهنية التي يفرزها الجسم بطبيعته، وذلك بنسبة 1000 مغ يوميا لأداء وظائفه بشكل جيد، ويتمتع جسم الإنسان بقدرة على عملية تنظيم مستوى الكولسترول النافع (HDL) والضار (LDL) عن طريق عملية شديدة الحساسية بواسطة بروتين يستشعر محتوى الخلايا من مادة الكولسترول، فعندما يستشعر وجود نسبة منخفضة من الكولسترول اللازم لإكمال عمليات نظامية في الجسم، نراه يصدر إشارات إلى جينات الخلايا لتعديل نسبته في الدم بدقة شديدة، علماً أن الدماغ من أكثر الأعضاء التي تحتوي وتحتاج الكولسترول الصحي.

وعلى الرغم من أنه بإمكان معظم خلايا جسم الإنسان أن تنتج الكولسترول الذي تحتاجه، فإن الكبد يعدّ المصنع الرئيس الذي يوفر نسبة الكولسترول اللازمة لجميع الخلايا، ولتغليفه بالبروتينات الدهنية، ومن ثَم تصدير الفائض منه، وتعتبر من الآليات المهمة على وجه الخصوص للمناطق التي تستهلك الكثير من الكولسترول في الجسم مثل الخصيتين في الرجال والمبايض في النساء، حيث تتكون الهرمونات الجنسية المتعادلة.

وتعرف عائلة الستاتينز (Statins) بأنها من أقدم الأدوية المستعملة إلى الآن لخفض مستوى الكولسترول العالي في الدم، وهي تعمل عن طريق إيقاف أو منع تكون الإنزيم الذي يصنع الكولسترول الطبيعي في الجسم! وهذا بحد ذاته مصيبة صحية، فمادة الستاتينز لها مضاعفات فورية على الجسم من آلام وتشنجات نتيجة التهاب في العضلات، كما أنها قد تصيب الكبد والكلى بالتسمم، وإن كانت من الحالات النادرة، فهي تحدث عند الكثيرين، ويجب الرجوع فوراً إلى الطبيب المعالج لتقليل أو إيقاف الجرعة، وفوق ذلك قد تظهر مضاعفات أقسى عند استعمال المريض للمضادات الحيوية بسبب التهاب في الجيوب مثلاً أو الصدر، مثل أزيثرومايسين أو كلاريثرومايسين مع الستاتينز، ولابد من فحص الكلى والتأكد من سلامتها أيضاً.

لذلك نقول إن الكولسترول الصحي بالمستوى الطبيعي ليس ضاراً ولا مخيفاً، بل على العكس هو ضروريٌ جداً، ولكن إذا زاد على حده وارتفع منسوبه في الدم بسبب الوجبات السريعة والنظام الصحي غير الصحيح، فإنه سيصبح خطيراً، ويجبرنا على الالتزام بالأدوية المخفضة له، ولكن باتباع النظام الغذائي الصحي والتريض يمكن الوصل إلى علاج.

فكل شخص يعتبر مسؤولا عن الحفاظ على حالته الصحية المستقرة وشرايينه، والتي قد تتصلب بسبب تراكم السموم الدهنية عليها مع الأيام، خصوصاً عند الأشخاص الذين يعتمدون على هذا النوع من الطعام أو الأكلات المقلية بالزيوت المتحولة، وفي كثير من الأحيان تصيبهم السكتات الدماغية أو القلبية بسبب ذلك فيضطر المُعالج للاستمرار في العلاجات الكيميائية بالإضافة إلى الحميات الغذائية لحمايتهم من المزيد من هذه السكتات!

*باحثة سموم ومعالجة بالتغذية