صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3957

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ألو دكتور

  • 20-06-2018

شخّص الأطباء إصابة مولودنا الجديد بمشكلة في إحدى كليتيه تُدعى موه الكلية، وأخبرونا أنه سيحتاج في النهاية إلى جراحة. إلامَ تعود هذه الحالة؟ وما سيكون تأثيرها في مستقبله؟

موه الكلية حالة يبقى فيها البول في الكلية بدل أن يتدفق خارجاً منها. نتيجة لذلك، تتورم الكلية. ثمة مجموعة من الحالات الطبية التي تؤدي إلى موه الكلية. ويعتمد العلاج على السبب الكامن. صحيح أن الجراحة ضرورية أحياناً، إلا أن موه الكلية يزول في حالات كثيرة من تلقاء ذاته فيما يكبر الولد، ما يلغي الحاجة إلى جراحة.

يمكن اعتبار موه الكلية من حيث الأساس مشكلة ترتبط بتدفق البول. ينتقل البول عادةً من الكلية إلى أنبوب يفرغ الكلية ويُدعى {الحالب}، ومنه إلى المثانة ليخرج بعد ذلك من الجسم. ولكن في بعض الحالات، يرتد البول ويبقى في الكلية أو الحالب. نتيجة لذلك، يعاني المريض موه الكلية.

تشمل أسباب موه الكلية الشائعة انسداد الجهاز البولي جزئياً. يتكون هذا الانسداد عادةً في الموضع الذي تلتقي فيه الكلية بالحالب ويُدعى الموصل الحالبي الحويضي. إلا أن الانسداد ينشأ في حالات أقل في الموضع الذي يلتقي فيه الحالب بالمثانة ويُدعى الموصل الحالبي المثاني.

من أسباب موه الكلية الشائعة أيضاً حالة تُدعى الجزر المثاني الحالبي. تظهر هذه الحالة عندما يتدفق البول رجوعاً في الحالب من المثانة إلى الكلية. يشكّل الحالب شارعاً ذا اتجاه واحد. ولكن عندما يتدفق البول في الاتجاه الخطأ، يصعّب إفراغ الكلية بالشكل الصحيح ويؤدي إلى تورمها.

تشمل أسباب موه الكلية الأقل شيوعاً بين الأولاد حصى الكلية، ورماً في البطن أو الحوض، ومشاكل في الأعصاب المؤدية إلى المثانة.

عندما يلاحظ الطبيب موه الكلية لدى الجنين خلال الحمل، يستطيع تقييم حالة الكليتين والمثانة عادةً بواسطة التصوير فيما لا يزال الطفل في الرحم. وهكذا يستطيع أن يكوّن فكرة عن الطريقة الفضلى للتعاطي مع هذه الحالة عقب الولادة.

بعد ولادة الطفل، يُخضعه الطبيب المعالج لمزيد من الفحوص بغية تحديد سبب المشكلة. تشمل هذه الفحوص غالباً تصوير المثانة والكليتين بالموجات ما فوق الصوتية، فضلاً عن فحص آخر يُدعى تصوير المثانة والإحليل الإفراغي. يتيح فحصَا الجهاز البولي هذان للطبيب التحقق من وضع الكليتين، المثانة، والحالب بدقة. وبالاستناد إلى نتائجهما، قد يطلب الطبيب إجراء المزيد من الصور.

في حالات موه الكلية البسيط أو حتى المعتدل الذي لا يترافق مع جزر، لا حاجة إلى جراحة. يزول الموه من تلقاء ذاته تدريجياً بمرور الوقت. وإن كانت هذه الحالة تنطبق على طفلك، فقد ينصحك طبيبه بإعطائه مضادات حيوية للحد من خطر أخماج الجهاز البولي.

ولكن عندما يصعّب الموه على الكلية العمل بالشكل الصحيح (كما هي الحال مع الموه الحاد أو الموه الذي يترافق مع جزر)، لا مفر من الجراحة بغية التخلص من الانسداد أو تصحيح الجزر.

إذا لم يُعالج، يقود الموه إلى ضرر دائم في الكلية، ويسبب القصور الكلوي في حالات نادرة. ولكن في معظم الحالات، تُعالج هذه الحالة بنجاح. في هذه الأثناء، بما أن موه الكلية يصيب عادةً كلية واحدة، تستطيع الكلية السليمة التعويض عن تقصير الكلية الأخرى.

فيما تقيّمين خياراتك مع نمو طفلك، من الأفضل أن تستشيري طبيب أطفال متخصصاً في الجهاز البولي. يستطيع هذا الطبيب مساعدتك في تحديد الفحوص الضرورية بهدف اكتشاف مصدر موه الكلية واختيار بالتالي المقاربة الفضلى لمعالجة ولدك.