صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3903

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

شلل النوم يزيد خطر الكآبة

  • 14-06-2018

كشف بحث جديد أن شلل النوم أو هلوساته حالة شائعة بين الطلاب الرياضيين، لافتاً إلى أن مشاكل النوم هذه قد تؤدي إلى الكآبة.

لا يحظى معظم الرياضيين الشباب على مقدار كافٍ من النوم، ويعانون فيه اضطرابات يُعتبر الأرق وانقطاع النفس الأكثر شيوعاً بينها. ولكن ما مدى انتشار بعض مشاكل النوم الأقل شيوعاً، مثل شلل النوم أو هلوساته؟

كان هذا السؤال الذي قرّر فريق من الباحثين بقيادة مايكل غراندنر، مدير برنامج أبحاث النوم والصحة وبروفسور مساعد متخصص في علم النفس في كلية الطب في جامعة أريزونا في توسان، التحقق منه.

أشرفت سيرينا ليو، باحثة في برنامج أبحاث النوم والصحة، على إعداد تقرير الدراسة وقدمتها في SLEEP 2018، اللقاء السنوي الثاني والثلاثين لاتحادات خبراء النوم المشتركة في بالتيمور.

مشاكل النوم

أراد الباحثون التحقّق من وتيرة تعرّض الرياضيين الشباب لشلل النوم أو الهلوسات قبيل النوم وبعيده. لذلك طلبوا إلى 189 شخصاً ينتمون إلى الفرقة الأولى في الاتحاد الوطني للرياضيين الجامعيين المشاركة في مسح.

في هذا المسح، طُلب إلى الطلاب تقييم عبارات مثل «خلال اللحظات الأولى بعد استيقاظي، أشعر بأنني عاجز عن الحركة»، و{خلال غفوتي أو استيقاظي، أعاني صوراً مخيفة شبيهة بالأحلام»، مستخدمين كلمات مثل «مطلقاً»، «نادراً»، أو «غالباً».

تشير العبارة الأولى إلى شلل النوم، وهي ظاهرة تُعرّف بأنها «خطل نومي شائع وحميد عموماً يتصف بنوبات وجيزة من العجز عن الحركة أو الكلام تترافق مع وعي يقِظ».

أما هدف العبارة الثانية، فهو تقييم الهلوسات قبيل النوم أو بعيده، أي الهلوسات التي تبدأ قبل الغفو وبعده على التوالي.

بالإضافة إلى ذلك، قيّمت ليو وزملاؤها عافية المشاركين العقلية، طالبين إليهم استخدام معيار الكآبة الذي تعتمده مراكز دراسات علم الأوبئة.

حدة الكآبة

أفاد 81% من المشاركين عموماً بأنهم يعانون شلل النوم أحياناً، في حين ذكر 7% أنهم يتعرضون له «غالباً»، أي مرة في الأسبوع على الأقل.

بالإضافة إلى ذلك، أكّد 42% من الطلاب أنهم يواجهون هلوسات النوم أحياناً، فيما ذكر 11% أنهم يختبرونها مرة في الأسبوع على الأقل.

فوجئ العلماء أيضاً حين اكتشفوا رابطاً قوياً بين اضطرابات النوم هذه وبين العلامات المرتفعة في معيار الكآبة. يوضح غراندنر: «فوجئنا بمدى نجاح معاناة الإنسان هذه الأعراض في توقّع حدة أعراض الكآبة، حتى بعد أخذ في الاعتبار نوعية النوم السيئة ونقص النوم، علماً بأنهما عاملان يسهمان في الكآبة وفي هذه الأنواع من أعراض النوم على حد سواء.

يضيف: «يسود الاعتقاد أن هذه الأعراض حميدة نسبياً ونادرة جداً. إلا أنها تسبب مشقة لمن يعانيها، فضلاً عن أنها شائعة على نحو مفاجئ بين الطلاب الرياضيين». وتوافقه ليو الرأي قائلةً: «يشير واقع أن «شلل النوم وهلوساته» شائعة جداً بين الطلاب الرياضيين إلى أن هذه مجموعة تعاني اضطرابات نوم كبيرة من الضروري تقييمها ومعالجتها».