صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3991

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حقبة جديدة بين واشنطن وبيونغ يانغ

ترامب وكيم يوقعان وثيقة تلزم كوريا الشمالية نزع سلاحها النووي مقابل ضمانات أمنية
• الرئيس الأميركي يبقي العقوبات ويتعهد بوقف المناورات مع الجنوب... وترحيب دولي «حذر»

  • 13-06-2018

دخلت شبه الجزيرة الكورية حقبة جديدة بعد اللقاء التاريخي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة أمس، ليطوى آخر نزاع متبقٍ من الحرب الباردة.

وشهد اللقاء توقيع «وثيقة شاملة» تشدد على هدف نزع بيونغ يانغ سلاحها النووي بشكل كامل، وتفتح الباب أمام مفاوضات شاقة وطويلة وغير مضمونة لتصفية النزاع والتوصل إلى سلام.

وبعد عام ونصف العام من العلاقات المتقلبة بينهما، تصافح ترامب وكيم، دقائق تحت أنظار العالم، أمام فندق كابيلا بجزيرة سانتوسا، قبل أن يتجها إلى عقد اجتماع شخصي بينهما، تلاه اجتماع ثنائي موسع ضم مساعديهما، ثم تناولا بعد ذلك طعام الغداء قبل توقيع «الوثيقة الشاملة».

وفي موازاة إلزام الوثيقة بيونغ يانغ بنزع السلاح النووي في وقت «قريب جداً» من شبه الجزيرة الكورية «بشكل كامل وثابت وحاسم»، تعهد كيم بـ«طي صفحة الماضي»، مؤكداً أن «العالم سيشهد تغييراً كبيراً».

وخلال مؤتمر صحافي بعد القمة، أعرب ترامب عن يقينه بنزع النووي بشكل سريع، مبيناً أنه سيوقف المناورات الحربية السنوية مع سيول، وأنه يريد سحب قواته من الجنوب «في مرحلة ما، لكن هذا، في الوقت الحالي، ليس جزءاً من المعادلة».

وأكد الرئيس الأميركي أن «العقوبات على الشمال ستبقى سارية، على أن ترفع بعد تخلي بيونغ يانغ عن سلاحها النووي وضمان عدم فاعليته»، كما أشاد بالزعيم الشمالي، و«العلاقة الخاصة» التي يبنيها معه، لافتاً إلى على أنه سيلتقيه مجدداً، ويدعوه إلى البيت الأبيض «في الوقت المناسب»، وأنه لا يمانع زيارة بيونغ يانغ.

وقال إن اليابان وكوريا الجنوبية ستساهمان «بشكل كبير» في تكاليف نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، مؤكداً الحاجة إلى قمة أخرى، وإلى الكثير من العمل.

ورحبت سيول وبكين، بوضوح ومن دون تحفظ، بنتائج القمة، على عكس اليابان، التي شدد رئيس وزرائها شينزو آبي على أن الوثيقة المشتركة مجرد «خطوة أولى»، بينما اتفق ونظيره الماليزي مهاتير محمد على العمل معاً لمواجهة البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

وبينما عرضت موسكو مساعدتها لتطبيق ما ورد في وثيقة سنغافورة، مكتفية بالإشادة بوقف المناورات الأميركية، برز موقف لافت للاتحاد الأوروبي، على لسان مسؤولة العلاقات الخارجية به، فيديريكا موغيريني، التي اعتبرت أن هدف المجتمع الدولي لا يزال «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية كلياً، على أن يتم التحقق من ذلك، ولا عودة عنه»، مضيفة أن «الوثيقة تعطي مؤشراً واضحاً بأن هذا الهدف يمكن تحقيقه».