الموسوعة الدستورية

نشر في 11-03-2018
آخر تحديث 11-03-2018 | 00:07
 مظفّر عبدالله أول العمود:

١٢ مليون دولار هي حصيلة مبيعات الكتب في معرض القصيم للكتاب الذي أقيم في فبراير الماضي، هذا الرقم ينبئ بأشياء كثيرة إيجابية، ومن بينها وأهمها التغيير الاجتماعي الذي لم يغب يوما عن المجتمع السعودي.

***

من يتصفح كتاب "الموسوعة الدستورية" للباحث المثابر عبدالله نجيب الملا، الجزء الأول، لا يسعه إلا أن يقدر بكثير من الامتنان هذا المجهود التوثيقي المفقود في المكتبة الكويتية، وهو قد وعد بإتمام الجزأين الثاني والثالث من مسيرة الديمقراطية الكويتية حدثا بحدث.

الأستاذ عبدالله الملا، من شباب الكويت الواعين بأهمية الدستور والحكم الدستوري لتلازمه مع توفير الكرامة للإنسان وتحقيق العدالة والمساواة ومتطلبات غرس حقوق الإنسان، وهذه الموسوعة التي أهداني مشكورا نسخة منها تضم ٧٣٤ صفحة مقسمة إلى ٢٣ موضوعا موثقا بشكل متقن مثل أسماء المرشحين، والأعضاء، ومن نجح ومن لم يحالفه الحظ، ونتائج انتخابات اللجان البرلمانية، وتعديلات اللائحة الداخلية للمجلس، وميزانيات المجلس المالية، وأحكام إبطال المجالس وحالات الحل، واستقالات النواب وتعيين الوزراء المحللين والتشكيلات الوزارية، ونبذة حول رؤساء المجالس وباقي مناصب المجلس موثقة منذ عام ١٩٦٣ إلى ٢٠١٧.

المبهر هنا أن جهد التجميع والبحث والإعداد والطباعة تحمله الباحث وحيدا، مستعينا بالطبع بمشورة المتخصصين وأصحاب الخبرة والمعلومة، وستكون هذه الموسوعة الرائعة كنزا يغني الباحثين والمراقبين السياسيين، ويختصر عليهم الوقت في الحصول على المعلومة والحدث، وما نتمناه أيضا أن تكون المعلومات المكثفة عن تاريخ العمل الدستوري في الموسوعة التي بين أيدينا اليوم مجالا للتداخل وإبداء الرأي، خصوصا أنها في جزئها الأول، وستكون بلا شك معينا لكتابة التحليلات الفكرية والإحصائية من قبل الباحثين والكتّاب.

والجميل أيضا أن الباحث استشعر منذ سنوات قليلة مضت أهمية البيئة الرقمية للمعلومة، وقام بتصميم برنامج (الدستور الكويتي) على الـApp Store جمع فيه معلومات كثيرة عن الموضوع الذي نتحدث عنه، فكل الشكر للباحث عبدالله الملا، وكذلك كل من سهَّل وساهم بوقته في إعانته ليخرج لنا هذا العمل القيم والمبهر حقا، ونحن بانتظار الجزء الثاني الذي سيكون بين أيدينا في وقت قريب.

نتمنى أن يتم الإعلان عن هذا الإصدار في احتفالية تليق بوثيقة الدستور التي طالما قدمت للكويتيين طوق نجاة من عواصف سياسية عصيبة.

back to top