القيء القذفي... تعرف إلى أسبابه وعلاجه

نشر في 10-03-2018
آخر تحديث 10-03-2018 | 00:03
No Image Caption
يندفع القيء، في حالة القيء القذفي، خارجاً بقوة من الجسم. لكن أسبابه لدى البالغين والأطفال مختلفة. ويختلف العلاج باختلاف السبب.
يُعتبر القيء قذفياً إذا حدث فجأة وخرج من الجسم بقوة، وقد يبعد بضع أقدام عن الأخير. يرتبط هذا النوع من التقيؤ غالباً بمحاولة الجسم التخلّص من أشياء قد تضره، وتشمل سموماً وبكتيريا كالسلمونيلا.

يختلف عن القيء العادي بأوجه عدة:

يكون التقيؤ حاداً.

يندفع القيء بقوة ويبتعد عن الجسم.

يحدث من دون أي إنذار ومن دون الشعور بالغثيان.

قد تشمل الأعراض الصداع، أو أوجاع الجسم، أو عدم الشعور بالجوع. واكتشفت دراسات تناولت القيء القذفي أن قطرات منه قد تجتاز مسافة كبيرة. نتيجة لذلك، تُعتبر الأمراض التي تتسبب به معدية جداً.

في حالة الأطفال

يعود القيء القذفي غالباً إلى حالة تُعرف بتضيّق البواب، تصيب الأنبوب الذي يصل المعدة بالأمعاء الدقيقة. يصعّب هذا الأمر على الطفل الحصول على كمية كافية من الغذاء والسوائل. نتيجة لذلك، يُصاب بالجفاف بسرعة. ومن هنا تنشأ الحاجة إلى الرعاية الطبية في الحال.

الأعراض

تبدأ الأعراض غالباً مع تقيؤ كميات صغيرة من الحليب بعد الانتهاء من الرضاعة. لكن هذه الحالة تزداد سوءاً تدريجياً على مدى بضعة أيام إلى أن يُصاب الطفل بالتقيؤ القذفي.

لا يتغوّط الطفل المصاب بتضيق البواب أو يتبول كثيراً لأنه لا يهضم الطعام بشكل طبيعي. كذلك قد يشعر بالنعاس أكثر من المعتاد ويفتقر إلى الطاقة نتيجة الجفاف.

يستطيع الطبيب تشخيص الحالة بتحسسه كتلة في بطن الطفل. كذلك يطرح على الأم أسئلة عن عملية تغذيته. وقد يطلب إخضاعه لمسح بالموجات ما فوق الصوتية.

تكون الجراحة عموماً العلاج الوحيد لتضيّق البواب. يوسّع الجراح الممر بين المعدة والأمعاء الدقيقة كي يتمكّن الطعام من العبور ليخضع للهضم.

يخضع الطفل للتخدير العام خلال الجراحة، ويُعطى عندما تنتهي مسكنات ألم وكميات قليلة من الحليب تُزاد تدريجياً. وعندما يعود إلى برنامج تغذيته الطبيعي، يرجع إلى المنزل.

تُعتبر هذه الجراحة قليلة المخاطر ولا تخلّف تأثيرات جانبية طويلة الأمد.

في حالة البالغين

تضيّق البواب حالة نادرة بين البالغين. لذلك يعود القيء القذفي في حالة البالغين غالباً إلى مرض، أو سم، أو تسمم غذائي.

لمَ يختلف عن القيء العادي؟

قد يكون للقيء القذفي الشكل والتركيبة نفسيهما كما القيء العادي. لكنه يحدث غالباً من دون سابق إنذار ويخرج من الجسم بقوة. وتكون لنوعي القيء غالباً الأسباب ذاتها في حالة البالغين، مع أن القذفي يشكّل إشارة إلى مرض أكثر حدة.

ما أسبابه؟

ثمة ثلاثة أسباب أساسية للقيء القذفي:

التسمم الغذائي.

الإسهال والقيء الناجمان عن عدوى أو التهاب معدي معوي.

سموم.

يُصاب الإنسان بالتسمم الغذائي إذا لم يُعَد الطعام الذي يتناوله بأمان أو إذا التقط جراثيم. قد يتلوث الطعام بفيروسات أو بكتيريا، كالسلمونيلا التي تشكّل أحد أسباب الالتهاب المعدي المعوي.

كذلك قد يرجع الالتهاب المعدي المعوي إلى فيروس مثل نوروفيروس، الذي يُعتبر معدياً جداً وشائعاً خلال أشهر الشتاء.

تُصنَّف العلاجات الكيماوية والمورفين أيضاً من السموم، بما أنها تسبب الغثيان والتقيؤ وتؤدي في بعض الحالات إلى القيء القذفي.

ما علاجاته؟

لا يتوافر علاج طبي محدد للالتهاب المعدي المعوي أو التسمم الغذائي. على المريض أن يلازم المنزل إلى أن تتحسّن حاله. أما العلاجات المنزلية، فتشمل ما يلي:

• الراحة.

• الإكثار من السوائل.

• تناول مسكنات الألم بغية التخفيف من الأوجاع والحمى.

• أخذ أدوية مضادة للتقيؤ لا تتطلّب وصفة طبية.

• أخذ أدوية مضادة للإسهال لا تتطلّب وصفة طبية.

• تناول القليل من الأطعمة السهلة الهضم، مثل الأرز.

• أخذ مشروب لإعادة ترطيب الجسم إذا عانى المريض الجفاف.

يسهم مضغ قطع الثلج أيضاً في إعادة ترطيب الجسم والحد من الحمى، إن كان المريض يعانيها.

من الممكن أن ينتقل الالتهاب المعدي المعوي بسهولة من إنسان إلى آخر. لذلك من الضروري أن يغسل المريض يديه باستمرار بغية الحد من خطر انتشار المرض. كذلك عليه تفادي الاحتكاك بالناس خلال الثماني والعشرين ساعة التي تلي اختفاء الأعراض.

تشمل أعراض التسمم الغذائي الأخرى ألم البطن، وفقدان الطاقة، والحمى.

المضاعفات

يعاني المريض الجفاف وسوء التغذية عندما لا يحظى الجسم بكمية السوائل والغذاء الضرورية ليواصل عمله الطبيعي.

في حالات نادرة، يؤدي القيء القذفي القوي إلى تمزق أنبوب الطعام. تُدعى هذه الحالة تمزق المريء أو متلازمة مالوري-فايس، وأبرز الأعراض ظهور دم في القيء. ولكن في معظم الحالات، يكون النزف مؤقتاً ويتوقف من دون علاج.

أما إذا استمر النزف أو كان حاداً، فقد يطلب الطبيب من المريض الخضوع لبعض الفحوص. ويشمل العلاج غالباً أدوية أو جراحة بسيطة بغية إقفال الوعاء الدموي.

بالإضافة إلى ذلك، يسبب تنشق القيء الاختناق. كذلك تلحق الأحماض في القيء الضرر بالرئتين إذا تنشقته. لذلك من الضروري أن يتحرّك المريض الذي يتقيأ وهو ممدد على ظهره إلى جانبه كي يتفادى مضاعفات مماثلة. ومن الضروري أيضاً تنظيف القيء بسرعة وغسل الفم.

حقائق

لا تزال أسباب هذا القيء غير واضحة بالكامل.

قد يعاني المريض أعراضاً أخرى وفق سبب التقيؤ.

يؤدي القيء القذفي إلى الجفاف وسوء التغذية.

من الضروري تنظيف القيء بسرعة وغسل الفم
back to top