صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3990

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العثور على مركبة الجنديل بالصبية... ولا أثر لقائدها

الأنصاري لـ الجريدة.: طبيعة المنطقة صعبة جداً وعمليات البحث تتوقف ليلاً

أسفرت عمليات البحث عن المفقود صباح الجنديل في منطقة شمال خور الصبية منذ الاثنين الماضي عن العثور مساء امس على المركبة من دون قائدها الذي تتواصل عمليات البحث للعثور عليه.

انتهت جهود البحث عن المفقود صباح الجنديل، الذي فُقد في منطقة شمال خور الصبية منذ يوم الاثنين الماضي، الى العثور على مركبته مساء امس من دون العثور عليه بداخلها.

وذكرت إدارة العلاقات العامة والإعلام في الإدارة العامة للإطفاء في بيان لها، أنه بعد عمليات البحث المتواصل، التي شاركت فيها فرق وزوارق من الإطفاء البحري، ومركز الإسناد، وخفر السواحل، والطيران العمودي التابع لوزارة الداخلية، والجيش الكويتي، عثر على مركبة المفقود غارقة بالقرب من شاطئ الصبية، في حين لم تتوصل فرق الإطفاء إلى المفقود.

وختمت الإدارة بيانها بتأكيد استمرار البحث عن المفقود إلى حين العثور عليه، على أن تعلن أي مستجدات تطرأ على عمليات البحث.

وكانت فرق البحث والإنقاذ المشكّلة من الإدارة العامة للإطفاء (إدارة الإطفاء البحري) ومركز العمليات والإسناد، والإدارة العامة لخفر السواحل بوزارة الداخلية، والإدارة العامة للعمليات المركزية، (إدارة الطيران العمودي)، ووزارة الدفاع ممثلة بالقوة البحرية، واصلت خلال الايام الماضية عمليات البحث عن الجنديل، الذي فُقد في منطقة شمال خور الصبية بعد أن كان في رحلة بحرية برفقة اثنين من أصدقائه.

وفي هذا الصدد، قال رئيس مركز إطفاء الشويخ البحري، المقدم أحمد الأنصاري، لـ "الجريدة" , قبل العثور على المركبة, إن فرق الإطفاء البحري تلقت بلاغا عند السابعة مساء يوم الاثنين الماضي، بفقدان أحد الأشخاص في المنطقة البحرية شمال البلاد، وفور تلقي البلاغ توجهت فرق الإطفاء البحري بإسناد من زوارق خفر السواحل وزوارق ومعدات القوة البحرية الكويتية والطيران العمودي للبحث عن الشخص المفقود، وأشارت المعلومات الأولية التي تلقتها أجهزة البحث في موقع الحادث إلى أن المفقود كان برفقة اثنين آخرين على مركبة رباعية الدفع كانت تتجه بسرعة كبيرة إلى البحر.

وأضاف الأنصاري أن الشهود ذكروا أن صديقَي المفقود تمكنا من مغادرة المركبة عند غرقها، في حين لم يشاهدوا الشخص الثالث يخرج منها، حيث كان يجلس في المقاعد الخلفية، وبناء على هذه المعطيات تم تحديد آلية البحث والإنقاذ التي بدأت بتشكيل فريق مشترك بين الجهات المعنية، حيث شرعت طائرات الطيران العمودي في عملية المسح البحري للمنطقة، ومن ثم بدأ فريق مشترك من الغواصين عند ساعات الفجر الأولى بعمليات البحث البحري.

منطقة صعبة

وقال الأنصاري إن المنطقة التي فُقد بها الشخص ذات طبيعة صعبة للغاية، حيث تشهد حركة تيارات مائية شديدة، فضلا عن انعدام الرؤية أثناء عمليات الغوص، وذلك بفعل كثرة الطمي والطين بالمنطقة، وقد شكلت هذه العوامل صعوبة كبيرة لرجال الإنقاذ في عمليات البحث، فضلا عن صعوبات أخرى على اليابسة، والتي يصعب معها وصول آليات الإطفاء على الساحل.

وذكر أن عمليات البحث طوال الأيام الماضية تركزت في منطقة شمال خور الصبية، وكانت تبدأ منذ شروق الشمس وحتى مغيبها، نظرا لتعذر عمليات البحث المسائية، وفق ما ذكرنا سالفاً، وقد تمكن فريق الإنقاذ صباح أمس، باستخدام أجهزة الكشف عن الأعماق، من تحديد جسم معدني غارق على عمق كبير، وتمكن الغواصون باستخدام شباك معينة من تطويق الجسم، تمهيدا لسحبه من البحر باستخدام معدات السحب الثقيلة الخاصة بمركز العمليات والإسناد.

من جانب آخر، قالت مصادر أمنية لـ "الجريدة" إن إفادات شهود العيان، وهم مجموعة من المواطنين كانوا موجودين في موقع الحادث لحظة غرق المركبة لرجال مباحث خفر السواحل قد تشير إلى وجود شبهة جنائية حول الحادث، خصوصا أنهم أفادوا بأنهم شاهدوا المركبة رباعية الدفع سوداء اللون تسير بسرعة عالية قدروها بحولي 150 كيلومترا باتجاه البحر، ومن ثم قفز منها شخصان، في حين بقي الشخص الثالث داخل المركبة.

وأضافت المصادر أن رجال المباحث أخضعوا الناجيين من الحادثة لعملية تحقيق موسعة، ركزوا خلالها عن سبب وجودهم في هذه المنطقة الوعرة في ساعة متأخرة، لافتا إلى أن الناجيين لم يعطيا إجابات مقنعة لرجال المباحث الذين تحفظوا عليهما لحين العثور على الشخص المفقود، وانتهاء عمليات البحث وكشف ملابسات الحادث.

المركبة كانت تسير بسرعة كبيرة ودخلت البحر بشكل مفاجئ ... شهود عيان

فريق البحث مكون من القوة البحرية بـ «الدفاع» وخفر السواحل و«الإطفاء» والطيران العمودي