صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3812

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

انتخابات لبنان: 60% من المقاعد محسومة سلفاً

غزو نسائي للترشيحات... وأوغاسبيان: وجود المرأة ضروري

بلغ عدد المرشحين إلى الانتحابات النيابية المنوي إجراؤها شهر مايو المقبل 976 مرشحاً، بينهم 111 (11.4 في المئة) سيدة، يتنافسون على 128 مقعداً يشكلون المجلس النيابي، وهو رقم لم يسجل سابقاً في أي من الانتخابات السابقة.

وشكل عدد النساء المرشحات سابقة في لبنان، بعدما اقتصر عددهن على 12 فقط من إجمالي 706 مرشحين تقدموا بطلبات ترشحهم في الانتخابات الأخيرة عام 2009.

ومن بين النساء المرشحات عدد كبير من الناشطات في المجتمع المدني وإعلاميات وحقوقيات يقدمن ترشيحهن للمرة الأولى. وشدد وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان في تصريح لـ"الجريدة"، أمس، على "ضرورة وجود المرأة في المجلس النيابي من باب زيادة التنوع وتصويب الأداء". وأضاف أن "القانون الجديد يعطي المجال للمرأة للترشح والفوز"، مشيراً إلى أن "المرأة اللبنانية تحقق نجاحات في القطاع الخاص ومن الضروري وجودها في المجلس النيابي للاستفادة من طاقتها".

وعزت المرشحة عن مقعد الأرمن الأرثوذكس في دائرة بيروت الأولى الإعلامية بولا يعقوبيان في حديث لـ"الجريدة"، أمس، كثافة المرشحات النساء إلى "التوعية التي قامت بها الجمعيات النسائية من تدريب وتجهيز للمرأة كي تخوض غمار المعترك السياسي". وقالت إن "أكثرية الأحزاب يصبح شكلها بشعاً إذا رشحت لوائح دون إشراك المرأة"، لافتة إلى "أهمية إقرار الكوتا النسائية". وتابعت: "الكوتا ليست مهينة للمرأة ودونها المرأة لا تصل فهي تعطي دفعاً إيجابياً". وختمت: "إقرار الكوتا تصحيح لخطأ تاريخي بحق المرأة".

أما المرشحة عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة المتن الشمالي الإعلامية جيسيكا عازار فقالت لـ"الجريدة"، إن "ازدياد عدد المرشحات إلى الانتخابات النيابية دليل عافية عند اللبنانيات"، مضيفةً: "النساء فاعلات في الشأن العام وعندي ثقة وقناعة أن المرأة قادرة على صنع المعجزات في المجلس النيابي".

في موازاة ذلك، استقطب النظام النسبي للانتخابات أعلى رقم مرشحين في تاريخ الانتخابات اللبنانية، لكنه في الوقت نفسه جعل صورة أكثرية الرابحين معروفة سلفاً.

ومن المرجح فوز 60 مرشحا من دون خوض معارك حقيقية بينهم مرشحو الثنائي الشيعي (حركة "أمل" و"حزب الله") الذين يقاربون حوالي 30 مرشحاً. وقد يرتفع العدد إلى 80 مرشحاً محسومين إذا احتسبت أسماء تضمن الفوز من خلال معارك انتخابية حتمية كما في بعض دوائر جبل لبنان. كل ذلك يجعل الانتخابات النيابية تخاض على أقل من 50 مقعداً في دوائر مختلفة.

ولعل اللافت مذهبياً تفاوت عدد المرشحين على مقاعد كل طائفة. إذ إن عدد المرشحين للفوز بالمقاعد الشيعيّة الـ 27 بلغ 138 مرشحاً، بمعدل 5 مرشحين على كل مقعد. في المقابل، عدد المرشحين عن المقاعد السنيّة الـ 27 بلغ 301 مرشح، أي بمعدل 11 مرشحاً لكل مقعد.

أمّا عدد المرشحين عن المقاعد المارونيّة فبلغ 230 مرشّحاً على 34 مقعداً، بمعدل 7 مرشحين لكل مقعد.