صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3812

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

5 نصائح لاسترجاع تقدير الذات

  • 09-03-2018

يسهل أن يشعر الناس بالفشل والعجز في فترة البطالة، ومن الطبيعي أن يتراجع مستوى تقدير الذات في ظروف مماثلة. لكن هذا العامل أساسي للحفاظ على الثقة بالنفس وإيجاد عمل جديد. فيما يلي أفضل النصائح لتكوين نظرة إيجابية عن الذات بغض النظر عن الحوادث الحاصلة في حياتنا.


زد تعاطفك مع ذاتك

حين تخسر وظيفتك، أو تفشل في عدد من مقابلات العمل، أو تتعرض للرفض، يسهل أن تلقي اللوم على نفسك وتشعر بالفشل وتستخف بقدراتك. أو يمكن أن تكبت هذه المعاناة كلها فترة قبل أن تعود إلى الظهور لاحقاً وبدرجات مضاعفة. يجب أن تضع حداً لهذه الحلقة المفرغة في أسرع وقت ممكن.

ماذا لو بدأت تعتاد على مبدأ التعاطف مع الذات بدل أن تهاجم نفسك طوال الوقت. ترتكز هذه المقاربة على مراعاة الذات. حين تمرّ بظروف صعبة ومعقدة، يجب أن تدعم نفسك وتجد المواساة الداخلية التي تحتاج إليها وتستعمل كلمات مطمئنة مع ذاتك. تكلّم مع نفسك بأسلوب إيجابي كي تسترجع الهدوء والسكينة. على عكس توبيخ الذات، يسمح التعاطف بالمضي قدماً.

عدّد مزاياك

حين تفتقر إلى مستوى مناسب من تقدير الذات، من الطبيعي أن تظنّ أنك مجرّد من أية مزايا إيجابية. يجب أن تفهم أن صفاتك لا يمكن أن تتلاشى مهما حصل، بل إنها تبقى راسخة فيك. حتى في أصعب الظروف، حاول أن تعدِّد مزاياك وراجع مختلف تجاربك السابقة، على الصعيدين المهني والشخصي، كي تجد فيها إثباتات على حقيقة تلك المزايا.

يتعلق الهدف الأساسي ببناء صورة ذاتية إيجابية استناداً إلى تلك المزايا، لكن من دون المبالغة في الإشادة بالذات. يسمح هذا التمرين البسيط بإعادة تشكيل الصورة الذاتية والاستعداد لمقابلة العمل المقبلة بأفضل طريقة ممكنة.

احتفل بأصغر الإنجازات

يجب ألا تبحث عن الكمال وألا تتأثر بالحملات التي تطلقها وسائل الإعلام والإعلانات المعاصرة لأن أحداً ليس كاملاً. حتى أن هذه العقلية ربما تجعلك عالقاً في مكانك. لذا حاول ألا ترفع سقف طموحاتك بل حدّد أهدافاً يومية بسيطة: اطلب معلومات إضافية عن منتج معين في أحد المتاجر مثلاً إذا كنت خجولاً بطبيعتك، أو ارفض بعض المطالب التي اعتدت على قبولها إذا كنت تجد صعوبة في إثبات نفسك أمام الآخرين، أو امتنع عن تناول الحلوى إذا كنت معرضاً للشره المَرَضي.

ستكون هذه الخطوات التدريجية كفيلة بإحداث فرق حقيقي في حياتك. يجب ألا تحاول تغيير ظروفك دفعةً واحدة. احتفل بكل إنجاز بسيط تُحقّقه وقدّم لنفسك هدية صغيرة، ودوّن الحوادث الإيجابية في دفتر. حتى لو تعرّضت للفشل، يجب أن تستخلص الدروس من تجاربك.

حافظ على واقعيتك

لا تتعامل مع المواقف كافة بطريقة شخصية، ولا تفسّر نظرات الناس إليك بطريقة سلبية ومشبوهة! إذا لم يُلْقِ عليك شخص التحية أو لم تصبح مرشحاً لنيل الوظيفة التي كنت تحلم بها، لا يعني ذلك أنك نكرة.

تتدفق الأفكار السلبية إلى عقلك وتدفعك إلى اختلاق قصص غير موجودة على أرض الواقع. لذا يجب أن تعتاد الابتعاد عن الموقف والتمييز بين مشاعرك وآرائك الشخصية من جهة وبين الوقائع الموضوعية من جهة أخرى. توقف إذاً عن اعتبار أصغر التفاصيل انتقادات موجهة ضدّك وركز على الوقائع من دون تشويهها وتعامل مع المسائل كافة ببساطة وموضوعية.

انفتح على الآخرين

تقدير الذات ليس مرادفاً للأنانية بل العكس صحيح. لا يمكن أن تزيد مستوى انفتاحك وتغيّر نظرتك إلى نفسك من دون تطوير علاقاتك بالآخرين وتخفيف تركيزك على نفسك. لتحقيق هذه الغاية، يمكنك أن تنخرط في جمعيات ترافق الأشخاص الذين خسروا عملهم، أو الجأ إلى جمعيات رياضية أو ثقافية، أو اتكل على مساعدة أصدقائك بكل بساطة.

باختصار، يجب أن تجدِّد تواصلك مع الآخرين لأنهم يستطيعون أن يقدموا لك مساعدة قيّمة جداً. احرص على الحضور وسط أشخاص إيجابيين في معظم الأوقات كي تجد بينهم نموذجاً يمكنك الاقتداء به. ربما يوجّه لك الآخرون مجاملات وكلمات عاطفية تكون كفيلة بزيادة تقديرك نفسك. يمكنك أن تدوّن تلك الكلمات اللطيفة في مذكّرة كي تتمكن من معاودة قراءتها في أي وقت من المستقبل، فتسترجع بذلك المشاعر الإيجابية حين تحتاج إليها. في المقابل، يجب أن تتخلّص من الشخصيات السامة في محيطك.