صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3958

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الأنصاري لـ «الجريدة»: «البحث» عن المفقود الجنديل مستمر.. وتحديد جسم معدني غارق

إفادات شهود عيان تثير «شبهة جنائية» في الحادثة

واصلت فرق البحث والانقاذ المشكلة من الإدارة العامة للإطفاء «إدارة الإطفاء البحري» ومركز العمليات والإسناد، والإدارة العامة لخفر السواحل بوزارة الداخلية والإدارة العامة للعمليات المركزية «إدارة الطيران العمودي»، عمليات البحث عن المفقود صباح الجنديل والذي فُقد في منطقة شمال خور الصبية منذ يوم الاثنين الماضي بعد أن كان في رحلة بحرية رفقة اثنين من أصدقائه.

وفي هذا الصدد، قال مدير رئيس مركز إطفاء الشويخ البحري المقدم أحمد الأنصاري لـ «الجريدة» أن فرق الإطفاء البحري تلقت بلاغاً مساء يوم الاثنين الماضي وتحديداً عند السابعة مساءً بفقدان أحد الأشخاص في المنطقة البحرية شمال البلاد، مشيراً إلى أنه وفور تلقي البلاغ توجهت فرق الاطفاء البحري وبإسناد من زوارق خفر السواحل والطيران العمودي للبحث عن الشخص المفقود، لافتاً إلى أن المعلومات الأولية التي تلقتها أجهزة البحث في موقع الحادث أشارت إلى أن المفقود كان برفقة اثنين آخرين على مركبة رباعية الدفع كانت تتجه بسرعة كبيرة إلى البحر.

وأضاف الأنصاري أن الشهود ذكروا أن أصدقاء المفقود تمكنوا من مغادرة المركبة عند غرقها فيما لم يشاهدوا الشخص الثالث يخرج منها حيث كان يجلس في المقاعد الخلفية، مشيراً إلى أنه وبناءً على هذه المعطيات تم تحديد آلية البحث والانقاذ والتي بدأت بتشكيل فريق مشترك بين الجهات المعنية، حيث شرعت طائرات الطيران العمودي بعملية المسح البحري للمنطقة ومن ثم بدأ فريق مشترك من الغواصين عند ساعات الفجر الأولى بعمليات البحث البحري ولم يعثروا خلالها على أي شيء يذكر.

وقال الأنصاري أن المنطقة التي فُقد بها الشخص ذات طبيعة صعبة للغاية حيث تشهد حركة تيارات مائية شديدة فضلاً عن انعدام الرؤية أثناء عمليات الغوص وذلك بفعل كثرة الطمي والطين بالمنطقة، مشيراً إلى أن هذه العوامل شكلت صعوبة كبيرة لرجال الانقاذ في عمليات البحث ناهيك عن صعوبات أخرى على اليابسة والتي يصعب معها وصول آليات الإطفاء على الساحل.

وذكر الأنصاري أن عمليات البحث طوال الأيام الماضية تركزت في منطقة شمال خور الصبية وكانت تبدأ منذ شروق الشمس وحتى مغيبها نظراً لتعذر عمليات البحث المسائية حسبما ذكرنا سالفاً، لافتاً إلى أن فريق الانقاذ تمكن صباح اليوم وباستخدام أجهزة الكشف عن الأعماق من تحديد جسم معدني غارق على عمق معين وتمكن الغواصين وباستخدام شباك معينة من تطويق الجسم تمهيداً لسحبه من البحر باستخدام معدات السحب الثقيلة الخاصة بمركز العمليات والإسناد.

من جانب آخر، قالت مصادر أمنية لـ «الجريدة» أن إفادات شهود العيان وهم مجموعة من المواطنين كانوا متواجدين في موقع الحادث لحظة غرق المركبة لرجال مباحث خفر السواحل قد تشير إلى وجود شبهة جنائية حول الحادث خصوصاً وأنهم أفادوا بأنهم شاهدوا المركبة رباعية الدفع سوداء اللون تسير بسرعة عالية قدروها بحولي «150 كيلو متر» باتجاه البحر ومن ثم قفز منها شخصين فيما بقي الشخص الثالث داخل المركبة.

وأضافت المصادر أن رجال المباحث أخضعوا الناجين من الحادثة لعملية تحقيق موسعة ركزوا خلالها عن سبب تواجدهم في هذه المنطقة الوعرة في ساعة متأخرة، لافتاً إلى أن الناجيين لم يعطيا إجابات مقنعة لرجال المباحث الذين تحفظا عليهما إلى حين العثور على الشخص المفقود وانتهاء عمليات البحث وكشف كافة ملابسات الحادث.