صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3902

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أناناس التخسيس عدو لبعض الأدوية

  • 16-02-2018

بالرغم من أهمية الأناناس وفوائده الصحية فإنه يلزم الاحتياط من كثرة أكله أو شرب عصيره يوميا عند المرضى الذين يتناولون مضادات الالتهاب كالأموكسيسلين والتتراسايكلين، وذلك لأنه يسرع امتصاصها ويزيد مضاعفاتها الجانبية.

زيادة الوزن أصبحت من الأمراض النفسية والبدنية الصعبة المراس، وعملت الشركات على توطين هذا المرض في نفوس المستهلكين من الجنسين بكل الوسائل من دعايات للأجهزة الرياضية والحبوب المكملة والمكملات الغذائية من الوجبات وغيرها، وأشهر ما كان على مائدة هؤلاء الأغذية ومكملاتها من بين كل الأنواع كانت فاكهة الأناناس.

تلك الفاكهة التي تتميز بعصيرها الوافر بالمواد الغذائية والفيتامينات وعلى رأسها فيتامين سي المشهور بدعمه للجهاز المناعي وضد الشيخوخة، يحتوي على إنزيمات البرومالين والمعروف بالإنزيم المحفز للخلايا المقاتلة ضد الالتهابات ونمو الأورام بأنواعها في الدم.

كما أن البرومالين استعمل قديما لعلاج التهابات المفاصل، وآلام العضلات وقرحة القولون، والرضوض بعد العمليات، ويعالج زيادة الوزن بتحسين الهضم وامتصاص الغذاء في الجسم إذا أخذ بجرعة 300-400 ميلغرام، مما يؤدي إلى إنقاص الوزن إلى الطبيعي دون مخاطر إذا استعمل باعتدال، ومع الكمية الوافرة من الماء.

وبالرغم من أهمية الأناناس وفوائده الصحية فإنه يلزم الاحتياط من كثرة أكله أو شرب عصير الأناناس يوميا عند المرضى الذين يتناولون مضادات الالتهاب Antibiotics كالأموكسيسلين والتتراسايكلين، وذلك لأن الأناناس يسرع امتصاصها ويزيد مضاعفاتها الجانبية.

كما أنه يطيل من مفعول الأدوية المسيلة للدم، فيؤدي إلى ظهور البقع والرضوض السطحية والنزف، ولا ينفع للحامل في الأشهر الأولى بكثرة لما قد يؤديه من نزيف، كما أنه لا ينفع مرضى السكر ويرفع من مستواه، ويطيل البرومالين من مفعول أدوية الاكتئاب والتشنج حسب آخر أبحاث قام بها مركز جامعة ميرلاند الطبي.

هذا بالإضافة إلى التفاعلات التحسسية عند الذين يجهلون أحوالهم الجينية، فإن الأناناس يوميا يؤدي إلى ظهور البثور الجلدية نتيجة الحساسية، وبثور مؤلمة حول الشفتين وجوانب الفم ويسبب تهيجا في البشرة، كما أنه قد يؤدي إلى الإسهال المزمن للسبب نفسه، واضطرابات في الجهاز الهضمي.

وأرى أنه لا بد للمريض في كثير من الحالات، أن يقوم بإخبار الطبيب المعالج عن نظامه الغذائي الذي يتبعه حتى ينظر في علاجه الصحيح، أو إرساله إلى خبير في التغذية بحيث يضعه على نظام حياتي يتماشى مع العلاج الموصوف له، كما نعود فنذكر بالمثل المعروف عالميا "كل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده" وخصوصا في الأغذية العلاجية، ويجب توخي الحذر في تناولها لا سيما مرضى الأمراض المزمنة وكبار السن.

* باحثة سموم ومعاجة بالتغذية