صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3901

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

Maze Runner: The Death Cure يتبع وتيرة قوية منهِكة

  • 13-02-2018

من بين سلاسل أفلام الشباب المتمردين التي أسهمت سلسلة The Hunger Games في ولادتها، تُعتبر The Maze Runner الأكثر متعة وحركة. ولكن الجزء الأخير منها يغالي في هذا الأمر.

تشكّل الحركة دليلاً على سبب نجاح ثلاثية The Maze Runner، التي تنطلق تحت إشراف المخرج ويس بول بسرعة كاملة ولا تبطئ مطلقاً. وهكذا تتحوّل إلى تجربة حماسية ممتعة ورحلة مشبعة بالأدرينالين معدة بإتقان شارك فيها النجم المفعم بالحياة ديلان أوبراين. لكن الجزء الثالث والأخير حسبما يُفترض The Death Cure يدفع بالحركة إلى مستوى تصل معه إلى حد غير ممتع.

طاقة صبيانية

تضفي هذه السلسلة طاقة صبيانية مشاغبة على نوع أفلام الكوارث والأبطال المراهقين هذا. كانت سلسلة The Hunger Games عاطفية بالكامل وعكس كل جزء فيها صرخة كاتنيس (جنيفر لورانس) البدائية. أما Divergent، فبدا أكثر تأنقاً، وبرودة، وبعداً من أن يؤثر في المشاهد. لكن Maze Runner يضفي الخشونة والحماسة على هذا السباق للبقاء في عالم ما بعد الحضارة المتمرد الذي يقضي على شبابه. وكما اكتشفنا في الجزء الثاني The Scorch Trials، تشكّل هذه الرواية عن الكارثة الوشيكة فيلماً عن الموتى الأحياء، ما منح السلسلة بأكملها تأثيراً أكبر.

إنجاز المهمة

من الواضح أن سلسلة The Maze Runner تركّز على إنجاز المهمة (مجموعة من المراهقين أُلقيت في منطقة غامضة وعليها أن تحاول الهرب عبر متاهة كل يوم)، ولا تتجاهل مطلقاً القيم الأخلاقية. فقد باتت المتاهة اليوم رمزية أكثر منها حرفية، فيما يحاول توماس (أوبراين) الهرب من متاهة الحضارة المتداعية والمؤسسة الشريرة WICKED. لكن توماس ورفاقه الشبان سرعان ما يكتشفون أن WICKED تجري عليهم التجارب، بما أنهم محصنون ضد مرض متفشٍّ يحول البشر إلى «وحوش» متعطشة للدم.

لا حل إزاء توماس غير الهرب، وهذا ما يفعله بالتأكيد، مع أنه أحياناً لا يفكّر ملياً بخطواته. ولكن يتضح أن هدفه الخروج ببساطة من دون أن يخسر أياً من أصدقائه صعب المنال، خصوصاً عندما يخطف هو وفريقه من المتمردين عربة القطار الخطأ، تاركين صديقهم مينهو (كي هونغ لي) ليواجه التجارب البشعة في مقر WICKED حيث يعمل عدد من العلماء على تطوير مصل يحارب الفيروس. عندما ينطلق توماس في مهمة إنقاذ ليخرج مينهو من آخر مدينة ما زالت قائمة، تزداد الأمور تعقيداً حين يكتشف أن حبيبته السابقة تيريزا (كايا سكوديلاريو) تعمل ضمن فريق العلماء الذين يسعون إلى التوصل إلى المصل («علاج الموت» إن شئت).

لا تُعتبر الحبكة عموماً معقدة، مع أن المسار مليء بالعقبات، بما فيها والتون غوغينز الأبرص الذي يقود انتفاضة عند جدران المدينة، والأصدقاء القدماء من منطقة «الغلايد» الذين يظهرون من كل حد وصوب، وجيش المتعطشين للدماء والجنود الخارقين الذين يسدون المنافذ كافة. يحرص بول وكاتب السيناريو ت. س. نولين على ضبط النبرة بدقة والحفاظ على الوتيرة المتسارعة، إلا أنهما يقحمان غالباً القصة والشخصيات في زوايا لا يمكن الخروج منها إلا بحلول مفاجئة غريبة. ولكن عندما يهبط المنقذ الثالث أو الرابع من حيث لا ندري، نشعر بأن القصة باتت مصطنعة قليلاً.

كتلة مزعجة

يتبنى المخرج ويس بول مقاربة متطرفة. ومع انقضاء ساعتين و20 دقيقة من هذا الفيلم، يتحوّل إلى كتلة مزعجة من الأضواء القوية والضجة العالية وأصوات إطلاق النار، وتكسر العظام، والانفجارت، والمباني المتداعية. نتيجة لذلك، يشعر المُشاهد بأن هذه المَشاهد ثقيلة، ومخدِّرة، ومنهِكة. وهكذا تبلغ سلسلة The Maze Runner فيThe Death Cure الحد الأقصى، ما يؤدي إلى استنفادها.