صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3983

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

شهود الاعتداء على الزميل الصنيدح: دُفع وأُخرج بطريقة غير حضارية

● عسكري احتجّ على طريقة التعامل معه فاحتُجز... ونواب تدخلوا فأفرج عنه
● الجريدة. تستأنف تغطية أخبار البرلمان بعد كشفها الحقائق تقديراً لقرائها

  • 11-02-2018

تأكيداً لمصداقيتها، وصحة أقوال محررها علي الصنيدح في حادث اعتداء حرس مجلس الأمة عليه، تنشر «الجريدة» اليوم شهادة عدد من المواطنين الذين كانوا بموقع الحادث، بعدما تواترت شهادات رجال الحرس في التحقيق الرسمي، بصورة غير مسبوقة، على أن الكاميرات لم تصور شيئاً من ملابسات ذلك الحادث.

آخر المفاجآت فجّرها أحد المواطنين بشهادته أن العسكري راشد ناصر حاول الدفاع عن الزميل الصنيدح، إذ طلب من الحرس، حينما كان خارجاً من المجلس، الابتعاد عنه، غير أن ضابطاً صرخ عليه «أنت محجوز»، وعلمت «الجريدة» لاحقاً أن تدخلات نيابية أدت إلى رفع العقوبة عنه.

وقال الشاهد يوسف الغربللي: «أثناء إخراجنا سمعنا صراخ شخص تجمَّع حوله الحرس، وكنا نعتقد أنه من زملائنا ضباط الصف، لكننا فوجئنا بأنه إعلامي (الجريدة) علي الصنيدح، الذي كان يقول أنا إعلامي، أريد إيصال رسالة الإخوة ضباط الصف المتقاعدين، لكن اللواء خالد الوقيت طرده ودفعه على مرأى ومسمع من ضباط الحرس، مثل بدر المطوع وغيره».

واتفق معه الشاهد أحمد التميمي، الذي ذكر لـ «الجريدة» أنه «عند خروجنا من قاعة عبدالله السالم، وتحديداً عند بوابة المجلس، شاهدنا الصنيدح، ومجموعة من حرس المجلس يحيطون به، وعقاله واقع على الأرض، وهو يقول لهم: أنا أخرج من المجلس؟، وعندها دفعه الحرس بطريقة غير لائقة»، مؤكداً أن «هذا التصرف ليس مقبولاً في الكويت بلد الحريات، ولاسيما مع رجل إعلام».

ولم تختلف كثيراً شهادة المواطن خالد العدواني عن سابقَيه، إذ أكد أنه «عندما كنا أمام بوابة المجلس شاهدنا تجمع الحرس على الصنيدح، وهم يدفعونه وسمعناه يقول لهم: (عيب عليكم... كلكم علي)، إلى أن أخرج من المجلس بطريقة غير حضارية».

وبعد، فقد حرصت «الجريدة» منذ اليوم الأول لحادث الاعتداء على كشف تفاصيله كاملة انطلاقاً من مسؤوليتها المهنية والأخلاقية، فهي ليست جهة تحقيق ولا عقوبة، كما قبلت قرار رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بتشكيل لجنة تحقيق والاستعانة بكاميرات المراقبة لبيان ملابسات الواقعة، غير أن شهادات الحرس بادعاء تعطل تلك الكاميرات، وعدم التعرض للزميل الصنيدح بأي شكل من الأشكال، ورفضهم استدعاء بعض شهود الإثبات، كشفت محاولات توجيه التحقيق وإخفاء الحقائق.

وفي ضوء كل ما أكدته «الجريدة»، مضافاً إليه شهادات المواطنين الذين حضروا الواقعة، مع تَعذُّر أن يشهد ضابط أو عسكري ضد رئيسه، وفقاً لطبيعة الأشياء وصعوبة هذا الأمر، نكون قد أدينا دورنا بإبراز الحقيقة كاملة أمام قرائنا، وهذا ليس استباقاً لنتائج التحقيق الذي ضربه رجال الحرس المسؤولون عن تسجيلات الكاميرات، بل يأتي حرصاً على مصداقيتنا.

وبعد أن قرعنا جرس الإنذار بشأن سوء معاملة الصحافيين البرلمانيين في المجلس، وكيف تدار الأمور من الداخل، لعل هذه الحادثة تكون وقفة لإعادة الترتيب و«التهذيب» في التعامل مع الإعلام والصحافيين، واحترام طبيعة عملهم التي لا توقفها أوامر عسكرية.

وبعدما علقت «الجريدة» تغطيتها أخبار مجلس الأمة تأكيداً لمواقفها في الدفاع عن الحريات، ودقاً لناقوس الخطر تجاه أي تعامل غير مسؤول، وعقب تقديمها للرأي العام حججاً دامغة تشهد بصحة موقف محررها، وسط ادعاء الحرس عدم تسجيل الكاميرات وقائع الحادث، تعود اليوم إلى ممارسة دورها في تغطية أخبار البرلمان، وتسليط الضوء على فعالياته وجلساته، منتهجة دقتها ومصداقيتها المعهودتين، احتراماً لقرائها وإدراكاً لأهمية رسالتها الصحافية.