صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3781

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

اضطراب الأسهم وارتفاع كلفة القروض يعرقلان الاكتتابات الأولية

  • 10-02-2018

يتعين أن يعيد الاضطراب الراهن في سوق الأسهم بعض القوة التفاوضية إلى المستثمرين الذين اشتروا كميات كبيرة من الأسهم في عروض الاكتتاب الأولية ومبيعات الأسهم، وهم بكل تأكيد في حاجة إلى ذلك.

وكانت الأسواق، التي بدت مستمرة في الارتفاع، نعمة بالنسبة الى تلك الشركات التي كانت تسعى الى بيع أسهم جديدة بغية تمويل عمليات استحواذ، وكذلك إلى شركات أسهم خاصة تبحث عن مخرج من الاستثمارات عبر عروض الاكتتاب الأولية.

وربما شعر المستثمرون، الذين سعوا بصورة يائسة الى اللحاق بالسوق الآخذ في الصعود، بضغط من أجل الحصول على عروض جديدة من دون نيل الكثير من الخصم.

ويوجد ذلك الحافز في السعر في الأسهم الجديدة، أو الكميات الكبيرة في الأسهم الموجودة، من أجل تعويض المشتري عن خطر خسارة المال في عملية الشراء. ومع ارتفاع تقلب الأسهم - كما حدث في الأيام الأخيرة – ارتفعت أيضا مخاطر التعرض للخسارة، وبالتالي تعين أن تتوسع الحسومات.

وفي الأسبوع الماضي، وصل تقلب مؤشر في 2 اكس للأسهم الأوروبية الى 27 مقابل 10.9 في الأسبوع الثاني من هذه السنة. ويجعل الرقم الذي يتجاوز 20 من الصعب إنجاز عرض اكتتاب أولي بصورة ناجحة.

والسؤال هو هل يمكن للتحسن في التقلب أن يوسع فجوة التوقعات بين المشترين والبائعين؟ وقد كان المصرفيون يتحدثون عن سلسلة ضخمة من عروض الاكتتاب الأولية في أوروبا، لكن لم يبدأ الكثير من الاتفاقات عندما بدأت الأسواق الهبوط في الأسبوع الماضي.

وما دامت عمليات بيع الفائض بسعر رخيص مستمرة والأسواق مستقرة يتعين أن يكون بالإمكان تحقيق عروض اكتتاب أولية. وفي وسع المستثمرين الانتقاء، كما أن البراعة ستتمثل في توسيع الحسومات بقدر يفوق المبرر في سرعة التقلب، بحيث يحصل المشترون على مزيد من القيمة مقابل ما يقدمون عليه من المجازفة في الصفقة المعروضة.

ويتمثل القدر الضئيل من الراحة بالنسبة الى المصدرين الأوروبيين في أن السوق هناك لم يهبط كثيرا عن ذروته كما حدث في نظيره الأميركي. والتقييمات المتعلقة بمضاعفات الأرباح أدنى في أوروبا، وذلك يساعد أولئك الذين لا خيار لديهم سوى بيع الأسهم.

وقالت اوكادو بي ال سي في الأسبوع الماضي إنها ستدعو المساهمين الى تقديم أموال، رغم الهبوط الفظيع في السوق، وتحقيق مجموعة من النتائج الضعيفة، وستكون شركة باير بحاجة الى اتمام عرض حقوق ضخم من أجل تمويل شرائها لشركة مونسانتو على افتراض قدرتها على إقناع منظمي التجميع الضخم للرساميل.

وربما تعود التقلبات الى مستوياتها التاريخية المتدنية، ولكن مع ارتفاع تكلفة تمويل القروض تبدو الطريق مهيأة لجعل تمويل الأسهم أكثر تكلفة أيضا. ومن شأن ذلك عرقلة سوق عرض الاكتتاب الأولي والتأثير على زخم حركة (الاندماج والاستحواذ) أيضاً.