صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3696

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

شوشرة: أنصفوهم

  • 10-02-2018

إلى متى التمايز في القرارات دون النظر بعين الاعتبار إلى الضرر من وراء ذلك لبعض أبناء الشعب الكويتي، لا سيما عندما يكونون من العسكريين الذين لا ينكر أحد دورهم الوطني؟

إقرار اللجنة المالية النيابية بالتوافق مع الحكومة صرف مكافآت الاستحقاق لضباط الصف لمن خدم 25 سنة وما فوق (يحصل على سنتين مكافآت) ومن خدم 20 سنة وما فوق (يحصل على سنة ونصف) وأقل من 20 سنة (يحصل على سنة) خلال الفترة من 28 أبريل 2008 إلى 31 ديسمبر 2009، ويشمل ٢٦٨١ عسكريا متقاعدا بكلفة ٥٦ مليون دينار، هو أمر مضحك ومبكٍ في الوقت نفسه، وينمّ عن تخبط بعض النواب والسياسات الظالمة لحقوق المواطنين من العسكريين الذين تقاعدوا قبل هذه الفترة، ولم يستفيدوا من أي مميزات تذكر.

وكأن ذنب هؤلاء أنهم كبروا في العمر ووصلوا إلى التقاعد قبل إصدار مثل هذه المزايا التي أنصفت البعض، وظلمت عددا كبيراً لا حول لهم ولا قوة، الأمر الذي يطرح عدة أسئلة أمام بعض نواب الأمة: أين هو إنصافكم ودفاعكم عن حقوق أبناء الكويت الذين عملوا من أجل أمن وأمان الوطن في الوقت الذي كان يضع البعض ملعقة من ذهب في فمه، ويخشى الشمس اللاهبة ظهرا، في حين هناك من كان يقف عند إشارات المرور وفي الشوارع لتنظيم حركة السير، أو على الحدود، أو من يعمل تحت "اللاهوب" في مواجهة حرارة الحرائق؟

إن هذا التمايز في القرارات خلق حالة من التذمر عند العسكريين المتقاعدين غير المشمولين، خصوصا أن هناك من كان يضع الآمال على الاستفادة من هذه الميزة لحل المشاكل المالية عنده بعد خفض راتبه إثر التقاعد وعدم استفادته من أي مزايا مالية.

كان على أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية أن يضعوا بعين الاعتبار أن الجميع سواسية، خصوصا أن الدستور الكويتي نص على ذلك، فإلى متى يتلقى أبناء الشعب الكويتي الصدمات من بعض النواب؟

إلى متى التمايز في القرارات دون النظر بعين الاعتبار إلى الضرر من وراء ذلك لبعض أبناء الشعب الكويتي، لا سيما عندما يكونون من العسكريين الذين لا ينكر أحد دورهم الوطني؟

إن الآمال معقودة على باقي النواب لشمول باقي العسكريين الذين لم يستفيدوا من هذه الميزة، وإن التبريرات غير المنطقية التي يضعها البعض كمن يضع العصا في الدواليب تؤكد التخبط في اتخاذ القرارات عادة، لأنه لا توجد زيادة محددة قبل وبعد، والدليل أن الدولة عندما أقرت زيادات بدل غلاء المعيشة وغيرها شملت الجميع سواء الموظف أو المتقاعد.

وإن حالة الاستياء الشديدة لدى المتضررين الذين لم يستطيعوا إيصالها للسلطتين هي بمثابة صرخات استغاثة لعلهم يجدون من يساعدهم قبل خلط الأمور، وبالتالي يكون الوضع "من سبق لبق".

آخر الكلام:

بعض التعاونيات العرجاء تعاني سواد الليالي "وتجمع الحصاني"، والقادم أعظم!