صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3872

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«نادي الخجل»... عمل استعراضي ساخر ينبض بالبهجة

العرض الأول في المسابقة الرسمية لمهرجان المسرح الأكاديمي

بدأت مسرحية «نادي الخجل»، للكاتب ماكس رينيه والمخرج يعقوب حيات، العروض الرسمية لمهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي.

ضمن فعاليات مهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي، دشنت مساء أمس الاول مسرحية «نادي الخجل» في قاعة حمد الرجيب بالمعهد العالي للفنون المسرحية العروض الرسمية المتنافسة على جوائز الدورة الثامنة من المهرجان الطلابي الأبرز، والذي يواصل من عام لآخر نجاحاته بما يقدمه من عروض ويتضمنه من أنشطة وفعاليات.

“نادي الخجل» للكاتب ماكس رينيه، ومن إعداد وإخراج يعقوب حيات، ومن تمثيل عبدالحميد الحسيني وآية الغمري ومحمد الأنصاري ومحمد المنصوري وعبدالله الهويدي وإسماعيل كمال ومشاري السعيدان ومهدي هيثم وعدنان بلعيس، وديكور أسامة البلوشي ومكياج وأزياء لين الأطرش ومساعد مخرج موسى بارون.

وقبل الخوض في تفاصيل العمل، أزعم أنه من النقاط المضيئة في المهرجان الأكاديمي انه يفتح الباب على مصراعيه أمام الطلاب ليعبروا عن أنفسهم بجرأة وإقدام، ولعل عرض «نادي الخجل» أبلغ دليل على ذلك، إذ لم يتوقف دور الطلاب عند حدود ترجمة أحد أبرز النصوص العالمية بصريا، وإنما بادر المخرج حيات إلى إعداد النص مع الحفاظ على روح العمل الأصلي.

وتدور أحداث المسرحية حول شاب خجول يجد صعوبة في التواصل مع من حوله، رغم وظيفته في دليل الهاتف التي تحتم عليه التعامل مع جميع أنماط البشر، وتتفاقم هذه المعاناة لاسيما عندما يرتبط بطل المسرحية «بيير» مع فتاة تحاول بدورها أن تحطم هذا القيد عن خطيبها، ونتابع من خلال مجموعة مواقف ساخرة قدمها المخرج بصورة فانتازية معتمدا على أدواته، لاسيما الممثلين الشباب الذين أضفوا البهجة بأدائهم المتزن وتناغمهم وخفة دمهم، حيث بدا واضحا الاشتغال على كوميديا الموقف بالتوازي مع بعض «الإفيهات» التي لاقت استحسان الحضور، ولعل المجهود الذي بذله الممثلون على المسرح طوال العرض يعكس استغلال المخرج لأحد أهم أدواته بذكاء وتوظيفهم في المواقع المناسبة لكل منهم.

ومنذ الوهلة الأولى أشركنا المخرج في لعبته المسرحية، لاسيما عندما كسر الجدار الرابع ووضع بعض ديكوراته في الصالة، وجعل منها مسرحا للأحداث ليمد جسور التواصل مع الجمهور، ويؤكد أن الموضوع الذي طرحه الكاتب يلامس الواقع، وعلى مستوى السينوغرافيا اعتمد المخرج على قطع بسيطة من الديكور خدمت فكرة المسرحية، وتعامل معها الممثلون بذكاء، وساهم التوزيع الجيد للديكور على الخشبة في استغلال فضاء المسرح بأريحية، فكانت حركة الممثلين سهلة.

أما الإضاءة فقد عبرت عن الحالة النفسية لكل مشهد، وأعطت الدلالات المطلوبة، الى جانب الموسيقى والمؤثرات، وأخيرا فإن الايقاع السريع للعمل بشكل عام لم يأتِ من فراغ، وإنما كان نتيجة تضافر جميع العناصر التي كانت متناغمة لأبعد مدى.

سرعة الإيقاع وإشراك الجمهور في اللعبة المسرحية من إيجابيات العمل