صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3963

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وقتُك... أدره بشكل أفضل وأنجز مهامك كافة

  • 10-02-2018

هل تشعر بأنّك غارقٌ بالمشاغل في المكتب والمنزل؟ هل قائمة مهامك لا تثمر أيّة نتيجة؟ لا داعي للذعر، فثمّة قواعد بسيطة، ربّما لم تفكّر بها، تسهّل حياتك... ما دمت تتمسّك بها!

تحديد «لصوص الوقت»

أعطال ووثيقة ضائعة ومداخلة هاتفيّة اقتحاميّة... لا بدّ من اكتشاف هذه الأمور الصغيرة التافهة التي تدمّر جدولك الزمني. تكثر الأسباب وبعضها يعتمد عليك. فيكون الاضطراب، خصوصاً، هائلاً عندما تضطرّ إلى العثور على تسويغ ألفٍ أو باء لملفّ تسجيل. في هذه الحالة، صنّف أوراقك وارم تلك التي لا حاجة إليها. كذلك دعك من عاداتك التي تتطلّب منك وقتاً طويلاً، كالتكديس والترتيب والسعي إلى الكمال، وأخيراً التأوّه... فتجد في المقابل وسيلة ذكيّة لتطوّق أعداءك من الداخل: حدّد أنشطتك التي تستهلك طاقتك على مختلف المستويات. فسجّل طوال أسبوع عملٍ، ساعة بعد ساعة، كلّ نشاطٍ حقّقته متوتّراً أو تعباً على أنّه «تفريغٌ عقليّ» (أربع ساعات عمل واستراحة قهوة) أو «تفريغ جسديّ» (الترتيب) أو «تفريغ عاطفي» (الخوف من الاتّصال بزبون). بهذه الطريقة تعلم أين تصبّ جهودك وفي أيّ وقت بهدف التخفيف منها.

اعتماد التصدّي للوقت

هل سئمت من كتابة قوائم بمهامك وعجزك عن تحقيقها في نهاية اليوم؟ لحلّ هذه الإشكاليّة، اعتمد التقنيّة الرائجة وهي التصدّي للوقت. ينصّ الأخير على تحديد الفواصل الزمنية المتاحة لتنظيم أنشطتك وتخصيص «ميزانيّة» زمنيّة لكل مهمّة، وليس العكس كما هي الحال عادةً مع قوائم المهام: الملفّ الكبير عندما تملك وقتاً طويلاً، والإجراءات البسيطة عندما يكون لديك وقتٌ أقلّ أو يكون ذهنك مشبّعاً جدّاً لاستعاب التعقيد. ستدرك أيضاً ضرورة تحديد أولويّاتك، لأنّه مستحيلٌ جمع المهام كلّها التي تريد القيام بها في يومٍ واحدٍ. لذا لا بدّ من التساؤل عن الأمور التي تستطيع التخلّي عنها وتلك التي عليك إنجازها، ما يحزنك (أو يريحك) في حال كان التخلّي نهائيّاً.

استدراج العروض المعتدلة

اعتمد طريقة 2-20-2-2، التي صمّمها باسكال بيلورجي. المبدأ بسيط ويستند إلى مدّة المهمّة المطلوبة: إذا كان لديك عمل يستغرق دقيقتين، فقم به فوراً، وأرجئ ذلك الذي يحتاج إلى 20 دقيقة، وتفاوض مع ربّ العمل أو الأصدقاء أو الأطفال بشأن ذلك الأمر الذي يتطلّب ساعتين. أما العمل الذي يحتاج إلى يومين، فاطلب مهلةً أطول لإنجازه أو خفف مهامك. إليك هذا المثل: أنت مشغولٌ في المطبخ تعدّ العشاء. يسألك ابنك البالغ من العمر 17 عاماً عن رأيك في ملابسه. يمكنك وضع السكّين جانباً وإجابته: «نعم، مظهرك جميل». يطلب منك مساعدته في أطروحته: «حسناً ولكن بعد ربع ساعةٍ حتّى أنهي تقطيع الجزر أوّلاً». أو يريدك أن تلعب معه «البلاي ستايشن»: «ليس الآن، أنتهي من تحضير الأكل ثمّ نلعب بعد العشاء حين نكون أكثر هدوءاً، ما رأيك؟». يريد الذهاب في عطلة نهاية الأسبوع مع أصدقائه: «سنتحدث عن هذا في وقتٍ لاحقٍ، ينبغي تنظيم بعض الأمور أوّلاً». عندما تكيّف ردّك، تكسب بعض الوقت للعمل الذي تقوم به ولا تضطرّ إلى الإبلاغ عن رفضٍ قد يسفر عن نقاشٍ لا نهاية له.

في المقابل، تحلّ بالجرأة لقول «لا» لمن يصرّ على تنفيذ أمره، وقاوم الابتزاز العاطفي الناتج عن الذين يشعرونك بالذنب في حال رفضت لهم طلباً ما. لديك الحقّ في التفكير بنفسك وعدم عيش كلّ مطلبٍ على أنّه التزامٌ.

كلّ مهمّةٍ على حدة

حذار تعدّد المهام! فالقيام بأمور عدة في آن عبر التنقّل المستمرّ لا يجدي نفعاً لأنّ الدماغ البشري يعجز عن إنجاز أكثر من عملٍ جيّدٍ في الوقت ذاته، على الأقلّ حتّى الآن. من ثم، يستغرق التنفيذ المستمرّ لعملٍ ما وقتاً أقلّ من تحقيقه بفترات متقطّعة.

ثمّة سببان لهذه النقطة: أوّلاً، يحتاج الدماغ عادةً إلى ثلاث دقائق ليستعيد التواصل مع المهمّة التي يقوم بها بعد انقطاعك عنها. ثانياً، ما إن يفقد الشخص تركيزه حتّى يغريه اللهو بين أمرٍ وآخر، خصوصاً إذا كان الملفّ يضجره. لذا يكمن أفضل حلّ في توفير متتاليات عمل متجانسة تجمع أنشطة من النوع نفسه، ومتباعدة باستراحات تدوم بين 5 و10 دقائق. يعتبر علماء النفس أنّ الرغبة بإنجاز أمورٍ كثيرةٍ في آن هي في الحقيقة رغبة في ملء فراغٍ معيّنٍ وشعورٌ بأنّ الشخص على قيد الحياة. لذلك، يُعتبر الاستعجال في العمل والاضطرار إلى إعادته مخاطرةً، في حين أنّ إنجاز مهمّة عالية الجودة يمنحك في معظم الأحيان رضا كبيراً. لا بدّ من محاولة اعتماد هذه الطريقة سريعاً إذا كنت تستعجل في إنجاز أمورك.

5 مفاتيح لمحاربة المماطلة:

أوراق الضرائب والفواتير وقرارات الشراء... هل تؤجّل المهام المضجرة؟ إليك نصائح الخبراء:

1. خمس دقائق:

قسّم مهامك إلى أجزاء صغيرة مستقلّة يمكن تحقيقها في خمس دقائق، ما يسمح لك باحتواء الإحباط: صحيح أنّك تقوم بعملٍ لا يروق لك ولكن ليس لفترةٍ طويلةٍ. وخمس دقائق تلو الأخرى، تتقدّم في يومك.

2. شرائح:

قطّع نشاطاتك وصعوباتها إلى شرائح فتصبح سهلة الهضم، كذلك تُحدّد بدايتها ونهايتها بشكلٍ واضح. هل عليك كتابة تقرير؟ جزّئه: ضع قائمة بالعناوين العريضة واكتب ملخّصاً وتأكّد من النقاط التي تريد تناولها وصغ جملك وأعد قراءة ما كتبت...

3. المقبّلات:

جد قوائم المتع قبل الانقضاض على الأعباء. تذوّق نكهات لذيذة، كالموسيقى والنزهة في الحديقة... فهذا يشجّعك على العمل. لكن حذار الخروج عن السيطرة إذا أطلت هذه الأوقات. كذلك قد تنصّ طقوس البدء في العمل على تحضير مكتبك وجمع أغراضك وملفّاتك الأساسيّة.

4. علامات التذكير:

أوراق ملوّنة صغيرة وملصقات ومنبّه... أبرز هذه الأغراض على حاسوبك وثلاجتك كما لو كانت حقن تذكير.

5. التعاقد:

تعهّد بالعمل إزاء شاهدٍ والتزم بمواعيدك ومهلك وحدّد هدفك، وبالتالي تصبح مصداقيّتك على المحكّ فيكون فشلك في الإيفاء بوعودك عاراً!