صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3963

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

جيسيكا شاستين... ملكة هوليوود

ما عادت جيسيكا شاستين متيقنة من مقدار رغبتها في التمثيل. لا تنوي التقاعد راهناً، إلا أنها ما عادت مشغوفة بهذا العمل كما في السابق. تقول: «صرت أكثر اهتماماً بجعل العالم مكاناً أفضل». لما كنا نسمع هذه العبارة من معظم نجوم هوليوود، فربما تبدو لنا أقرب إلى تفاهات. لكن شاستين (40 سنة) دعمت كلماتها بالأعمال.

خلال السنة الماضية، تصدرت جيسيكا شاستين عناوين الأخبار مرات عدة بسبب صراحتها على موقع «تويتر» التي تضاهي جرأتها في أدوارها السينمائية. فقد أصبحت، إلى جانب روز ماكغوان، وآمبر تامبلين، ولينا دانهام، وأوليفيا مان، من أبرز المدافعات عن حقوق المرأة في هذا القطاع، معبّرةً عن أفكارها بشأن المساواة بين الجنسين والتحرش الجنسي إزاء متابعيها الـ650 ألفاً.

ولكن أخيراً، تخلل ما نشرته تغريدات تروّج لفيلم Molly’s Game، الذي تؤدي فيه دور مولي بلوم، «أميرة الميسر» الشهيرة التي نظمت ألعاباً غير مشروعة كان يشارك فيها أمثال ليوناردو دي كابريو، وتوبي ماغواير، وبن أفليك إلى أن اعتقلها مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي.

كتب هذا الفيلم آرون سوركين وشكّل عمله الإخراجي الأول. أعطى هذا العمل شاستين دوراً أساسياً بالغ القوة قلما تحظى به الممثلات في هوليوود. ولكن رغم الاهتمام الكبير الذي يوليه النقاد لأدائها (مرشحة لجائزة غولدن غلوب)، لم تركّز شاستين في نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي على Molly’s Game. على العكس، عملت على تويتر «لتعزيز أصوات» نساء وقعن ضحية التحرش، تؤكد أن «لا غاية لهن سوى مساعدة نساء أخريات».

درست شاستين في معهد جوليارد بعدما حصلت على منحة من روبن وليامز. وبعد تخرجها، واجهت صعوبة في العثور على عمل حتى سن الثالثة والثلاثين، حين صدرت فجأة في سنة واحدة ستة أفلام طالت فترة إنتاجها وكانت شاركت فيها، من بينها The Help وTake Shelter.

تخبر: «عندما بدأتُ أكتسب بعض الشهرة في هذا القطاع في عام 2011، شعرت بحماسة كبيرة. ولكن تملكني أيضاً خوف مشلّ من أن أُسلب كل ما حققته إن تفوهت بأمر خطأ أو أهنت الشخص الخطأ. إلا أنني كنت أفكر: أنا هنا وأعمل بحرفية، فما الداعي للخوف من أن أُحرم مصدر رزقي إذا عبّرت عن رأيي؟».

إشاعة

إلا أن هذا الوضع تبدل عام 2013 عندما سرت إشاعة عن نشوب خلاف بين شاستين وجينيفر لورنس، علماً بأن الممثلتين كانتا مرشحتَين لجائزة أوسكار تلك السنة. سببت هذه الإشاعة لشاستين «قلقاً كبيراً». لذلك لجأت إلى «فيسبوك»، واصفةً لورنس «بالممثلة الساحرة والموهبة العظيمة».

تذكر: «خفت كثيراً من الإقدام على هذه الخطوة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنها بدت لي سهلة جداً. رحت أفكّر: كان هذا أمراً سهلاً، لذلك سأقوم به دوماً. لم أعد أكترث».

ارتباط

تبدّلت شاستين أيضاً بطرائق أخرى. طوال سنوات، لم تظن مطلقاً أنها قد تتزوج. فقد ربتها أمها جيري بمفردها، بعدما ولدتها وهي في سن السابعة عشرة. ومنذ نعومة أظفارها، رأت والدتها وهي تناضل لدعم عائلتها. لذلك باتت تفكر: «لن أعرض نفسي لمشقة مماثلة». على العكس، ركزت على الاعتناء بنفسها وتحقيق الاستقلال المالي.

لكنها التقت بعد ذلك جيان لوكا باسي دي بريبوسولو، وهو مدير إيطالي يعمل في مجال الموضة في شركة Moncler. ومع أنها تخيلت دوماً أن الزواج يشمل «التخلي عن أمر ما أو خسارته»، إلا أن فكرة العيش مع باسي دي بريبوسولو بدت لها مختلفة.

توضح شاستين، التي أقامت حفلة زفافها في يونيو الفائت في منزل عائلة زوجها الإيطالي الذي يعود إلى القرن السابع عشر: «ما من خسارة، بل تحتفل بشعورك تجاه الآخر وهوية ذلك الآخر. هذا أمر مميز وجميل. أحببت الزواج».

صحيح أن شاستين صارت تتقبل بسهولة فكرة أنها أصبحت «زوجة»، إلا أنها تشعر بالانزعاج عندما تصنَّف بين أبرز المدافعين في هوليوود عن المرأة. تقول هازةً رأسها: «لا أريد ذلك. لا أقصد أنني لا أريد ذلك مطلقاً، بل أنني لا أريده أن يتمحور حولي. أريد أن يدور حولهن. لم أحقق إنجازاً كبيراً. يبقى كل ما قمت به ضئيلاً».