صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3787

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

جيماين كليمان تعلّم الكثير أثناء تصوير Humor Me

يعتبر جيماين كليمان العمل على الفيلم السينمائي Humor Me تجربة حملته على التواضع. وُلِد لديه هذا الانطباع عندما عمل مع مجموعة من الممثلين المخضرمين، من بينهم إليوت غولد، وآني بوتس، وبيبيه نيوويرث، وبريسيلا لوبيز. يخبر في هذا المجال: «بدا ذلك أشبه بذهابي إلى المدرسة وتعلمي طريقة عمل هؤلاء ومدى احترافهم. أضحكوني كلهم كثيراً. جعلني إليوت أضحك طوال الوقت».

اجتمع جيماين كليمان بممثلين مخضرمين في عمل سام هوفمان الفكاهي المؤثر عن أب وابنه. يروي Humor Me ما يحدث عندما يُضطر الكاتب المتعثر نات (كليمان) إلى الانتقال للعيش مع والده المتحاذق بوب (إليوت غولد).

يشكّل هذا خليطاً مضطرباً، بما أن دعابات بوب تدفع نات إلى الجنون، في حين أن الأخير يثير غضب والده لأن حياته تفتقر إلى الانضباط والتنظيم. لكن هذا الثنائي يتفادى انفجار العلاقة بينهما عندما يوافق نات على إخراج مسرحية «ميكادو» التي ترغب فرقة محلية من المسنات في تقديمها. لا تمنح هذه الخطوة الكاتب بعض الاستقرار في حياته فحسب، بل تتيح له أيضاً التعرف إلى امرأة مثيرة جداً للاهتمام (إنغريد مايكلسون).

صحيح أن كليمان يفتقر إلى سنوات الخبرة التي يتمتع بها زملاؤه في هذا العمل، إلا أنه برهن عن قدرته على أداء الأدوار الفكاهية كما الدرامية في مجموعة من المشاريع من Flight of Conchords على شبكة HBO إلى دوره الراهن في Legion على شبكة FX. أما الأفلام السينمائية التي شارك فيها هذا الممثل النيوزيلندي، فتشمل Gentlemen Broncos، وRio، وMen in Black 3، وDespicable Me، وDinner for Schmucks، وMoana. كذلك أسهم في كتابة الفيلم الوثائقي الساخرWhat We Do in the Shadows، وإخراجه، والتمثيل فيه.

ولكن رغم خبرته الكبيرة هذه، فإن كليمان تعلّم من إليوت أن الفكاهة ربما تولد تلقائياً.

يقول كليمان: «كنا نؤدي أحد المشاهد وعجزت عن التوقف عن الضحك. وعندما أخبرته أن ما ذكره كان مضحكاً جداً، أجابني أنه ما كان يفكر حتى في أن يبدو مضحكاً، بل اكتفى بأداء المشهد. وسره أنني اعتبره مضحكاً جداً».

يسكت كليمان قليلاً ثم يضيف أن العمل في هذا الفيلم كان مختلفاً جداً. فقد مرّ وقت طويل منذ أن اعتُبر «الولد» في موقع التصوير. قبل أن يولد كليمان البالغ من العمر 44 سنة، كان غولد قدّم 18 فيلماً ورُشّح لجائزة أوسكار عن عملهBob &Carol &Ted &Alice.

كتابة

لكن العمل مع ممثلين مخضرمين سهّل على كليمان تصوير Humor Me. علاوة على ذلك، شعر هذا الممثل بالراحة في التعاطي مع شخصيته هذه لأنه يدرك، بصفته كاتباً، ما يعنيه بلوغ تلك اللحظة حين تضيع منك الكلمات المناسبة.

يذكر كليمان: «أصِل أحياناً إلى مرحلة في كتابتي تدفعني إلى توجيه رسائل إلكترونية إلى كل مَن أعرفهم أسألهم فيها عما إذا كانوا يحبون الكتابة. فيجيبون جميعاً بالنفي، مؤكدين أنهم يكرهونها. لذلك أدرك أن هذا جزء طبيعي من عمل الكاتب. يكفي أن أذكّر نفسي مع كل نص أعمل عليه بأنني ظننت في مرحلة ما أن هذه فكرة مذهلة».

يضيف: «ولكن بعدما أُنجز ثلاثة أرباع العمل تقريباً، أقع في الحيرة وأعجز عن المتابعة، ما يدفعني إلى الاعتقاد أنها فكرة غبية. إلا أن على الكاتب اجتياز هذه المرحلة».

تشمل أعمال الكتابة التي أعدها 13 حلقة منFlight of Conchords. نجح كليمان في تحديد القصة الأساسية والشخصيات الرئيسة بعدما كتب الحلقة الأولى. لذلك، حين بدأ بكتابة الحلقة الثانية، كان يكفي أن يحتفظ بما حقق النجاح في الأولى وأن يتخلى عما أخفق.

رغم ذلك، شكّلت هذه مهمة كتابة كبيرة لأنها شملت حلقات عدة من Flight of Conchords.

يؤكد كليمان: «يستغرق ابتكار الأفكار الوقت إذا أردت إنجازه بالطريقة الصحيحة».

أفضل أداء

لم يضطر كليمان إلى القلق بشأن كتابة Humor Me لأنه اكتفى بالتمثيل فيه. وهكذا كان عليه قول نص كتبه شخص آخر، إلا أن هذا لم يزعجه البتة لأنه لطالما شعر براحة أكبر مع التمثيل فحسب. فعدم انشغاله بالنص قلل من مصادر انشغاله في موقع التصوير، ما أتاح لكليمان صبّ طاقته كلها على تقديم أفضل أداء ممكن.

صبّ طاقته هذه على مجموعة من الأدوار المتنوعة، من الخيال العلمي إلى إعطائه صوته لشخصيات كرتونية. يهوى كليمان اختيار الأعمال بالاستناد إلى ما لم يقم به سابقاً. وفي حالة Humor Me، التقى كليمان هوفمان مرتين قبل انضمامه إلى فريق الممثلين.

يوضح: «صحيح أن هذا عمل فكاهي، إلا أن Humor Me يُعتبر الأكثر دراميةً بين كل ما أنجرته سابقاً. كنت أستعد لدور درامي آخر. لذلك قلت لسام: «لست واثقاً من أنني أستطيع تقديم أدوار درامية إضافية. لذلك أفضّل أن أرى قبلاً كيف سأتعاطى مع عملي الأول».

يتابع مخبراً: «شعر سام بالاستياء لأننا لا نعقد عادةً اجتماعاً لنرفض دوراً. أحببت الأجزاء الدرامية في الفيلم الآخر. لذلك رجعت إلى سام وما كان قد بدأ بالتصوير. وهكذا اتفقنا على مشاركتي في عمله».

لا شك في أن كليمان جنى فائدة إضافية من عمله مع ممثلين مخضرمين ساعدوه على تعميق فهمه كيفية أداء الأدوار الفكاهية والدرامية على حد سواء.

كليمان اجتمع بممثلين مخضرمين في الفيلم