صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3692

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

5 أخطاء تُفسد نظامك الغذائي الصحي

  • 20-01-2018

استبعاد الأطعمة الخطأ، واتباع خطط غذائية بالغة الصرامة، خطوتان مضرّتان في مسيرتك نحو خسارة الوزن. إليك خمس خطوات أخرى يقع كثيرون في الفخ عند إدراجها في خططهم الغذائية.

إذا سبق أن قررت في مطلع السنة الجديدة أن تتبع نظاماً غذائياً صحياً، فلا شك في أنك تدرك مدى سهولة الانزلاق والعودة إلى روتينك الغذائي الأقل فائدة للصحة.

توضح كاثي ماكمانوس، خبيرة تغذية مجازة ومديرة قسم الغذاء في مستشفى Brigham and Women’s التابع لجامعة هارفارد: «يتبنى الناس هذه الخطط بنية حسنة، إلا أنهم يفتقرون أحياناً إلى المعلومات التي تدعم هذه التغييرات».

سواء اخترت خطة غذائية لخسارة الوزن أو معالجة مشكلة صحية (نظام غذائي قليل الملح للحد من ارتفاع ضغط الدم)، يجب أن تدرك بعض التفاصيل التي قد تحبط مسعاك.

تابع القراءة لترى ما إذا كنت تقع في أي من الأخطاء الشائعة التالية وتطلع على نصائح ماكمانوس للتغلّب عليها.

1- اتباع نظام غذائي صارم:

من الصعب الالتزام بنظام غذائي يستثني الأطعمة بطريقة غير منطقية. على سبيل المثال، إذا قررت عدم تناول أي مأكولات حلوة مجدداً، فقد تستسلم لتوقك إليها بسرعة أكبر مما لو كنت تسمح لنفسك بتناول مقدار مقبول منها من حين إلى آخر. «لا يمكنك الالتزام بنظام غذائي صارم فترة طويلة، بل يلزم أن تفكّر في هذه المسألة على الأمد الطويل»، حسبما تذكر ماكمانوس.

لذلك تنصح بأن تجعل خططك الغذائية الجديدة التزاماً مدى الحياة، مشدّدة على أهمية «أن تكون هذه الخطط متوازنة كي لا تشعر بالحرمان». فإذا رغبت في تناول الحلوى مثلاً، تأمل استهلاكك اليومي من السعرات الحرارية (من الضروري أن تلائم صحتك ووزنك)، وتذكّر ألا مشكلة في تناول مقدار صغير من السكر المضاف (يجب ألا يتخطى 24 غراماً يومياً بالنسبة إلى معظم النساء و36 غراماً يومياً بالنسبة إلى معظم الرجال، وفق جمعية القلب الأميركية).

2- استبعاد الأطعمة الخطأ:

تحذّر ماكمانوس من تفادي أطعمة صحية قد تفترض أنها مضرة بالصحة. من الضروري بالتأكيد تجنّب الدهون المهدرجة الاصطناعية (تكثر في الأطعمة المعلبة، وترفع معدلات الكولسترول السيئ والدهون الثلاثية، وتخفض معدل الكولسترول الجيد)، والحدّ من استهلاك الدهون المشبعة (تتوافر في الزبدة واللحوم الحمراء)، والابتعاد عن المأكولات المعالجة والمعلبة (تحتوي غالباً على كميات كبيرة من الملح، والسكر، والدهون المهدرجة). ولكن لا تتفادَ ما يلي:

الدهون الصحية:

بعد موجة عدم تناول الدهون في تسعينيات القرن الماضي، ما زال البعض يعاني رهاباً غذائياً منها. صحيح أن الدهون تحتوي على مقدار أكبر من السعرات الحرارية في كل غرام مقارنةً بالنشويات والبروتين، إلا أن الغير المشبعة منها ضرورية للصحة القلبية الوعائية، فهي تخفض الكولسترول السيئ وإجمالي الكولسترول عند تناولها عوضاً عن الدهون المشبعة.

لذلك أضف هذه الدهون الصحية إلى غذائك بتناول الأفوكادو، وزيت الزيتون، والجوزيات، وزبدة الجوزيات، والبذور.

الفاكهة:

صحيح أن أطايب الطبيعة الحلوة هذه تحتوي على السكر، إلا أن الجسم يتعاطى معه بطريقة مختلفة عن السكر المضاف، ذلك بفضل الألياف التي تضمها الفاكهة أيضاً. ولا تنسَ أن الأخيرة غنية أيضاً بالفيتامينات ومضادات الأكسدة. على سبيل المثال، ترتبط العنبيات خصوصاً بتراجع اكتساب الوزن وخطر التعرض لنوبة قلبية.

3- إبقاء غير الصحي بالمتناول:

ستواجه صعوبة أكبر في تفادي الطعام غير الصحي إن كنت تكدسه في خزانة المطبخ، حتى لو كنت تحتفظ به للمناسبات الخاصة. توصي ماكمانوس: «تبقى أفضل طريقة أن تحيط نفسك بالطعام الصحي لأن هذا ما ستتناوله عندما تبدأ بالبحث عن وجبة خفيفة. ولكن إذا اشتريت علبة كبيرة من المثلجات، فسينتهي بها المطاف إلى معدتك لا محالة». بدلاً من ذلك، عندما ترغب في تناول حلوى لذيذة أو طعام لا يُفترض بك أستهلاكه كل يوم، فاخرج من المنزل واشتره في وقته لا مسبقاً.

4- تناول الطعام ليلاً:

يؤدي تناول الطعام ليلاً إلى المشاكل. إذا اعتدت تناول الطعام وأنت تشاهد التلفزيون، فلا شك في أنك ستفرط في الأكل. كذلك من غير الصحي أن تحد من استهلاك السعرات الحرارية خلال النهار لتتناولها ليلاً. توضح ماكمانوس: «تحتاج إلى السعرات الحرارية خلال النهار حين تنفق الطاقة، وإلا ستشعر بجوع شديد ليلاً يدفع إلى الإفراط في الأكل». علاوة على ذلك، يسبب تناول الطعام قبل النوم حرقة المعدة، ما يمنعك من الاستمتاع بليلة نوم هانئة. لذلك تنصحك ماكمانوس بإعادة النظر في توقيت وجباتك وطريقة توزيعك السعرات الحرارية خلال اليوم. وإذا شعرت بالجوع ليلاً، فلا ضرر في تناول وجبة خفيفة (كحبة فاكهة أو قبضة من الجوزيات) إذا كانت هذه جزءاً من خطة وجباتك الصحية ولا تتعارض مع استهلاك السعرات الحرارية الذي تهدف إليه.

5- عدم تتبّع استهلاكك الطعام:

«تُظهر البحوث أن مَن يتتبعون استهلاكهم الطعام، إذا كانوا يحاولون خسارة الوزن أو مراقبة مقدار الصوديوم في غذائهم، يحققون نجاحاً أكبر لأن ذلك ينبههم بانتظام لما يضعونه في فمهم وكمية الطعام التي يتناولونها»، وفق ماكمانوس. وتشير أيضاً إلى أن تتبعك الطعام الذي تستهلكه يقدّم لك صورة شاملة تتيح لك تحديد الخطوات الناجحة والفاشلة. وتضيف: «ربما تلاحظ مثلاً أنك تفرط في تناول الطعام ليلاً لأنك تشعر بجوع كبير».

من أفضل الطرائق لحل هذه المشكلة أن تحتفظ بيوميات غذائية. يمكنك الاستعانة بكتيب ملاحظات تدوّن فيه هذه المعلومات أو اللجوء إلى تطبيق (في جهاز إلكتروني) مثل My Fitness Pal (www.myfitnesspal.com).

إذا شعرت بالجوع ليلاً تناول حبة فاكهة أو قبضة من الجوزيات