صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3813

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«نقابات»: تقييم الموظفين بـ«البصمة» للحد من «الأعمال الممتازة»

«قرار الخدمة المدنية تضييق على العاملين ولا علاقة له بالتطوير والإبداع»

أثار قرار مجلس الخدمة المدنية بشأن تعديل قواعد وأسس وإجراءات ومواعيد وتقييم أداء الموظفين والتظلم منه، الذي بدأ تطبيقه مطلع العام الحالي موجة استياء شديدة لدى نقابات موظفي الجهات الحكومية، واصفة القرار بأنه تضييق على الموظفين الحكوميين بشكل خانق ويحرمهم حقهم في الحصول على الأعمال الممتازة والترشح للوظائف الإشرافية مستقبلاً من خلال ربط التقييم بالحضور والانصراف. واعتبر رؤساء نقابات في تصريحات لـ"الجريدة" أن آلية التعديل على التقييم السنوي لم تركز أكثر على الجانب العملي أو الإبداعي بل نظرت لحضور الموظف وانصرافه من خلال منحه نسبة 30 في المئة، مطالبين بالتراجع عن القرار لاسيما أنه مجحف ولا يساهم في الإنجاز بل يعتمد على عقلية "البصمة" التي بدأت تتخلى عنها الدول المجاورة.

في البداية، عبر رئيس نقابة العاملين في ديوان الخدمة المدنية فيصل البسام، عن استيائه من القرار، الذي يقضي بتعديل آلية تقييم أداء الموظفين والتظلم منه، مبيناً أن القرار ليس له دور في تطوير أداء العمل والإنجاز بل هدفه التقليل من الأعمال الممتازة والتضييق على موظفي الدولة.

وطالب البسام مجلس الخدمة المدنية بالرجوع عن القرار والنظر فيما يرفع من همة الموظف وتحفيزه للقيام بواجبه الوطني أولاً لا النظر إلى الجانب الجسدي منه من خلال الحضور والانصراف، خصوصاً أن بعض الدول المجاورة بدأت تتخلى عن هذه العقلية مستخدمة آليات أكثر منطقية.

وأوضح أن من الضروري جداً إشعار الموظفين بأمان وعدم سلبهم أي حق من حقوقهم ولاشك أن هذا القرار يحذرهم بعدم استخدام حتى فترة 105 دقائق الخاصة بالتأخير عن الوقت المحدد للبصمة لأنها أصبحت تدخل في التقييم السنوي وهذا غير منصف.

آلية التعديل

من جهته، قال رئيس اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي عامر البسيس، إن القرار جاء في فترة أصبح الموظف المواطن فيها غير قادر على تقبل العمل في الجهات الحكومية بعد سلسلة من القرارات خلال الأعوام الماضية تقيد من العمل الحكومي، مضيفاً أن آلية التعديل على التقييم السنوي لم تركز أكثر على الجانب العملي أو الإبداعي بتقديم مشاريع تطور من العمل بل نظرت لحضور الموظف وانصرافه من خلال منحه نسبة 30 في المئة، التي ستحسم في العديد من الموظفين بعدم حصولهم على تقدير "ممتاز" مما سينعكس بشكل كبير على حصولهم على الأعمال الممتازة، فضلاً عن مدى أحقيتهم لوظائف إشرافية.

وطالب البسيس بضرورة التراجع عن القرار وإيجاد آليات تغير من نهج الضغط على الموظف والاستفادة من تجارب الدول المجاورة، التي تجاوزت أجهزة البصمة إضافة إلى لفت النظر نحو تحسين بيئة العمل.

قرارات غير مشجعة

بدوره، استغرب رئيس نقابة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سعيد الهاجري، قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 15 لسنة 2017 الذي ساهم في التضييق على معايير التقييم السنوي، على حد وصفه، قائلاً إن مجلس الخدمة أصبح يصدر القرارات غير المحفزة للطبقة العاملة، إذ إنه لأكثر من سنتين قراراته لم تأت من دراسة فضلاً عن أنها غير مشجعة.

وتساءل عن المعايير التي بناء عليها يصدر مثل هذه القرارات، وأي أساس تم اتخاذها دون مشاركة المنظمات النقابية، التي تنوب عن الموظفين، مطالباً رئيس مجلس الوزراء بأن يتدخل ويصدر قراراً بتشكيل مجلس الخدمة المدنية من ذوي الاختصاص.

وأكد أن غياب أصحاب الكفاءات في مجلس الخدمة المدنية سبب في صدور هذه القرارات الرجعية، داعياً إلى تخصيص مقعد للنقابات في مجلس الخدمة المدنية لايصال صوت الموظفين واخذ رأيهم في القرارات التي تصدر بشأنهم.

مؤشرات إيجابية

من جانبه، قال رئيس نقابة العاملين بوزارة النفط عادل الحجب، إن القرار كان من المفترض أن يأتي بمؤشرات إيجابية لكنه قدم تعديلات عشوائية بإدخال فترة الـ 105 دقائق الشهرية من ضمن التقييم السنوي للموظفين وأن من يستخدمها سيحصل على تقييم أقل مما يعني أن القرار لايقدر جهود موظفي الحكومة المبذولة داخل مؤسسات الدولة.

وأضاف أن من الواجب البحث عن القرارات التي ترفع كفاءة الموظفين في الدولة وتطوير أساليب العمل ومواكبة التطورات الإدارية بدلاً من شغل موظفي الدولة بقرارات غير موفقة، مناشداً رئيس مجلس الخدمة المدنية بحصر جميع القرارات المجحفة بحق موظفي الدولة وإعادة النظر بها.

وأردف أن قرار 15 لسنة 2017 أضاف مجموعة تقييم خامسة تتعلق بعوامل قياس مدى الالتزام بالدوام الرسمي إلى مجموعات التقييم الأربع، التي كان يعمل بها في السنوات الماضية وهي عوامل كفاءة الأداء الفردي وكفاءة الأداء الجماعي والقدرات الشخصية بالإضافة إلى عوامل تقييم كفاءة شاغلي الوظائف الإشرافية فقط، على أن تمثل هذه المجموعة 30 في المئة من التقدير العام، بينما تمثل المجموعات الأربع الأخرى 70 في المئة.

وتابع: تتلخص المجموعة الخامسة بمجموع مدد التأخر خلال سنة التقييم ويبدأ حسب التأخير بعد انتهاء فترة السماح ويدخل في هذا الحساب مدد التأخير، حتى ولو قل مجموعها في الشهر عن القدر الذي يجيز الخصم عن ربع يوم عمل خلال الشهر في حساب مجموع مدد التأخير خلال سنة التقييم، فضلاً عن عدد أيام الانقطاع عن العمل بدون إذن خلال سنة التقييم.

ذكرت مصادر في ديوان الخدمة المدنية، أن تعديل قواعد وأسس وإجراءات ومواعيد وتقييم اداء الموظفين يأتي لتمييز الموظفين العاملين والمجتهدين في الوزارات والهيئات الحكومية عن غيرهم سواء في الأعمال الممتازة أو في حصولهم على المناصب الإشرافية عبر حصوله على تقييم "ممتاز".

وأضافت المصادر، أن الموظف يحتاج للحصول على الأعمال الممتازة كما هو معمول به تقييم بحد أدنى 90 في المئة، مشددة على أن غير الملتزمين بالدوام الرسمي لن يستحقوا الوصول لهذه النسبة مع ربط التقييم ببصمة الحضور والانصراف وتطبيق الآلية الجديدة في التقييم.

ولفتت المصادر إلى أن هذه ستقلل بشكل كبير من الأموال المصروفة في الأعمال الممتازة والتي تصل الى 300 مليون دينار سنوياً، التي تصرف لأصحابها من غير الملتزمين بالدوام الرسمي مع عدم وضع تمييز للضوابط الامر الذي يجعل جميع الموظفين متساويين وهذا غير منطقي، مؤكدة أن الآلية الجديدة ستساهم في تحسين بيئة العمل في الوزارات والهيئات.

فيصل البسام: الدول المجاورة بدأت تتخلى عن عقلية الحضور والانصراف

عامر البسيس: القرار صدر في فترة أصبح المواطن غير قادر على تقبل العمل في الجهات الحكومية

سعيد الهاجري: نطالب بمقعد للنقابات في «الديوان» لإيصال صوت الموظفين

عادل الحجب: حصر جميع القرارات المجحفة بحق موظفي الدولة وإعادة النظر فيها

دخول 105 دقائق خاصة بتأخير الموظفين ضمن التقييم السنوي غير منصف

القرارات الصادرة لأكثر من عامين غير مشجعة للطبقة العاملة وليست مدروسة