صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3934

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العنزي لـ الجريدة.: أغلب منتجات العلك في السوق الكويتي لا يحتوي على مادة لحماية الأسنان

أنجزت دراسة مهمة لتحديد محتوى «الزيليتول» فيها

قالت العنزي إن معظم منتجات العلك المتاحة تجارياً في الكويت ودول الخليج لا تحدد محتوى الزيليتول بدقة على بطاقة المنتج، مما يجعل من الصعوبة بالنسبة للمستهلكين معرفة فعالية المنتج في الوقاية من تسوس الأسنان.

أنجزت الأستاذة المساعدة في كلية طب الأسنان بجامعة الكويت د. أبرار العنزي دراسة مهمة لتحديد وقياس محتوى "الزيليتول" في منتجات العلك التجارية في الكويت ودول الخليج، وهي مادة تحد من تسوس الأسنان وتحسن صحة الفم.

وقالت العنزي لـ"الجريدة"، إن الدراسة التي نشرت في مجلة "صحة الفم والطب الوقائي" العالمية، أشارت نتائجها إلى أن الكثير من هذه المنتجات سواء في السوق الكويتي أو الخليجي، لا يحتوي على الحد الأدنى من كمية الزيليتول الوقائية لتسوس الأسنان.

وأكدت أن معظم منتجات العلك المتاحة تجاريا لا تحدد محتوى الزيليتول بدقة على بطاقة المنتج، مما يجعل من الصعوبة بالنسبة للمستهلكين معرفة فعالية المنتج في الوقاية من تسوس الاسنان، مشيرة إلى أنه لا يمكن أن تستمد هذه المعلومات من البائع أو موقع الشركة على الانترنت.

وأشارت إلى أنه تم جمع منتجات العلك المحتوية على الزيليتول والمتوافرة تجاريا في السوق المحلي لدول الخليج العربي، والقيام بتحليلها من خلال اختبار انزيمي خاص لقياس محتوى الزيليتول.

وأكدت أنه تم جمع 21 نوعا من العلك المحتوي على الزيليتول من دول مجلس التعاون الخليجي (الكويت، المملكة العربية السعودية، الامارات العربية المتحدة، البحرين، قطر، عمان)، حيث وجد نوع واحد فقط مكتوب عليه محتوى الزيليتول بالجرام، و12 نوعاً تمت كتابة نسبة الزيليتول عليها (تتراوح من 3.5% الى 35%)، والمتبقى من الانواع الأخرى لا يوجد على بطاقة المنتج كمية الزيليتول الموجود في العلك.

وأوضحت أنه بالنسبة للأنواع التي تمت كتابة نسبة الزيليتول على بطاقة المنتج، فإن المشتري لهذه الأنواع لا يستطيع حساب كمية الزيليتول بسهولة، حيث يتطلب الأمر عملية حسابية ليس بمقدور أي من الأشخاص العاديين معرفتها وتطبيقها عند الشراء، كما يصعب معرفة كمية الزيليتول على المنتج من خلال صفحة الشركة على الإنترنت.

تحليل العينات

وقالت العنزي إنه عند تحليل الأنواع بالمختبر، وجدنا خمس أنواع فقط تحتوي على كمية عالية من الزيليتول (سمنت إكس بي، سمنت أند جم، ميرادنت زيليتول، لوتيه نيو زيليتول، سبراي) ويمكن للمستخدم تناول حبتين من هذه الأنواع، بمعدل ثلاث الى خمس مرات في اليوم من أجل الحصول على التأثير الوقائي لمادة الزيليتول وتقليل نسبة الإصابة بتسوس الأسنان، كما أن هناك منتجاً واحدا يحتوي على السكر العادي مع الزيليتول، وعليه فإن هذا المنتج ليس خاليا من السكر، وعند تناوله تقوم بكتريا التسوس بهضم السكر وزيادة حموضة الفم، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالتسوس، وهو كبقية أنواع العلك المحتوي على السكر والمتوافر في الأسواق.

وبناء على هذه الدراسة العلمية تمنت د. أبرار العنزي من مجلس جمعيات طب الأسنان في دول مجلس التعاون الخليجي اعتماد توصياته بخصوص منتجات الزيليتول الموجودة في الأسواق، وإضافه ختم القبول على علامات المنتجات التي تحتوي على كمية الزيليتول المناسبة للوقاية من التسوس، كما هو متبع في دول كثيرة في أوروبا وأميركا وآسيا، وذلك لإرشاد المستهلكين قبل الشراء.

وأوضحت العنزي أن الزيليتول هو سكر كحول طبيعي يستخدم عادة للتحلية في العلك والحلويات، وقد انتج أول علك يحتوي على سكر الزيليتول في فلندا عام 1975، وقد وضع بهدف الحد من تسوس الأسنان وتحسين صحة الفم. ووجد الباحثون أن الاستخدام المنتظم للعلك المحتوي على الزيليتول يلعب دورا فاعلا في منع تسوس الأسنان عن طريق زيادة تدفق اللعاب من خلال المضغ، وعكس انخفاض درجة حموضة الفم، وتعزيز إعادة التمعدن لسيح مينا الأسنان، وبالاضافة الى ذلك، فإن الزيليتول قد يقلل من تسوس الأسنان نتيجة لقدرته الفريدة في الحد من بقاء بكتيريا التسوس في الفم، إذ إن هذا النوع من السكر لا يهضم أو يتخمر بواسطة البكتيريا، كما يجعلها أقل التصاقا بسطح المينا.