صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3839

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المحاكم الجزائية تختص بتفسير أحكامها إذا شابها غموض وإبهام

في حكم استند إلى نص المادة 125 من قانون المرافعات بعد خلو «الإجراءات»

  • 02-01-2018

أكدت محكمة التمييز الجزائية اختصاصها بنظر طلبات تفسير الأحكام الجنائية التي تصدرها، وذلك استنادا إلى حكم المادة 125 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

وقالت «التمييز»، في حيثيات حكمها الذي أصدرته برئاسة المستشار عبدالله جاسم العبدالله إن محكمة التمييز الجزائية تملك تفسير القضاء الصادر منها، اذا ما شابه غموض وإبهام، الا انه لا يمكن نظرها لأي طلبات لتفسير اي احكام، حتى لا يكون التفسير ذريعة للرجوع عنه والمساس بحجته.

وأوضحت أن قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، وإن نص في المادة 178 منه على حق المحكمة التي أصدرت الحكم في أن تصحح اي خطأ كتابي يقع في منطوق الحكم او الاسباب المتصلة بالمنطوق، فإنه خلا من النص على حق المحكمة في تفسير ما يقع في منطوق الحكم من غموض او لبس.

وقالت: «ولما كان ذلك، وكان قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نص في المادة 125 منه على أنه (اذا وقع في منطوق الحكم غموض او لبس، جاز لأي من الخصوم ان يطلب الى المحكمة التي اصدرته تفسيره، ويقدم الطالب بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، ويدون الكاتب الحكم الصادر بالتفسير على هامش نسخة الحكم الأصلية، ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمما للحكم الاصلي، ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية».

وتابعت: «وكان حق المحكمة التي أصدرت الحكم في تفسير ما يقع في منطوقه من غموض أو لبس بناء على طلب الخصوم -الذي قررته المادة المذكورة- هو من قواعد الاجراءات القانونية التي لا تأبى على التطبيق في شأن الاحكام الصادرة من المحاكم الجزائية، وكان البين من صريح نص المادة 125 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ان مناط الأخذ به ان يكون طلب تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض وإبهام، أما اذا كان قضاء الحكم واضحاً لا يشوبه غموض ولا إبهام؛ فإنه لا يجوز الرجوع الى المحكمة لتفسيره، حتى لا يكون التفسير ذريعة للرجوع عنه والمساس بحجيته، وكان من المقرر ان قضاء الحكم ليس هو ما يرد في المنطوق وحده، بل يشمل ايضا ما يكون الحكم قد قرره بأسبابه وتكون مرتبطة بمنطوقه ارتباطا وثيقا، بحيث تكون معه وحدة لا تتجزأ، فيرد على تلك الاسباب ما يرد على المنطوق من حجية الامر المقضي».

وقالت: «ولما كان ذلك، وكان البين من منطوق وأسباب حكم محكمة التمييز الصادر من المحكمة -المطلوب تصحيحه وتفسيره- أنه قضى بعدم جواز الطعن بالنسبة للتهمة السادسة المنسوبة للمتهم، وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه بالنسبة لجميع التهم المسندة الى الطاعن، ومنها التهمة السادسة التي قضي بعدم جوازها، وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، وحتى يعاد النظر برمتها لمصلحة الطاعن (الطالب)، وفي حدود -إن لم يقض له بالبراءة- ألا تشدد العقوبة الاصلية او ان تضاعف عقوبة اخرى عليه من التي لم يقض بها الحكم المطعون فيه، والذي ارتضته النيابة العامة بناء على استئنافها ولم تطعن عليه بالتمييز.

وبينت المحكمة: «وجاء منطوق حكم محكمة التمييز المطلوب تصحيحه وتفسيره على نحو ما سلف بيانه واضحا جليا لا لبس فيه ولا غموض، ولم يشبه اي خطأ مادي او يسوء اي مركز للطالب -المحكوم عليه- الطاعن وحده امام محكمة التمييز فلم يمس له اي حق قرره له الحكم المطعون فيه، واذا كان هذا القضاء لا لبس فيه او غموض، ولم تمارِ النيابة العامة القائمة على تنفيذ الحكم في ذلك، ومن ثم فإن طلب التصحيح والتفسير المقدم من الطالب يكون على غير اساس ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبوله».