مواجهات في الأراضي الفلسطينية... و«جولة بنس» تواجه عقبات

• تواضروس ينضم إلى شيخ الأزهر في رفض استقبال نائب ترامب... و«السُّلطة» تؤكد أن عباس لن يجتمع به
• الرئيس الأميركي يدعو إلى «الهدوء والاعتدال»
• تركي الفيصل: القرار الأميركي «أكسجين» للتطرف

نشر في 10-12-2017
آخر تحديث 10-12-2017 | 00:05
لاتزال تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل تسيطر على المشهد في منطقة الشرق الأوسط. وبينما لاتزال المواجهات مندلعة في الأراضي الفلسطينية، تواجه جولة مايك بنس (نائب ترامب)، إلى الشرق الأوسط عقبات، بعد أن رفض محمود عباس وشيخ الأزهر وبابا الأقباط استقباله.
تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، أمس، لليوم الثالث، تنديدا بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وفي القدس الشرقية والضفة الغربية وعلى الشريط الحدودي في غزة، تجمع آلاف الفلسطينيين الغاضبين، واشتبكوا مع قوات الأمن الإسرائيلية التي حاولت تفريقهم بالرصاص المطاطي والقنابل الدخانية، مما أدى الى إصابة المئات بجروح، فضلا عن عشرات الإصابات بالاختناق.

الضفة والقدس الشرقية

واندلعت مواجهات في عدة مدن في الضفة الغربية، وذكرت مصادر فلسطينية أن عددا من طلبة المدارس في بيت لحم أصيبوا بالاختناق خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية، إثر تظاهرة تنديدا بقرار ترامب. واندلعت مواجهات عند المدخل الشمالي لمدينة رام الله وفي بيت لحم والخليل وأمام حاجز حوارة جنوب نابلس في الضفة.

وفي شرق القدس، قالت مصادر فلسطينية إن الشرطة الإسرائيلية "قمعت" تظاهرة في شارع صلاح الدين قبالة سور القدس التاريخي من جهة باب الساهرة، ولاحقا ذكرت المصادر أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "فتح" جهاد أبوزنيد.

تعزيزات إسرائيلية

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يعزز القوات في الضفة الغربية المحتلة، وينشر عدة كتائب جديدة تابعة للجيش، ويضع قوات أخرى في وضع تأهب، واصفا هذه الإجراءات بأنها تأتي في إطار "الاستعداد لتطورات محتملة".

غزة

وقتل ناشطان من "حماس" مساء أمس الأول في غارة اسرائيلية استهفت موقعا للحركة قالت إنها رد على إطلاق صواريخ باتجاه أراضيها. وقتل فلسطينيان آخران في تظاهرات أمس الأول على الشريط الحدودي في شرق قطاع غزة.

وشيع الأربعة في غزة، وسط هتافات الغضب ودعوات إلى الانتقام من إسرائيل وإطلاق النار في الهواء. وفي بيان، قالت حركتا حماس والجهاد الإسلامي إننا "نهيب بأبناء شعبنا التوجه إلى كافة نقاط التماس والاشتباك مع قوات الاحتلال والمستوطنين، ونؤكد أن الانتفاضة انطلقت من جديد".

واعتبرت "حماس" في تصريح أن "استهداف العدو الصهيوني وقصفه المدنيين والمؤسسات ومواقع المقاومة في الضفة وغزة بشكل متعمد جريمة إضافية تضاف إلى جرائمه وانتهاكاته بحق شعبنا، وتجرؤ على الدم الفلسطيني نتيجة الغطاء والدعم الأميركي اللامحدود لهذه الجرائم والانتهاكات".

عباس وجولة بنس

الى ذلك، أكد مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني، أمس، أن محمود عباس لن يلتقي نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الذي سيزور المنطقة في النصف الثاني من ديسمبر الجاري، بعد قرار الرئيس الاميركي بشأن القدس. وقال الخالدي لوكالة فرانس برس "لن يكون هناك اجتماع مع نائب الرئيس الأميركي في فلسطين".

وأعلن دونالد ترامب لدى اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل عن جولة بنس الذي يفترض أن يصل الى المنطقة في 19 الجاري. وقال الخالدي إن "الولايات المتحدة الأميركية تخطت الخطوط الحمر بقرارها المتعلق بالقدس".

وأعلن مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية سابقا أن بنس ليس مرحبا به في الأراضي الفلسطينية، مما أوحى أن السلطة ستقاطع الجولة، لكن إعلان أمس فتح الباب أمام لقاءات قد يجريها بنس مع مسؤولين آخرين غير عباس.

وكان أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قال إنه "لا حديث مع الطرف الأميركي حول عملية السلام في حال عدم تراجع الإدارة الأميركية عن قرارات الرئيس ترامب حول القدس".

وقال عريقات إن "جلوس أي فلسطيني مع أي طرف أميركي حول عملية السلام سيكون بمنزلة اعتراف بقرار ترامب".

ترامب

ودعا ترامب، أمس الأول، مجددا إلى "الهدوء والاعتدال"، بعد أن تسبب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في أعمال عنف بالمنطقة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، راج شاه، للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "اير فورس وان"، التي كانت تحمل ترامب إلى مسيرة في فلوريدا، إن "الرئيس دعا الى الهدوء والاعتدال، ونأمل أن تسود أصوات التسامح على أصوات مروجي الكراهية".

وردا على سؤال للصحافيين حول ما إذا كان ترامب قد تم تحذيره من أن قراره قد يؤدي إلى أعمال عنف، قال شاه إن الرئيس "يدرك تماما التداعيات المحتملة".

وأوضح أن ترامب "مازال ملتزما بتحقيق اتفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

تواضروس

وفي وقت تدور شكوك حول جولة بنس ومدى قدرتها على احتواء مفاعيل قرار ترامب، أعلن بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تواضروس الثاني، رفضه لقاء بنس، المقرر أن يزور مصر خلال الأيام المقبلة.

وقال بيان للكنيسة المصرية إنها تخذت القرار "نظرا للقرار الذي اتخذته الإدارة الأميركية بخصوص القدس، في توقيت غير مناسب، ودون اعتبار لمشاعر الملايين من الشعوب العربية". وأضاف: "نصلي للجميع بالحكمة والتروي في معالجة القضايا التي تؤثر على سلام شعوب الشرق الأوسط". ومن المقرر أن يلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي بنس في وقت لاحق من هذا الشهر.

قرقاش

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أمس، إن قرار ترامب بمنزلة هدية للتطرف. وأضاف خلال حوار المنامة، وهو مؤتمر أمني منعقد في البحرين، أن "المتطرفين والمتشددين سيستخدمون ذلك لتصعيد لغة الكراهية".

الفيصل

من ناحيته، رأى مدير جهاز الاستخبارات السعودي السابق، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الأمير تركي الفيصل، في كلمته أمام منتدى حوار المنامة، أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس "يعطي الأكسجين للتطرف في المنطقة"، مضيفا أن قرار ترامب "إجراء سيغذي نزعات التطرف من جهة إيران التي ستستغل الموقف وتستفيد منه بقولها إنها تدافع عن الفلسطينيين وقضيتهم، إضافة إلى الإرهابيين في مصر وغيرها"، ومتمنيا "ألا تبتلى منطقة الخليج بمثل تلك النماذج المتطرفة التي تسعى إلى الدمار والخراب".

بن أحمد

وأكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد، أمس، أهمية الحفاظ على الدور المحوري للولايات المتحدة للتوصل الى حل الدولتين، استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأضاف أن التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أمر حيوي لضمان أمن وسلامة الخليج العربي وما له من أهمية حيوية للأمن والسلم الدوليين.

back to top