صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3661

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الحقان لـ الجريدة•: انتشار كبير لمرض السكري بين الأطفال في البلاد

أول طبيبة في الشرق الأوسط تنال جائزة لتشخيص أمراض أعصاب الأطفال

أكدت اختصاصية الأطفال في مستشفى الأميري د. دانة الحقان، أن قسم الأطفال في المستشفى الأميري الجديد سيشهد تشغيله، التوسع في إنشاء عيادات الأطفال التخصصية، ومنها عيادات الأعصاب وأمراض الدم وعيادة الأمراض النفسية للطفل، وإنشاء عيادة خاصة لفريق حماية الطفل. وقالت الحقان في حوار لـ"الجريدة"، إن هناك انتشاراً كبيراً للسكري بين الأطفال في الكويت، مضيفة أن أغلب الأطفال في البلاد يعانون الربو والحساسية سواء حساسية الصدر أو الحساسية الأنفية، وهي أكثر الأمراض انتشاراً بين الأطفال، خصوصاً في فصل الشتاء، أما خلال موسم الصيف فيعاني الأطفال النزلات المعوية والإسهال والترجيع وارتفاع الحرارة. وذكرت أن هناك نوعين من التشنج الحراري، الأول بسيط والثاني معقد، والبسيط الذي يظهر ويختفي في وقت قليل، أما المعقد فيحدث أكثر من مرة في اليوم وقد يتراوح بين 20 و 30 دقيقة، وقد يحدث بسبب وجود التهاب السحايا لدى الطفل. وفيما يلي نص الحوار:

• بداية، نبارك لكم الحصول على جائزة الأمل للأطفال المصابين بالتشنج الطفلي من الولايات المتحدة الأميركية، هلّا حدثتينا عن هذه الجائزة؟

- الجائزة مقدمة من الولايات المتحدة وتقدمها المؤسسة الأميركية لطب المخ وأعصاب الأطفال سنوياً للمتميزين في تشخيص تلك الحالات.

وهي جائزة عالمية تقدم في شهر ديسمبر من كل عام بالتعاون بين المؤسسة الأميركية لطب الأعصاب لدى الأطفال والأكاديمية الأميركية لحوادث الأطفال من 1 إلى 7 ديسمبر، ويقام خلال هذه الفترة أسبوع توعوي للتشنج الطفلي، ويتم خلال هذا الأسبوع تنظيم مؤتمر علمي طبي ويتم على هامشه تكريم الأطباء المميزين في التشخيص والتواصل مع المرضى.

وتم ترشيحي لهذه الجائزة من خلال بعض عائلات 3 من المرضى، الذين اكتشفت المرض لديهم وعالجتهم في الكويت، والذين ذكروا اسمي للأطباء المعالجين لهم في الولايات المتحدة، ثم تم ترشيحي للجائزة وحصلت عليها، علماً أن هذه الجائزة بدأت عام 2010 وخلال العام الحالي، حصلت عليها كأول طبيبة من الكويت والشرق الأوسط.

وأنا أعمل في المستشفى الأميري كاختصاصية أطفال عام منذ عام 2012. وقد تدربت على أيدي البروفيسور د. علي موسى الذي أكن له كل التقدير والاحترام وله الفضل في حبي لمجال المخ والأعصاب لدى الأطفال.

التشنج العصبي

• هل التشنج العصبي لدى الأطفال في الكويت يمثل ظاهرة وما نسب انتشاره؟

- التشنج العصبي لدى الأطفال مرض قديم يعود إلى أكثر من 150 عاماً، وهو مرض نادر وتم اكتشافه منذ زمن بعيد. وهذا المرض يصيب 2 من بين 10 آلاف طفل، وللعلم كلما كان التشخيص مبكراً كان العلاج أسهل ونسب الشفاء منه أكبر وأعلى.

وفي الكويت قد يصاب الأطفال بالمرض في سن شهر أو أكثر. والحالات، التي يتم تشخيصها تكون في عمر 4 إلى 7 أشهر ولابد أن تكون الأعراض واضحة.

وهذا المرض موجود في الكويت لكن ليس بكثرة. فأنا أعمل في مستشفى الأميري منذ عام 2012 وخلال 5 سنوات لم أر إلا 3 حالات فقط، وأسباب المرض متعددة ومختلفة، بعضها يعود لأسباب جينية أو وجود التهابات لدى الطفل أو حدوث مشاكل أو نزيف في المخ وقت الولادة ، أو قد تكون الأسباب مكتسبة. وتبدأ أعراض المرض في الأشهر الأربعة الأولى من الولادة، والعلاج يكون سهلاً في الأسباب المكتسبة أما الأسباب الجينية أو النزيف قد يستغرق العلاج والشفاء وقتاً طويلاً.

• ما أعراض المرض؟

- أبرز أعراض التشنج العصبي هي حركة "المقص"، بأن يضطر الطفل إلى ضم يديه ورجليه ناحية البطن في ثانية واحدة. وهنا يعتقد الأهل أن الطفل يعاني من مغص في البطن ويتم علاجه على أنه يعاني من مشاكل في الهضم أو وجود غازات أو مشاكل في البطن ويغيرون الحليب الذي يستخدمه. ويكون تشخيص المرض من خلال إجراء تحليل لتخطيط المخ والأعصاب.

الربو والحساسية

• ما أبرز المشكلات الصحية التي يعانيها الأطفال في الكويت؟

- بشكل عام يعاني أغلب الأطفال في الكويت الربو والحساسية سواء حساسية الصدر أو الحساسية الأنفية، وهي أكثر الأمراض انتشاراً بين الأطفال وخصوصاً في فصل الشتاء، إضافة إلى نزلات البرد والالتهابات الرئوية.

أما خلال موسم الصيف فيعاني الأطفال النزلات المعوية والإسهال والترجيع ومشكلة ارتفاع الحرارة لدى الأطفال، التي قد تتحول إلى التشنج الحراري. فقد يؤدي ارتفاع الحرارة لدى الأطفال إلى حدوث التشنج الحراري، إذ تشير الإحصاءات إلى أن 3 في المئة من الأطفال المصابين بارتفاع الحرارة قد يصابون بالتشنج الحراري.

وليس شرطاً أن تكون الحرارة مرتفعة جداً وتصل إلى 40 لحدوث التشنج الحراري وهي ظاهرة ليست خطيرة. وهناك نوعان من التشنج الحراري الأول بسيط والثاني معقد، والبسيط الذي يظهر ويختفي في وقت قليل، أما المعقد فيحدث أكثر من مرة في اليوم وقد يتراوح من 20 إلى 30 دقيقة وقد يحدث بسبب وجود التهاب السحايا لدى الطفل.

ومن هذا المنطلق، فإن الحملة الوطنية للتطعيمات ضد الأنفلونزا الموسمية والالتهاب الرئوي مهمة جداً سواء للأطفال أو الكبار.

• هل هناك تعاون مع مستشفى البنك الوطني للأطفال؟

- قسم الأطفال في مستشفى الأميري لا يوجد فيه قسم لأعصاب الأطفال ويغطينا في هذا المجال قسم الأعصاب في مستشفى مبارك الكبير. ونتعاون مع مستشفى البنك الوطني للأطفال في إجراء التحاليل وتخطيط المخ والأعصاب للأطفال، ونقوم بعد ذلك بإرسال الطفل لمستشفى مبارك إذا كانت نتيجة التحاليل تدعو للمتابعة. ونقوم بتحويل الحالات الصعبة والمعقدة والتي تحتاج إلى عمل شاق إلى مستشفى مبارك أيضاً.

عيادات جديدة

• ما الجديد في قسم الأطفال في مستشفى الأميري؟

- خلال المرحلة المقبلة، وعند تشغيل مستشفى الأميري الجديد، سوف نتوسع في عيادات الأطفال التخصصية، ومن بينها عيادات الأعصاب وأمراض الدم وعيادة الأمراض النفسية للطفل، وإنشاء عيادة خاصة لفريق حماية الطفل، بالإضافة إلى العيادات الموجودة والقائمة حالياً وهي عيادة الجهاز الهضمي للطفل والغدد الصماء وعيادة السكري والحساسية.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك انتشاراً كبيراً للسكري من النوع الأول للأطفال الكويتيين وهو النوع الذي يعالج من خلال الأنسولين.

ومن خلال"الجريدة" دعني أؤكد أهمية الحصول على التطعيمات سواء للكباء أو الصغار. وهذه التطعيمات تقوم وزارة الصحة بالإعلان عنها وتقديمها للمواطنين والمقيمين وفقاً لدراسات طبية.

وأنا أدعو الجميع من مواطنين ومقيمين إلى ضرورة التطعيم سواء للكبار أو الصغار بهدف حمايتهم من الأمراض وتحديدا الفيروسية منها.

• هل من كلمة أخيرة؟

- نتعامل مع الطفل كصديق وليس كمريض. وهناك في مستشفى الأميري جناحان هما الجناح الـ14 والجناح الـ15 مخصصان بالأطفال. وأقدم كل الشكر للجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفى "كاتش"، وهي موجودة في مستشفى الأميري، بهدف تقديم خدمة ودعم للأطفال المستحقين للرعاية والعلاج التلطيفي ومساندتهم.

الحقان وجائزة الأمل

حصلت اختصاصية الأطفال في مستشفى الأميري د. دانة الحقان أخيراً على جائزة الأمل للأطفال المصابين بالتشنج الطفلي من الولايات المتحدة الأميركية، والتي تقدمها المؤسسة الأميركية لطب المخ وأعصاب الأطفال سنويا للمتميزين في تشخيص تلك الحالات.

وهي أول طبيبة كويتية ومن الشرق الأوسط تحصل على هذه الجائزة، وهذا النوع من الأمراض يصعب تشخيصه لتشابه أعراضه مع أعراض أمراض أخرى لتكون بذلك أول طبيبة في الشرق الأوسط حاصلة على هذه الإجازة.

د. دانة الحقان حاصلة على زمالة الكلية المليكة البريطانية، وهي عضو فريق حماية الطفل، ومسؤولة التدريب في طب العائلة للبورد الكويتي. وتعمل الحقان في مستشفى الأميري منذ عام 2012 وقبلها عملت اختصاصية أطفال في مستشفى العدان.

وقام وزير الصحة د. جمال الحربي بتكريم د.دانة الحقان عن فوزها بجائزة الأمل للأطفال المصابين بالتشنج الطفلي لعام 2017 على مستوى العالم.

حركة «المقص» أبرز أعراض التشنج العصبي لدى الأطفال والمرض غير منتشر في الكويت

نوعان من التشنج الحراري الأول بسيط والثاني معقد

عيادات تخصصية جديدة للأطفال في «الأميري الجديد»