صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3623

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الخارجية»: نواصل الضغط على ميانمار لكف ممارساتها ضد الروهينغا

«وجهنا الشؤون بجمع التبرعات وسهلنا أنشطة الجمعيات الخيرية لإغاثة لاجئي الأقلية المسلمة»

أفادت «الخارجية» بأنها خاطبت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بشأن منح إذن للجمعيات الخيرية الكويتية بتنظيم حملة جمع التبرعات لضحايا مسلمي الروهينغا، وطلبت تزويدها بالمبالغ التي تم صرفها من جانب الجمعيات الخيرية بهدف تسجيل المبالغ لدى المنظمات الدولية المختصة كجهد كويتي لإغاثة هؤلاء اللاجئين.

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بذل المزيد من الجهود للضغط على حكومة ميانمار للتخلي عن ممارساتها العدوانية ضد الأقلية المسلمة في الروهينغا، مشددا على أن الكويت مستمرة في دعمها المتواصل لهم امام المحافل الدولية، كما وجهت وزارة الشؤون الاجتماعية بجمع التبرعات لإغاثة اللاجئين منهم.

وقالت الخارجية، في مذكرة ردا على سؤال للنائب محمد هايف، بشأن جهودها إزاء مسلمي الروهينغا، وحصلت «الجريدة» على نسخة منها، «عبرت الوزارة، عبر البيان الذي ادلى به نائب وزير الخارجية في 5 سبتمبر 2017، لوسائل الاعلام، عن قلق الكويت حيال الوضع الإنساني لمسلمي الروهينغا، قائلا إننا نشعر بألم لما يتعرض له الاشقاء المسلمون هناك».

واضافت ان الوزير أكد ان «الموقف الكويتي يأتي في إطار منظمة التعاون الاسلامي، التي تشجب وتدين الاعمال والممارسات الخاطئة من بعض الجماعات والعناصر ضد مسلمي الروهينغا، داعيا الى الحوار واحترام حق الاقليات، ومنها هذه الاقلية، الى جانب تمكينها من تسلم المساعدات ومراعاة هذا الجانب الانساني الصعب».

وأشارت الخارجية الى ان الوزير ذكر ايضا «ان دولة الكويت تسعى دائما لتخفيف ويلات النزاعات والحروب التي يتعرض لها المسلمون، سواء من ميانمار او اي دولة اخرى، من خلال تقديم المساعدات والدعم اللازمين، ايمانا منها بأهمية رفع المعاناة الانسانية عن الشعوب المكنوبة والمستضعفة».

وتابعت: «التقى مندوب الكويت لدى الامم المتحدة في نيويورك المدير العام لاتحاد الروهينغا، في 11 سبتمبر 2017، وتم تأكيد ان الكويت مستمرة في دعمها المتواصل لمسلمي الروهينغا، ولا تدخر اي جهد في مساندة ودعم اي رسالة او قرار لمصلحة الاقلية المسلمة، سواء تحت مظلة التعاون الاسلامي او الجمعية العامة للامم المتحدة».

وزادت: «شارك وفد الكويت في الاجتماع التنسيقي الذي عقده فريق اتصال مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي المعني بمسلمي الروهينغا في ميانمار 19 سبتمبر 2017، على هامش أعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، حيث صدر عنه بيان اعربت خلاله الدول عن مواقفها تجاه جرائم السلطات الامنية والعسكرية في ميانمار ضد مسلمي الروهينغا، والقضايا المتعلقة بحقوق الانسان والمواطنة لتلك الفئة المستضعفة والمسائل المتصلة بأوضاع اللاجئين في بنغلادش».

اهتمام كبير

وبينت الوزارة ان «النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عقد في 20 سبتمبر 2017، على هامش مشاركته في أعمال الدورة، اجتماعا مع الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي، وأكد الاهتمام الكبير الذي توليه الكويت لقضية الروهينغا، وأهمية تكثيف جهود الدول الإسلامية للضغط على الحكومة الميانمارية لوقف الانتهاكات الصارخة ضد الأقلية المسلمة في ميانمار».

وتابعت: «وفي 21 سبتمبر 2017 عقد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على هامش أعمال الدورة نفسها، اجتماعا مع وزير خارجية كندا، وأشار الى أهمية بذل المزيد من الجهود للضغط على حكومة ميانمار للتخلي عن ممارستها العدوانية ضد الأقلية المسلمة في ميانمار، وتقديره لما أعلنته كندا حيال تلك الممارسات والتي اعتبرتها تطهيرا عرقيا».

الصليب الأحمر

واشارت الى ان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عقد في 22 سبتمبر 2017، على هامش مشاركته في اعمال الدورة نفسها، اجتماعا مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر، واكد إدانة واستنكار الكويت للاعمال الاجرامية التي يقوم بها جيش ميانمار ضد الأقلية المسلمة في ميانمار، معربا عن بالغ القلق إزاء هذه المأساة الانسانية الكبيرة، مؤكدا أن هذه القضية توليها الكويت اهتماما بالغا.

ولفتت إلى أن القائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة دولة الكويت لدى جمهورية ميانمار الاتحادية قام بزيارة ميدانية الى قرى «انوه بين» و»شوي لونغ تين»، و«الميو»، و»بان تو بيين»، و»نغا خويا»، إلى جانب بلدة «مونغدو»، وذلك لتفقد أحوال مسلمي الروهينغا، والاطلاع على احوالهم المعيشية ومعرفة احتياجاتهم ومتطلباتهم من غذاء ودواء وغيرها من المتطلبات والاحتياجات الضرورية.

وقالت «الخارجية» إن الوزير تلقى رسالة دعوة من نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بتاريخ 6 اكتوبر 2017، لترؤس دولة الكويت أعمال مؤتمر المانحين لدعم الأوضاع الانسانية لمسلمي الروهينغا الذي عقد في 23 اكتوبر 2017 في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، وقد تم الترحيب بهذه الدعوة والموافقة على الرئاسة المشتركة لهذا المؤتمر المهم مع كل من الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والاتحاد الأوروبي والجمهورية التركية، ومملكة السويد وجمهورية بنغلاديش الشعبية.

وأشارت إلى أن مندوب دولة الكويت لدى الأمم المتحدة أكد خلال الكلمة التي ألقاها في الاجتماع الذي عقد في الامم المتحدة بتاريخ 16 اكتوبر 2017، تحت عنوان «خطة الاستجابة الإنسانية لأزمة لاجئي الروهينغا في بنغلاديش»، أن الكويت لن تتخلى عن الوقوف بجانب مسلمي الروهينغا، مشددا على أهمية المشاركة الفاعلة في مؤتمر المانحين لدعم الأوضاع الإنسانية لهم، والذي عقد في جنيف بتاريخ 23 اكتوبر 2017، ومناشدا كل الدول الالتفاف حول هذه القضية الانسانية الكبيرة.

إدانة واستنكار

وأضافت أن القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الكويت لدى ميانمار عقد اجتماعا مع الامين العام لوزارة خارجية ميانمار بتاريخ 20 اكتوبر 2017، وأكد خلاله ادانة واستنكار دولة الكويت للانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في ميانمار، معربا عن بالغ القلق والأسى لتلك الممارسات المنافية للأعراف والقوانين الدولية تجاه الاقلية المسلمة.

مساعدات

وحول خطتها للتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة اوضاع مسلمي الروهينغا في ميانمار، وإيصال المساعدات الانسانية للمتضررين، أفادت «الخارجية» بأنها خاطبت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بشأن منح اذن للجمعيات الخيرية الكويتية بتنظيم حملة جمع التبرعات لضحايا مسلمي الروهينغا، وطلبت تزويدها بالمبالغ التي تم صرفها من جانب الجمعيات الخيرية للاجئي الروهينغا بهدف تسجيل المبالغ لدى المنظمات الدولية المختصة كجهد كويتي لإغاثة هؤلاء اللاجئين.

وقالت إنه في اطار جهودها لتسهيل انشطة الجمعيات الخيرية المتعلقة بإغاثة لاجئي الروهينغا، قامت الوزارة بتسهيل عمليات دخول ممثلي الجمعيات الخيرية الكويتية الى بنغلاديش، وذلك بالتنسيق مع كل من سفارة الكويت لدى دكا وسفارة بنغلاديش لدى الكويت.

وأكدت أنها تتابع القرار الصادر عن مجلس الوزراء المتعلق بتخصيص 1.5 مليون دولار لإغاثة المنكوبين، والتي خصص منها 500 الف دولار لجمعية الهلال الاحمر الكويتي.