صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3957

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مريم فخر الدين... برنسيسة السينما (5 - 5)

ابنة الجميلة «باولا» ترفض جراحات التجميل
فارس السينما يعتني بنباتات الزينة في شرفة الحسناء

هدأت العاصفة، وجلست النجمة الرومانسية على شاطئ الذكريات، ومرت الأحداث في الحلقة السابقة، كشريط سينمائي حافل بالإثارة، وعبرت مريم فخر الدين أزمتها المالية، وطوت الصفحة الأخيرة من قصة زواجها أكثر من مرة، لتبدأ مرحلة النضج الفني، وترفض تحويل أيقونتها السينمائية «رد قلبي» إلى مسلسل تلفزيوني، لتصل إلى نهاية الرحلة التي تجاوزت نصف قرن.

امتدت رحلة مريم فخر الدين مع السينما، حتى تجاوزت السبعين من عمرها، وظلت إطلالتها الجميلة على الشاشة، لا تكذب ولا تتجمل، وباتت أكثر تألقاً في أدوارها الأخيرة، بل خطفت الأضواء من نجوم ونجمات هذه الأعمال، كممثلة ذات موهبة طاغية، تراكمت عليها الخبرات، ونجمة استثنائية تمتلك ثقافة رفيعة، وتجيد عدة لغات.

ظلت الشقة «13» محل الإقامة الدائمة لنجمة كبيرة، وشاهدة على تحولات الأيام والعمر، وفي أركانها تنطق الذكريات، وتدل على صاحبة المكان، بينما مريم محمد فخر الدين، مازالت الفتاة الخجولة التي لا تضحك أو تتكلم بصوت عال، ويتملكها الحنين إلى صورتها في المرآة، وطلتها الجميلة في هالة الأضواء والشهرة.

بدت رحلة العمر، كسحابة عابرة، وطيف من خيال، حين تعبر الصالة، وتطل من شرفتها على فضاء من الأشجار الوارفة، لتعود إلى مقعدها الأثير، وتنظر إلى الهاتف الصامت، وكأنها تمثل مشهدا سينمائيا لامرأة وحيدة، فقد ترك رحيل أمها المجرية السيدة «باولا» عام 2001، فراغاً هائلا في حياتها.

كانت مريم هي المسؤولة عن والدتها بعد سفر شقيقها يوسف إلى اليونان، وكانت تستطيع أن تتفاهم معها بلغتها، فرغم إقامة «باولا» في مصر أكثر من ستين عاما، ورحيلها عن عمر يناهز 95 عاما، فإنها لم تجد اللغة العربية، باستثناء عبارات قليلة، وعلمت ابنتها لغتها والاستماع إلى الأغاني المجرية، وأورثتها جمالها وملامحها الأجنبية.

في هذا الوقت، صارت نجمة الرومانسية جدة، ولها أحفاد يلتفون حولها، وتسعد بلقائهم، وتقضي معهم أجمل الأوقات، ويحيطها الدفء العائلي لساعات قليلة، بينما ندر ظهورها على الشاشة الكبيرة، وأطلت على جمهورها في بعض المسلسلات التلفزيونية، لتتقاضى أجرها عن كل حلقة «أجر اليوم الواحد» واعتبرت هذا الأمر أفضل من الاعتزال.

تقول النجمة الكبيرة: «كنت أتقاضى أجري كاملا مع المنتجين القدامى، أما الجدد فأغلبهم لا أعرف لهم عنوانا، والبحث عنهم أمر محرج، فالأفضل أن يكون الأجر باليوم، ولذلك اكتفيت بسهرة درامية، أو ثلاث أو أربع حلقات في مسلسل، وأداء دور لا يكلفني ملابس بمبالغ ضخمة، فقد صار الأجر بسيطا، وهم يعطونني 500 جنيه عن الحلقة وزادت بعد ذلك إلى ألف جنيه».

ألمحت الفنانة الكبيرة، إلى أنها لا تحصل على معاش من التلفزيون، وأنها وزملاءها مثل الفنان الكبير أحمد مظهر، يتقاضيان من نقابة المهن التمثيلية معاشا لا يزيد على 250 جنيها، بينما الشغالة تتقاضى 350 جنيها شهريا، وتساءلت: هل هذا يليق بتاريخ ومكانة النجوم الكبار، وتاريخهم الفني خلال 50 عاما؟

قبل رحيله في عام 2002، علق فارس السينما أحمد مظهر، بسخرية على تراجع ظهوره في الأعمال الفنية، بأن المنتجين يخشون أن يطلبونه في أدوار، ويوافيه الأجل قبل أن ينهي تصوير مشاهده، وهذا الأمر لا تعرفه السينما العالمية التي تقدر نجومها الكبار، ويعملون حتى آخر لحظة في حياتهم، ومنهم مارلون براندو وهنري فوندا وكانديس بريغن.

لم يقتصر الأمر على بطلي «رد قلبي» بل شمل عددا كبيرا من نجوم جيلهم، ورغم ابتعادهم عن أدوار البطولة، فإن مخرجا مغامرا مثل يوسف شاهين، قد أعاد اكتشاف الطاقات التمثيلية للفنان الكبير محمود المليجي، ومنحه بطولة فيلم «الأرض» 1970، ليقوم بدوره الرائع «محمد أبو سليم» كواحد من أهم أدواره السينمائية.

اعتبرت مريم فخر الدين أن الزمن تغير، ففي الماضي كان المعيار هو جودة العمل الفني، بينما الآن يعتمد على من يتمتع بالصحة، ويتحمل التعب، ولذلك بات مرهقا من كل جوانبه، بينما توفر لجيلها كل سبل الراحة في «البلاتوه».

صداقات وهوايات

احتفظت الفنانة الكبيرة بصداقات عديدة في الوسط الفني، وكان من صديقاتها النجمة هند رستم التي رحلت قبلها بعامين في 2011، وقد شاركتها البطولة في أفلام عديدة، منها «رد قلبي» و»لا أنام» وبينما اعتزلت نجمة الإغراء في نهاية السبعينيات، ظلت نجمة الرومانسية تقاوم موجات متلاطمة، وتؤكد حضورها كفنانة ذات أداء متميز، وظل الهاتف يجمع بينهما في أحاديث متفرقة عن ذكريات الماضي والأضواء والشهرة.

في أحد حواراتها، قالت مريم: صديقاتي هن نادية لطفي وهند رستم وشادية وكوثر العسال وليلى طاهر، ومن أصدقائي الفنان أحمد مظهر، واعتبره مثل شقيقي يوسف فخر الدين، وقد ظل يكلمني في الهاتف، ويطمئن على أحوالي، وقد مثل دور البرنس علاء في «رد قلبي» شقيق البرنسيسة إنجي، الذي قمت بتمثيله، والحقيقة أنه كان إنسانا شهما، وفنانا متميزا».

كانت الفتاة التي عملت في السينما فراراً من الزواج، قد ابتكرت تقليدا جديدا منذ فيلمها الأول «ليلة غرام» 1951، برفضها للمشاهد الخادشة للحياء، وظلت طلتها على الشاشة تتسم بالوداعة والرومانسية، لتكتسب احترام زملائها، ودخلت إلى قلوب الملايين من عشاق فنها، ولا شيء يسعدها أكثر من اتصال هاتفي من شخص لا تعرفه، ليهنئها بهذا الدور أو ذاك.

في سنواتها الأخيرة، كشفت النجمة عن هواياتها المفضلة، ومنها السباحة والقراءة واقتناء الحلي، وأيضا السفر والرحلات، وكانت ترافقها صديقتها الفنانة ليلى طاهر، وسافرتا معا إلى عواصم أوروبية مثل لندن وباريس وأثينا، وساعدها على التعامل مع أهل هذه البلاد إجادتها خمس لغات كالإنكليزية والفرنسية والألمانية.

عن عشقها للسفر، قالت: «طوال عمري أعشق الرحلات، وجبت شوارع وحواري باريس ولندن، واشتريت ما أريده بأرخص الأسعار، ولم أجد صعوبة في التعامل مع الناس هناك، لأنني أجيد لغاتهم، فكيف تكتمل متعة السفر دون إجادة لغة البلد التي تزورها».

امتدت هوايات الفنانة الكبيرة، لتقتني في شرفة منزلها مجموعة نادرة من نباتات الزينة، واعتنت بها على مدار سنوات طويلة، حتى أصبحت خبيرة زراعية، تعرف أنواع التربة الصالحة لهذه النباتات، وكيفية تسميدها، وتشاركت مع بعض صديقاتها في هذه الهواية، وكن يعتبرنها المرجع الأساسي لهن.

ذكرت مريم أنها كانت تحصل على السماد اللازم لهذه النباتات من مزرعة الفنان أحمد مظهر، والتي كانت تضم مجموعة من أندر أنواع الزهور والأشجار، وكانت الهواية المفضلة لفارس السينما، وأيضا مهارته في ركوب الخيل، مما رشحه بقوة لبطولة فيلم «الناصر صلاح الدين» للمخرج يوسف شاهين.

كان لهواية اقتناء المجوهرات، حكاية روتها النجمة الكبيرة، بقولها: «في طفولتي كان والدي المهندس محمد فخر الدين، يصحبني معه إلى منطقة الحسين بالقاهرة، وذلك ليصلي صلاة الجمعة في المسجد، وأثناء ذلك يتركني في محل صديقه الصائغ، وذات مرة اشترى لي خاتما ذهبيا، وكان ثمنه وقتها 50 قرشا فقط، وأثناء جلوسي في المحل، استمعت لحكايات من السيدات اللاتي أتين للشراء أو البيع، وحكت إحداهن أن مصاغها أعانها على تربية أولادها بعد وفاة زوجها، وأخرى تقول إن مجوهراتها أنقذتها في أزمتها الصحية».

ظلت حكايات السيدات محفورة في ذاكرة مريم، وأدركت أن اقتناء الحلي ليس مجرد هواية فقط، بل مدخرات تعينها في الأوقات الصعبة، ولكنها صادفت بعض الأزمات، جعلتها تفرط في بعض مقتنياتها، ولكنها احتفظت بالكثير من المشغولات الذهبية حتى سنواتها الأخيرة.

هواية أخرى، لازمتها منذ الطفولة، فقد كان والدها يمتلك مكتبة ضخمة، وتحوي الكثير من الكتب والمؤلفات في شتى مجالات المعرفة، وكان مثقفا وعاشقا للقراءة، ودائما يختار لها الكتب التي تقرأها، فأصبحت عاشقة للقراءة، لاسيما الكتب الأدبية من قصص وروايات، بل إنها كانت تقرأ بعض الأعمال بلغتها الأصلية سواء الأدب الإنكليزي أو الفرنسي أو الألماني.

الرومانسية والمصارع

في عام 1997، خضعت النجمة مريم فخر الدين لجراحة استئصال إحدى كليتيها، وأكد لها طبيبها أن كليتها الأخرى تعمل بكفاءة، ووقتها انهالت مكالمات المعجبين للاطمئنان على صحة الفنانة المحبوبة، ووفق المنشور في مجلة «أخبار النجوم» المصرية في عددها الصادر يوم 26 يوليو 97، اتصل بالمجلة الشاب محمد يونس عثمان، لأمر مهم، وأعلن رغبته في التبرع بإحدى كليتيه لنجمته المفضلة.

لم يكن الأمر بالنسبة لعثمان، مجرد «شو إعلامي» فقد كان ملاكما وبطل مصر السابق في المصارعة وكمال الأجسام ورفع الأثقال، فحين التقى مريم، أخبرها أن له موقفا معها لا ينساه، وذلك قبل سنوات طويلة، عندما كان طفلا، وذهب مع شقيقه الذي يعمل مساعدا في أحد الاستديوهات، وكانت أمنيته أن يقابل الفنانة مريم فخر الدين، وصار أمامها وجها لوجه، فقابلته بابتسامة رقيقة، فزال خوفه، وقال لها أنا معجب وأحبك جدا، فقالت له وأنا أيضا أحبك، وأدرك أنها مجاملة لطفل صغير، ويومها غمره شعور بالسعادة.

نفت مريم لمعجبها أنها قالت ذلك على سبيل المجاملة، بل لأنها تحب جمهورها وفنها، وأنها تقابل حب الناس بحب مماثل، لافتة إلى أنها لا تتذكر هذه الواقعة، لكنها تكررت كثيرا في حياتها، فالعلاقة بينها وبين الجمهور تخطت حدود الإعجاب إلى الحب، وهذا رصيدها وجائزتها الحقيقية، ولولا هذا لما استمر عطاؤها طوال هذه السنوات.

أخبرها المصارع الشاب أنه يتابع أخبارها بشكل دائم، وعندما قرأ عن عملية استئصال إحدى كليتيها، سارع بالذهاب إلى «أخبار النجوم» وأبدى استعداده للتبرع بكليته، وأن هذا أقل شيء يقدمه لفنانة كبيرة مثل مريم فخر الدين، فيما أبدت الأخيرة امتنانها له، وشعورها بسعادة كبيرة، وأن أحد معجبيها يريد التضحية بجزء من جسمه لأجلها، رغم أنه لم يلتق بها سوى مرة واحدة.

اعتذرت الفنانة الكبيرة للمصارع الشاب، رغم حماسه الشديد للتبرع لها بكليته، وأخبرته أن الطبيب الذي أجرى عملية الاستئصال، قد طمأنها أن الكلية الأخرى تعمل بكفاءة عالية، ولن يرضيها أن تأخذ كُلى من أحد، فهو شاب يحتاج إلى كامل صحته، بينما قد عاشت الحياة والنجاح والشهرة، وتزوجت وأنجبت، وصار لديها أحفاد، وتشعر بالسعادة بهذا التقدير والحب من جمهورها.

بدون رتوش

تعد مريم فخر الدين من أكثر الفنانات تلقائية، واعتبرت دائما أن ما تقوله هو الحقيقة، فهي ليست مشغولة بأن تتجمل، وتردد عبارات مفتعلة أو مجاملة، مهما كلفها هذا الأمر من متاعب، وفي سنواتها الأخيرة، حلت ضيفة على بعض البرامج التليفزيونية، ولم تخف آثار الزمن على وجهها الجميل، أو ترتدي ثوبا يتعارض مع أناقتها الكلاسيكية، بل أطلت على جمهورها بعمرها الحقيقي دون أقنعة أو رتوش.

في هذا الوقت، كانت بعض النجمات اللاتي ظهرن بعدها بسنوات قليلة، قد لجأن إلى عمليات التجميل، لإخفاء أعمارهن الحقيقية، وقد تجاوزن السبعين من العمر، وبدا الأمر أكثر غرابة، لنجمات أخريات في الأربعين أو الخمسين، خضعن لهذه الجراحات، وبعضهن انسحب من الساحة الفنية، لفشل الجراحين في تجميل ما أفسده الدهر.

ظلت مريم فخر الدين وهند رستم من النجمات اللاتي رفضن عمليات التجميل، ولم يخفين أعمارهن الحقيقة، بينما أخريات تشبثن بأدوار البطولة، ولعبن أدوارا غير مقنعة للمشاهد، وتعرضن لهجوم نقدي لاذع، كمن يسبحن ضد التيار، بظهور نجمات صغيرات السن، تصدرن المشهد السينمائي في الألفية الجديدة.

عندما بلغت نجمة الرومانسية عامها الثامن والستين، قالت: «أرفض أن ألجأ إلى عمليات الشد والتجميل، فهذا كلام غير مقبول، ولا يوجد أجمل مما خلقه الله، حتى مع تقدم العمر، وحتى مع ظهور التجاعيد، لها جمالها وهيبتها، فأمي رحلت وعمرها 95 سنة، وكانت مثل القمر، والمهم صفاء النفس وحلاوة الروح، ومن لا يعجبه شكلي الآن، فعنده أفلامي القديمة».

واحد كابتشينو

ظهــــرت النجمــــة الكبيـــرة مريـــــم فخر الدين، كضيفة شرف في فيلم «واحد كابتشينو» 2005، للمخرج سميح منسي، والمؤلف كرم عبداللطيف، وهو آخر أفلام الفنان عبدالله محمود وقام ببطولته وإنتاجه قبل أن يداهمه السرطان، ويرحل عن عمر يناهز الخمسين، دون أن يرى شريطه السينمائي، وقد شاركه البطولة حسن حسني وفرح وجيهان قمري.

بات «واحد كابتشينو» شريطا مأساوياً بوفاة بطله، وتعثره الإنتاجي الذي تسبب في أخطاء فنية، لم ينكرها المخرج سميح منسي، وامتزج موضوع الفيلم بظروف إخراجه الصعبة، بل كان تجسيدا لبعض سلبيات الوسط السينمائي، ودارت أحداثه حول الشاب «سعيد أبودومة» وقام بدوره الفنان عبدالله محمود، الذي جاء إلى العاصمة ليحقق حلمه في أن يكون نجما سينمائيا، ولكن يفيق على صدمة عنيفة، فيقرر الرجوع إلى قريته.

جسدت الفنانة الكبيرة مريم فخر الدين مشهدا شديد المأساوية، ويلخص حال بعض النجوم عندما يتقدم بهم العمر، ويعاملون ككومبارس، حيث قامت بدور نجمة كبيرة، تنتظر تمثيل مشهدها في أحد الأفلام، ولكن البطلة لم تحضر، فألغي التصوير، واقترب العامل منها، ليأخذ المقعد الذي تجلس عليه.

اعتبر النقاد أن فخر الدين برعت في أداء المشهد الذي لم يستغرق سوى دقائق قليلة، بل هو من أهم لقطات الفيلم «الماستر سين»، وأن موهبة بهذا الحجم لا يجب أن تتوارى عن الشاشة، مادامت تمتلك هذه الطاقة التمثيلية الهائلة، ولكن «واحد كابتشينو» كان آخر ظهور لها على شاشة السينما، وحتى رحيلها في 3 نوفمبر 2014.

جوائز وألقاب كثيرة وشهادات تقدير

تعد مريم فخر الدين من أكثر النجمات اللاتي قمن ببطولات سينمائية، إذ حطمت الأرقام القياسية بمشاركتها في 400 فيلم، وهو رقم لم تحققه نجمة على مدار تاريخ السينما المصرية، واشتهرت في فترة الخمسينيات بأدوار الفتاة الرومانسية، والمغلوب على أمرها، ولكنها تمردت على هذه الشخصية النمطية، واقتحمت بجرأة أدوار الزوجة والأم الجميلة.

امتدت رحلتها مع السينما أكثر من 50 عاماً، وتعاملت مع أجيال من المخرجين، منهم صلاح أبوسيف وهنري بركات وعزالدين ذوالفقار وحسام الدين مصطفى وشريف عرفة، وعدد من النجوم مثل أحمد مظهر وشكري سرحان ورشدي أباظة وعماد حمدي ونور الشريف.

عن مشوارها السينمائي، قالت: «أي خسارة تهون أمام حبي للسينما، ولا توجد تضحية أكثر من رفض الأب والأهل لدخول هذا المجال، وقد عشقت التمثيل، ولا أستطيع أن أعتزل هذا العمل، فقد وهبته حياتي وأعصابي ووقتي وصحتي، وصراحة لو مكثت شهرا دون تصوير، توحشني رائحة (البلاتوه)».

نالت النجمة الكبيرة العديد من الألقاب، ومنها «ملاك السينما الطاهر» و«حسناء الشاشة» و«الأميرة إنجي» لملامحها الأجنبية التي ورثتها عن أمها المجرية، وظلت أفلامها الأولى هي الأقرب إلى نفسها، لاسيما «رد قلبي» و«لا أنام» و«حكاية حب» مع عبدالحليم حافظ، وكل أعمالها مع الموسيقار فريد الأطرش.

نفت النجمة الرومانسية إساءتها لنجوم جيلها، على خلفية اعتراضها على لقب «سيدة الشاشة» الذي أطلقه البعض على الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، حيث قالت إن علاقتها بزميلتها يسودها المودة والحب، وقد شاركتها البطولة في فيلم «لا أنام»، ولكن هذا اللقب يمثل إساءة لنجمات جيلها، فكلهن سيدات الشاشة.

تكررت الأزمة، حين تحدثت عن العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وذكرت بعض التفاصيل التي دارت في كواليس فيلم «حكاية حب» لتثير غضب جمهور المطرب العاطفي، ولكنها أيضا نفت الإساءة لزميل لها، وفي سنواتها الأخيرة، بدت آراؤها تثير الدهشة، والصدمة أحيانا، لاسيما عند ظهورها في بعض البرامح التلفزيونية.

حصلت النجمة الكبيرة على جوائز عدة، أولها جائزة التمثيل الأولى عن فيلم «لا أنام» ونالت نحو 500 شهادة تقدير من جهات فنية مختلفة، ولكنها رأت أن مكالمة هاتفية من أحد معجبيها، ليهنئها على دور قامت بتمثيله، أو رسالة من شخص لا تعرفه، يبدي فيها تقديره لفنها، أفضل من أية جائزة، فقد عاشت حياتها تحترم نفسها وجمهورها، وعشقت التمثيل حتى آخر يوم في حياتها.

بطل رياضي يطرق باب نجمته المفضلة ليتبرع بكليته

ضيفة «واحد كابتشينو» تجسد مأساة نجمة سينمائية

كان يسعدها اتصال هاتفي من شخص لا تعرفه يشيد بأدائها

لم تكن تحصل على معاش من التلفزيون في حين كانت النقابة تمنحها 250 جنيهاً

فرطت في مقتنياتها الخاصة بآخر حياتها لظروفها الصعبة