صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3597

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«كامكو»: أسعار النفط في أعلى مستوياتها منذ 30 شهراً

● بدعم جيوسياسي وبيانات العرض والطلب
● ضغوط بوتيرة متسارعة من منتجي «الصخري»

  • 14-11-2017

ارتفاع أسعار النفط يواجه ضغوطاً بوتيرة متسارعة من جانب منتجي النفط، وقد بدأت الاتجاهات في الولايات المتحدة تظهر تغيراً في مسارها بعد ارتفاع أسعار النفط مما يشير أيضاً إلى المرونة، التي يتمتع بها منتجو النفط الصخري.

قال تقرير «كامكو» حول أداء أسواق النفط العالمية، إن الارتفاع المتواصل في أسعار النفط خلال الشهرين الماضيين أدى إلى بلوغه أعلى مستوياته منذ 30 شهراً، وذلك خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر الجاري، على خلفية تحسن مقومات السوق، وبدعم من مخاوف تهديد الإمدادات الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية المتعلقة بمنتجي النفط.

ووفق التقرير، تمكنت كل فئات الخام الرئيسية من اختراق حاجز المقاومة البالغ 60 دولاراً للبرميل بداية شهر نوفمبر الجاري، وواصلت صعودها في ضوء بيانات تشير إلى ارتفاع المخزون مما أشعل حماسة السوق.

وفي التفاصيل، وإضافة إلى ذلك، فإن التوقعات بتمديد اتفاقية خفض الإنتاج في الاجتماع المقبل لمنتجي الأوبك في 30 نوفمبر الجاري، قد تساهم كذلك في استمرار تعزيز معدلات النمو.

وأسهمت بعض الأحداث الجيوسياسية في المنطقة في إبقاء سوق النفط تحت ضغوط شديدة، فيما أدى إلى رفع الأسعار نتيجة تلك المتغيرات. وأدى التعليق المؤقت لضخ النفط عبر خط أنابيب النفط السعودي - البحريني إلى تطبيق مزيد من المعايير الأمنية في منشآت النفط السعودية، وفاقمت هذا الوضع، الأحداث المتعلقة بالدول المجاورة في المنطقة إلى جانب حملة مكافحة الفساد في السعودية.

وعلاوة على ذلك، أشارت التقارير إلى تراجع صادرات النفط من جنوب العراق، وفقاً لوكالة «رويترز»، إضافة إلى الانخفاض الحالي في صادرات شمال العراق.

أما على الصعيد العالمي، لم تفلح أسعار النفط المرتفعة في تلطيف الأوضاع المالية العصيبة لفنزويلا، التي واصلت معاناتها لتسديد ديونها الهائلة وسط تكهنات بالتخلف عن السداد، على الرغم من أن رئيس البلاد نفى تلك الشائعات مشيراً إلى المفاوضات الجارية مع حلفائها.

أما من جهة الطلب، فقد قامت إدارة معلومات الطاقة الأميركية برفع توقعات نمو الطلب العالمي على النفط عام 2018 بواقع 80 ألف برميل يومياً ليصل إلى 1.66 مليون برميل يومياً على الرغم من انخفاض توقعات نمو الطلب للعام الحالي بواقع 40 ألف برميل يومياً.

وفي ذات الوقت، كانت منظمة «أوبك» أكثر تفاؤلاً في تقريرها الشهري وأشارت إلى احتمال أن يشهد سوق النفط عجزاً العام المقبل بسبب تزايد استخدام النفط بوتيرة أسرع بدافع من قوة نمو الاقتصاد العالمي أكثر مما كان متوقعاً.

وبينما خفضت «أوبك» توقعات العرض للدول غير الأعضاء في المنظمة لعام 2018، زادت توقعات الطلب بنحو 0.4 مليون برميل يومياً في العام المقبل.

من جانب آخر، فإن ارتفاع أسعار النفط يواجه ضغوطاً بوتيرة متسارعة من جانب منتجي النفط الصخري، وقد بدأت الاتجاهات في الولايات المتحدة تظهر تغيراً في مسارها بعد ارتفاع أسعار النفط مما يشير أيضاً إلى المرونة، التي يتمتع بها منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة. وبدأت مخزونات النفط، التي شهدت اتجاهاً تراجعياً على مدى الأسابيع القليلة الماضية، تبشر بعودة الانتعاش محتفظة بمستوى أعلى من متوسط الخمس سنوات.

وبالإضافة إلى ذلك، بلغ عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة أعلى مستوياته منذ يونيو2017 مستفيدة من الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط أخيراً.

وفي ذات الوقت، ساعد تراجع إنتاج الأوبك خلال أكتوبر 2017 أيضاً في دعم أسعار النفط، إذ انخفض متوسط معدل الإنتاج الشهري لـ»أوبك» بواقع 180 ألف برميل يومياً إلى 32.6 مليوناً بسبب انخفاض الإنتاج بشكل رئيسي من العراق وإيران وقطر ونيجيريا بإجمالي بلغ 250 ألف برميل يومياً، مع استمرار الدول الأعضاء برفع معدل التزامها بخفض الإنتاج.

ووفقاً لوكالة بلومبرغ، بلغ معدل الالتزام 104 في المئة في أكتوبر 2017، وهو ثاني أعلى مستوياته منذ بدء تطبيق اتفاقية خفض الإنتاج.

وارتفع متوسط أسعار النفط الخام خلال شهر أكتوبر 2017 لكل الفئات، إذ ارتفع متوسط خام «أوبك» بمعدل 3.9 في المئة وبلغ 55.5 دولاراً للبرميل، كما ارتفع سعر خام النفط الكويتي بواقع 4.3 في المئة، في حين سجلت أسعار خام برنت ارتفاعاً أقل نسبياً بنسبة 2.2 في المئة خلال الشهر.

وتواصل الأسعار الاتجاه الإيجابي في نوفمبر الجاري مع نمو أسعار الخامات الثلاث بمستوى أكبر مقارنة بمستويات أكتوبر 2017، وتم تعديل التوقعات العالمية لنمو الطلب على النفط لعام 2017 ورفعها للشهر الرابع على التوالي، في أحدث التقارير الشهرية الصادرة عن منظمة «أوبك».

ويتوقع حالياً أن يبلغ النمو 1.53 مليون برميل يومياً بعد أن تم رفعه بواقع 74 ألف برميل يومياً ليصل إلى 96.94 مليون برميل يومياً، عاكساً ارتفاع الطلب من جهة الصين خلال الربع الثالث من عام 2017.

في حين تم تخفيض توقعات الطلب للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 10 آلاف برميل يومياً لعام 2017 على الرغم من ذلك، تم تعديل الخط المرجعي الأساسي لعام 2016 بواقع 63 ألف برميل يومياً.

لكن هذا التعديل يشير أيضاً إلى نمو الطلب بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً في الدول الأميركية والأوروبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع تعديل بيانات الطلب بمعدل 50 ألف برميل يومياً و30 ألفاً للربع الثالث من عام 2017 للمنطقتين على التوالي.

بيانات أغسطس

في الولايات المتحدة، تشير أحدث البيانات لشهر أغسطس 2017 إلى تخفيض توقعات استهلاك النفط بحوالي 0.6 مليون برميل يومياً مع تسجيل تراجع في معدل النمو على أساس سنوي للمرة الأولى منذ فبراير 2017.

وتأتي تلك المراجعة على خلفية أحوال الطقس القاسية في منطقة ساحل الخليج، مما أدى الى تراجع الطلب على غاز البترول المسال والايثان كمواد وسيطة للصناعات البتروكيماوية، فيما أدى إلى معادلة الطلب على فئات أخرى من المنتجات البتروكيماوية.

لكن على الرغم من ذلك، فإن توقعات الفترة المتبقية من العام الحالي إضافة لعام 2018 تبدو متفائلة بدافع من توقعات نمو الأنشطة الاقتصادية وبيئة انخفاض أسعار النفط السائدة.

في ذات الوقت، ساهم تحسن النمو الاقتصادي في أوروبا، في دعم نمو الطلب على النفط في الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وتشير بيانات أغسطس 2017 إلى عودة الزخم الإيجابي لمبيعات السيارات منذ بداية العام 2017 حتى تاريخه بحوالي 5 في المئة.

توقعات المعروض النفطي

شهدت توقعات المعروض النفطي العالمي ارتفاعاً في أكتوبر 2017 على أساس شهري بواقع 0.53 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 96.71 مليوناً، مرتفعاً بمعدل 0.17 مليون مقارنة بأكتوبر 2016. وشكل المعروض النفطي للدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك خلال الشهر النصيب الأكبر من تلك الزيادة، حيث بلغ 0.68 مليون برميل يومياً، ليصل في المتوسط إلى 64.12 مليوناً.

وأظهرت التعديلات التي طرأت على توقعات العام بأكمله مرة أخرى توقع معدلات أدنى من المعروض النفطي بواقع 0.02 مليون برميل يومياً ليصل المتوسط إلى 57.67 مليوناً، فيما يشير لنمو بمعدل 0.65 مليون.

وجاء هذا التعديل بصفة أساسية على خلفية تخفيض توقعات المعروض النفطي للدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ودول آسيا الأخرى وأميركا اللاتينية بإجمالي 40 ألف برميل يومياً فيما عكس أثر رفع التوقعات الخاصة بالمعروض النفطي للدول الأميركية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمعدل 16 ألفاً.

ويعكس رفع معدلات النمو للدول الأميركية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رفع معدلات المعروض النفطي من قبل كندا بواقع 0.07 مليون برميل يومياً وتراجع التوقعات الخاصة بالولايات المتحدة والمكسيك.

وتمت مراجعة المعروض النفطي للدول غير التابعة لمنظمة الأوبك للربع الثالث من عام 2017 وتخفيضه بواقع 23 ألف برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 57.67 مليوناً ليبلغ معدل نموه حالياً إلى 0.65 مليون.