صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3599

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

اكتسِب روحية «وابي سابي»!

  • 11-11-2017

تسمح فلسفة «الوابي سابي» اليابانية لكل شخص بأن يتقبّل تميّزه عن الآخرين ويشاهد الجمال السري للعالم ويقدّر عيوبه. تسمح التمارين الثلاثة التالية باكتشاف هذا المفهوم والاستفادة منه!

اكتشِف الجمال الخفيّ

تتوقف نظرتنا على الخطاب الجمالي الطاغي من حولنا. إذا أردنا أن نتحرّر وننبهر بجمال العالم وبساطته وتنوّعه، يجب أن نغيّر تلك النظرة ونطوّرها ويجب أن تكون النظرة الجديدة دقيقة وحذرة وعاطفية.

بحسب مفهوم «وابي سابي»، يقع الجمال الحقيقي خارج حدود التصنّع الذي يخلو من العيوب. لن تُمحى أيضاً مظاهر تفوّق الطبيعة على العمل البشري أو الآثار التي تُخلّفها الحوادث غير المتوقعة، بل يجب تقدير قيمتها واستيعابها.

لاكتساب هذه العقلية، تنبّه إلى أدق التفاصيل وحتى العيوب والشوائب في الأشخاص والأغراض (ثنيات الأقمشة القديمة، وجمال الزهور المجففة، وسحر الابتسامة رغم شوائب الأسنان، ورسم التجاعيد على اليدين أو الوجه، هيبة الشعر الأشيب...).

مَيّز بين مختلف العواطف

حين تجد نفسك في موقف حساس أو تشعر بالضغط النفسي أو تنزعج بكل بساطة، ستستفيد من الاحتكاك بمظاهر «الوابي سابي» من حولك. بهذه الطريقة، ستتذكر أن الكمال مجرّد وهم، وأنّ أي وضع لا يمكن أن يستمر، وأن الهموم والمشاكل تبقى عابرة ولا أحد يستطيع أن يقاوم مرور الزمن.

لاكتساب هذه العقلية، افتح خزانتك وركّز على غرض غريب أو قديم أو مكسور أو شائب. أمسكه بين يديك من دون أن تصدر أي أحكام وركّز كامل انتباهك عليه: اشعر بوزنه وشكله وتركيبته... ثم تساءل: ما أهمية ذلك الغرض في نظرك؟ ما الذي تشعر به في هذه اللحظات القيّمة؟ أي ذكريات تسترجعها؟ بغض النظر عن العواطف التي تجتاحك (حنين، أو بهجة، أو حزن...)، سيتراجع ضغطك النفسي وتبدأ بالتمييز بين مشاعرك وآرائك.

اختر ما يسعدك

إدراك الحاجات الشخصية من حيث الراحة والسعادة أفضل طريقة كي تستفيد إلى أقصى حد من وقتك وطاقتك وتحتفل بتميّزك. يرتكز مفهوم «الوابي سابي» على الخيار الواضح الذي يتوافق مع جوهر كيانك.

لاكتساب هذه العقلية، حضّر قائمة بالنشاطات التي تسعدك وتهمّك. خذ الوقت الكافي كي تفكّر بما يجعلك سعيداً وقوياً ومرتاحاً مع نفسك. تساءل أيضاً عما يجعل تلك النشاطات تتماشى مع خصائص شخصيتك وإحدى حاجاتك الأساسية. قيّم النشاطات بحسب أهميتها في نظرك على مقياس من 1 إلى 6، ثم اطرح أسئلة متلاحقة على نفسك: هل تعطيها الأهمية نفسها في حياتك ويومياتك؟ ما الذي يمنعك من فعل ذلك؟ كيف يمكن أن تجعلها جزءاً من حياتك؟