صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3604

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

اللون الأحمر طابع الأسبوع وبأداء متفاوت... و«مسقط» الأفضل

سيطرة الأحداث السياسية على توجهات المستثمرين في معظم الأسواق وسط قلق وضبابية المستقبل

لاشك أن الأسبوع الماضي كان الأكثر دراماتيكية في الإقليم الخليجي على مستوى المشهد السياسي العام أو حتى على مستوى كل بلد على حدة، بدايته كانت باستقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية، التي جاءت مفاجئة حاملة في طياتها تفسيرات كثيرة، لكنها غير مؤكدة على كل حال.

تباين أداء محصلة مؤشرات الأسواق المالية الأسبوعية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأسبوع الماضي، في حين تفاوت أداء الأسواق الخاسرة، التي كانت الأكثر، إذ لم يربح سوى مؤشر سوق مسقط وبنسبة محدودة كانت ثلث نقطة مئوية، وكانت الخسارة الأكبر من نصيب مؤشري سوق الكويت الوزنية (الوزني وكويت 15) اللذين أهدرا نسبة فاقت 5.5 في المئة، ثم جاء مؤشر سوق دبي بتراجعه بنسبة 4.8 في المئة، وخسر مؤشر بورصة الكويت السعري نسبة 4.4 في المئة تلاه مؤشر السوق القطري، الذي كسر مستوى 8 آلاف نقطة، وتراجع بنسبة 3.2 في المئة، ثم مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 2 في المئة، واستقر مؤشر سوق البحرين على حصيلة حمراء بنسبة 1.2 في المئة، بينما تماسك مؤشر السوق السعودي «تاسي» وأنهى أسبوعه متعادلاً وبخسارة محدودة جداً لم تزد عن 2.13 نقطة فقط.

مشاهد جيوسياسية عديدة

لاشك أن الأسبوع الماضي كان الأكثر دارماتيكية في الإقليم الخليجي على مستوى المشهد السياسي العام أو حتى على مستوى كل بلد على حدة، بدايته كانت باستقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية التي جاءت مفاجئة، حاملة في طياتها تفسيرات كثيرة، لكنها غير مؤكدة على كل حال، كذلك تبعتها حملة غير مسبوقة في المملكة العربية السعودية على الفساد شملت كثيراً من الشخصيات، مما غيّر وجه المشهد السياسي مرة أخرى، تلاها صاروخ باليستي استهدف الرياض انطلق من اليمن لتتشابك الأمور السياسية، ويرتبط ذهن المستثمر في الأسواق الخليجية بعدة سيناريوهات أحلاها مر، ليقوموا بعد ذلك بحملات بيع في عدة أسواق أهمها أسواق الكويت وقطر ودبي لتخسر الأسواق الثلاثة بشدة، وتتفاوت خسائر البقية، ويبقى مؤشر مسقط صامداً على اللون الأخضر، وتراجع مؤشر دبي بنسبة 4.8 في المئة تعادل 172.43 نقطة، ليقفل على مستوى 3449.81 نقطة، بينما تراجع مؤشر قطر بنسبة 3.2 في المئة تساوي 260.73 نقطة متخلياً عن مستوى 8 آلاف نقطة المهم نفسياً ومتراجعاً إلى حدود 7.885.50 نقطة.

مسقط باللون الأخضر

انفصل أداء مؤشر سوق مسقط عن بقية مؤشرات أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وكأنه يشير إلى انفصال سياسة سلطنة عمان عن أشقائها، وبات أكثر وضوحاً خلال الفترة الماضية ليستفرد مؤشر السوق العماني باللون الأخضر دون الالتفات للأحداث السياسية الجارية وحدة التصريحات والتراشق الإعلامي بين بعض القنوات الخليجية، واستفادت عمان كذلك من موقعها، إذ إنها في طرف المنطقة ليتحرك المؤشر المسقطي على توازن طيلة جلسات الأسبوع وبحيادية مالت إلى الإيجابية في بعض جلساته، لينتهي أسبوعه على حصيلة خضراء هي الوحيدة خليجياً، وبنسبة ثلث نقطة مئوية ليقفل على مستوى 5055.24 نقطة متشبثاً في مستوى 5 آلاف نقطة، الذي يعد الأهم نفسياً لمؤشر سوق مسقط.

تماسك قوي للسوق السعودي

يبدأ مؤشر السوق السعودي في كل جلسة من جلسات الأسبوع على تراجع، وكانت في كل مرة تترقبه أعين متداولي الأسواق الخليجية الأخرى خصوصاً ذات السيولة، منها أسواق الإمارات والكويت وقطر لكنه في كل مرة يعود إلى مناطق أعلى أو محايدة مع نقطة الأساس، على الرغم من تراجع الأسهم ذات ملكيات من شخصيات مهمة طالها توقيف على خلفية قضايا فساد، كما أعلن في حينها، لكن كان هناك صناع سوق أقوياء وسيولة قوية تدخل وتعيد الأمور إلى نصابها، على الرغم من الضغط النفسي القوي على خلفية اعتقالات مفاجئة غيرت كثيراً من الواقع السابق، وانتهى مؤشر «تاسي» على خسارة محدودة جداً لم تزد على 2.13 نقطة، ليقفل قريباً جداً من إقفال الأسبوع الأسبق وعلى مستوى 6954.38 نقطة.

خسائر وسط

تراجع مؤشرا سوقي أبوظبي والبحرين على خسائر وسط بين رابحين أو محايدين، وبين خسائر كبيرة وفقد أبوظبي نسبة 2 في المئة تعادل 88.93 نقطة، ليقفل على مستوى 4376.22 نقطة، بينما خسر مؤشر سوق البحرين المالي نسبة 1.2 في المئة هي 15.27 نقطة ليقفل على مستوى 1267.58 نقطة ليبقيا في منطقة وسط خصوصاً بعد انتهاء أهم محطات الأسبوع، وهي جلسة الثلاثاء الماضي، التي شهدت تراجعاً كبيراً للمؤشرات الخليجية تساقط بعضها بنسب قصوى لأسهم قيادية.

الكويتي الأكثر ارتفاعاً والأكثر خسارة

مؤشرات السوق الكويتي كانت الأكثر ارتفاعاً خلال هذا العام، لذلك كان وقع التراجع عليها قوياً، إذ إن هناك هامشاً كبيراً لمكاسب سنوية، وتقديرات بمخاطر جيوسياسية يجبر مستثمرين كباراً على تقليص استثماراتهم إلى حدودها الدنيا في أسواق المال، وخسرت بعض الأسهم الكويتية القيادية نسباً كبيرة جداً وتاريخية، كان أبرزها خسارة سهم زين نسبة 10 في المئة بمنتصف جلسة الثلاثاء، غير أنه عاد وقلصها، كذلك خسارة بيتك نسبة فاقت 6.5 في المئة وهي من الجلسات الاستثنائية جداً لمثل هذه الأسهم، وبطبيعة الحال ومع استيعاب صدمة تغيرات جيوسياسية عادت مؤشرات السوق إلى هدوئها واستعادت جزءاً مهماً من خسائرها لينتهي المؤشر السعري على خسارة 4.4 في المئة تعادل 289.95 نقطة، ليقفل على مستوى 6258.47 نقطة، لكن الوزنيين كانا الأكثر خسارة خليجياً وتراجع «الوزني» بنسبة 5.1 في المئة هي 21.29 نقطة ليقفل على مستوى 398 نقطة كاسراً مستوى 400 نقطة، بينما فقط «كويت 15» نسبة 5.7 في المئة تعادل 55.23 نقطة ليقفل على مستوى 910 نقاط مسجلاً أقسى خسارة أسبوعية في تاريخه القصيرة.

مؤشرا بورصة الكويت الوزنيان يسجلان الخسارة الأكبر بنسب فاقت 5,5٪