صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3603

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الملك سلمان يستقبل الحريري... وعون يدعو للتهدئة

• السبهان: بعد الاستقالة لن يكون كما قبلها
• مصادر غربية: موكب الحريري تعرض للتشويش

لا يزال الترقب سيد الموقف في لبنان بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري. وفي حين استقبل العاهل السعودي أمس الحريري، دعا الرئيس اللبناني ميشال عون إلى التهدئة، وسط استمرار السجال حول مخططات لاغتيال الحريري.

حسم استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مكتبه بقصر اليمامة بالرياض أمس، رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، كل التساؤلات والسيناريوهات عن مصير الحريري خلال اليومين الماضيين.

ووجه لقاء الحريري خادم الحرمين ضربة سياسية قوية إلى القوى الموالية لإيران في لبنان، وخصوصا "حزب الله"، الذي طرح على لسان أمينه العام حسن نصرالله، مساء أمس الأول، إمكانية أن يكون الحريري قد اجبر على الاستقالة، أو أنه محتجز في السعودية.

وغرد الحريري، بعد اللقاء على "تويتر"، "تشرفت اليوم بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكتبه بقصر اليمامة".

عون

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن "الوحدة الوطنية تبقى الأساس للمحافظة على الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، وكل الجهود يجب أن تنصب على المحافظة على هذه الوحدة، لاسيما في الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن".

ولفت عون، خلال ترؤسه اجتماعا أمنيا وقضائيا، قبل ظهر أمس، في قصر بعبدا، إلى أن "تجاوب القيادات السياسية التي اتصل بها بعد إعلان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري استقالته، مع ضرورة اعتماد التهدئة، أسهم في المساعدة على معالجة الوضع الذي نشأ بعد الاستقالة، وسيمكن من إيجاد الحلول المناسبة للوضع السياسي الراهن".

وطلب عون من القيادات الأمنية "البقاء على جاهزية، ومتابعة التطورات بعناية وتشدد، لاسيما ملاحقة مطلقي الشائعات الذين نشطوا خلال الأيام الماضية بهدف أحداث بلبلة".

كما طلب من الأجهزة القضائية "التنسيق مع الأجهزة الأمنية لمواكبة الإجراءات المتخذة للمحافظة على الاستقرار العام"، مشددا على "دور وسائل الإعلام في عدم الترويج للشائعات وكل ما يسيء إلى الوحدة الوطنية والسلامة العامة".

وأشار وزير العدل ​سليم جريصاتي​، خلال تلاوته مقررات الاجتماع الأمني، بحضور قادة ​الأجهزة الامنية​، الى ان القادة الامنيين قدموا تقاريرهم المشجعة للاوضاع المواكبة لاستقالة ​رئيس الحكومة​ ​سعد الحريري​ من الخارج، حيث لم يسجل اي حادث امني​.

ولفت جريصاتي الى ان "الرئيس ممسك بناصية الحكم على أكمل وجه، وما شجع هو ما استمع اليه فخامة الرئيس من قادة الأجهزة الامنية. وقد تقرر إبقاء الاجتماعات الامنية والقضائية مفتوحة لمواكبة التطورات".

وردا على سؤال، اوضح ان اي جهاز امني لم يؤكد المعلومات عن محاولة ​اغتيال​ الحريري، مؤكدا أن "الرئيس عون لن يقدم على اجتهادات حول استقالة رئيس حكومتنا خارج لبنان، والرئيس عون بانتظار عودة الحريري ليعرف منه ماذا حصل، وهذا يدل على مفهوم سيادي، وان تكون الاستقالة طوعية بكل المفاهيم".

السبهان

كما غرد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، عبر حسابه على "تويتر"، امس، "لبنان بعد الاستقالة لن يكون أبدا كما قبلها، لن يقبل أن يكون بأي حال منصة لانطلاق الارهاب الى دولنا، وبيد قادته أن يكون دولة إرهاب أو سلام".

المشنوق

في السياق، شدد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، من دار الفتوى، على "الإمساك بالوضع الأمني تجنبا لأي حدث يعكر البلد"، لافتا إلى أن "الأجهزة اللبنانية لم تكن لديها معلومات حول محاولة اغتيال رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، ولكن يبدو أن هناك جهازا غربيا موثوقا نقل هذا الكلام للحريري مباشرة".

وقال المشنوق: "لا يمكن الحديث بأي شيء قبل عودة الرئيس الحريري"، مشيرا إلى أن "لقاء الحريري والملك سلمان بن عبدالعزيز يدحض الكثير من الشائعات".

وزاد: "لدي انطباع بأن الرئيس الحريري سيكون خلال أيام في لبنان. وكل التساؤلات المطروحة تنتظر عودة الحريري للإجابة عليها"، ورأى أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تصرف بحكمة وتوازن".

ريفي

في موازاة ذلك، اعتبر الوزير السابق أشرف ريفي، في "تغريدة" على "تويتر"، أمس، أن "عدم تحديد الرئيس عون موعدا للاستشارات الملزمة لتسمية رئيس الحكومة مخالفة دستورية واضحة".

وتابع ريفي، في تغريدة أخرى، "مشاركة المقربين من الرئاسة في التشكيك باستقالة الرئيس الحريري، واختلاق اتهامات للسعودية، وتشويه الحقائق أمر مرفوض، وعلى عون تحمُل مسؤولياته".

ورد رئيس حزب "التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب على ريفي قائلا: "عزيزي اللواء ريفي لا يمكن تحديد موعد للاستشارات دون التشاور مع الحريري ودار الفتوى، ومخالفة الدستور جائزة لحفظ الوطن، لبنان أهم من الدستور".

الاغتيال

ونقلت قناة العربية الفضائية السعودية، عن مصادر غربية، رصد محاولات تشويش تعرض لها موكب الحريري في بيروت، قبل أيام من إعلان استقالته.

وقالت المصادر إن التشويش كان ناجما عن أجهزة مختصة لتعطيل وإرباك أجهزة الأواكس والرادار، تبين أنها إيرانية الصنع، مبينة ان تعقب الأجهزة كشف قيام القائمين على الرادار بجولات مسح أخرى على مواكب الحريري البديلة والتمويهية.

وكانت "الجريدة" نقلت عن مدير الاخبار في قناة المستقبل نديم قطيش قوله إنه جرى اختراق الاتصالات لموكب الحريري ثلاث مرات آخرها قبل ايام.