صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3597

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه... لا يبدأ في مرحلة البلوغ

  • 07-11-2017

تشمل أعراض هذا الاضطراب التململ، والتلهي بسرعة، والنسيان، وضعف المهارات التنظيمية.

يبدأ اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه غالباً في الطفولة. فقد شخّص الأطباء إصابة نحو %11 من الأولاد بين سن الرابعة والسابعة عشرة في الولايات المتحدة بهذا الاضطراب.

لا ينجح نحو ثلثَي الأولاد المصابين بهذه الحالة في التخلص منها في مرحلة البلوغ، ومن الشائع أن تُشخّص بين البالغين. في هذا السياق، تشير جمعية تشتت الانتباه الأميركية إلى أن نحو %5 من البالغين في الولايات المتحدة يعانون اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

لكن دراسة جديدة تؤكد أن غالبية مَن تُشخّص إصابتهم باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في مرحلة لاحقة من الحياة لا يعانون هذه الحالة على الأرجح، ما يثير كثيراً من التساؤلات حول إمكان ظهور هذا الاضطراب في مرحلة البلوغ.

أجرت البحثَ مارغريت هـ. سيبلي وزملاؤها من كلية هربرت فيرثايم للطب في جامعة فلوريدا الدولية في ميامي.

عوامل أخرى

توصّل الباحثون إلى اكتشافاتهم هذه بإجراء تحليل طولي شمل 239 شخصاً لم يعانوا جميعاً اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في الطفولة.

قُيّمت حالة كل منهم مرةً كل سنتين بين سن العاشرة والخامسة والعشرين. خلال عمليات التقييم هذه، ركّز الفريق على أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، فضلاً عن أدلة على الإدمان بمختلف أشكاله، والإعاقات المعرفية، واضطرابات الصحة العقلية.

جُمعت المعلومات كافة من تقارير أعدها المشاركون أنفسهم أو ذووهم ومدرسوهم.

في حالة %80 من المشاركين الذي بدأوا يعانون أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في سن البلوغ، كشف التحليل أن الأخيرة تُعزى إلى عوامل أخرى. توضح سيبلي: «اكتشفنا أن هذا الاضطراب بدأ لدى عدد من المشاركين في مرحلة البلوغ. ولكن عندما تأملنا حالتهم عن كثب، لاحظنا أن الأعراض التي ظهرت في مرحلة البلوغ تعود إلى الطفولة أو تُعزى إلى مشاكل أخرى، كالتأثيرات المعرفية لاستهلاك الماريجوانا المفرط، أو صدمة نفسية، أو أعراض كآبة تؤثر في التركيز».

علاوة على ذلك، اكتشف الباحثون أن «ما من أدلة تثبت ظهور اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في مرحلة البلوغ» في ظل غياب تاريخ من الاضطرابات النفسية.

واستناداً إلى اكتشافاتهم هذه، تؤكد سيبلي وزملاؤها أن على الأطباء توخي الحذر عند تقييم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بين البالغين، بما أن عوامل أخرى كثيرة قد تعلل الأعراض التي تشبه أعراض بدء اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في مرحلة البالغين.

استخلص الباحثون: «يشيع تشخيص بدء اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في مرحلة البلوغ خطأً مع غياب التقييم الدقيق. لذلك على الأطباء توخي الدقة عند تقييم الإعاقات، والتاريخ النفسي، والإدمان قبل معالجة بدء اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه المفترض في مرحلة البلوغ».