صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3600

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

85% من الكويتيين يرفضون سياسات طهران

في تحليل لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أعده ديفيد بولوك
● 91% لديهم نظرة سلبية تجاه «حزب الله» بواقع 94% للسُّنة و85% للشيعة

  • 04-11-2017

64% من السُّنة و84% من الشيعة يؤيدون التعايش بين الطائفتين
37% من السُّنة رأيهم إيجابي في «الإخوان المسلمين» ولا شيعي يؤيد ذلك
16% يرون أن الوقت حان للتعاون بين العرب وإسرائيل حول الإرهاب واحتواء إيران
60% يؤيدون محادثات السلام بين إسرائيل وفلسطين بوساطة عربية

أكدت دراسة تحليلية أعدها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن هناك تأييداً شعبياً من الكويتيين لتقارب سياسة بلادهم الخارجية مع الولايات المتحدة بشأن عدة قضايا حيوية، في مقدمتها الخطر الإيراني بالمنطقة، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فضلاً عن ضرورة التعايش بين عنصري الأمة؛ السُّنة والشيعة.

وقال الباحث بالمعهد ديفيد بولوك، في تحليله لاستطلاع أجري على 1000 مواطن كويتي في سبتمبر الماضي، إن هذا الاستطلاع يعطي صورة متباينة، لكن ملائمة إلى حد كبير، عن الكويت، "تلك الدولة الخليجية الإستراتيجية في المنطقة، رغم صغر مساحتها"، مبيناً أن الرأي العام فيها لديه انطباع في غاية السلبية عن سياسات إيران الأخيرة في المنطقة، بقدر يوازي موقف ترامب نفسه، حيث إن "85% من الكويتيين اليوم لا يؤيدون سلوك طهران، وهي نتيجة تسجل تراجعاً إضافياً عن استطلاع 2015، الذي بلغت فيه النسبة 74%"، غير أن ما يثير الاهتمام هو رفض 63% من الشيعة سياسات الجمهورية الإيرانية.

وبيَّن أن حكومة الكويت تقف على أرض صلبة لمواصلة اتخاذ خطوات ضد سياسة إيران التخريبية، مشيراً إلى أن لدى الكويتيين (سنة وشيعة) نظرة سلبية إلى حلفاء إيران الإقليميين، بدليل النظرة السلبية لـ91% منهم تجاه "حزب الله"، بواقع 94% للسنة، و85% للشيعة، وعلى نحو مماثل، أعرب 92% من الكويتيين السُّنة و72% من الشيعة عن عدم تأييدهم لحوثيي اليمن.

وفي نقطة رآها تستحق الدهشة، قال بولوك إن لدى الكويتيين عموماً ميلاً نحو الاضطلاع بدور الوسيط في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، مبيناً أنه رغم المشاعر القوية المعادية لإسرائيل من قبل بعض الساسة الكويتيين، فإن 60% يوافقون على أن الدول العربية يجب أن تلعب دوراً جديداً في محادثات السلام بين الطرفين، مع منحهما محفزات لاعتماد مواقف أكثر اعتدالاً، "وهنا يبدو هذا الشعب العربي، الذي ينأى بنفسه عادة عن الأحداث الخارجية، متقبلاً إلى حد كبير المقاربة الأميركية الجديدة حيال هذه المشكلة الإقليمية العسيرة، بل أن هناك 16% منهم يرون أن الوقت حان لكي تتعاون الدول العربية مع إسرائيل حول مسائل كالتكنولوجيا ومكافحة الإرهاب واحتواء إيران".

أما عن علاقات الكويتيين بالولايات المتحدة، فذكر بولوك أن 53% منهم يؤكدون أن محافظة بلادهم على علاقات جيدة مع واشنطن أمر مهم، "وعلى الرغم من أن هذه النسبة قد تبدو منخفضة، نظراً لتحرير الولايات المتحدة للكويت من احتلال صدام حسين عام 1991، فهي من أعلى المعدلات في المنطقة، أي ضعف نسبة السعوديين أو الإماراتيين"، لافتاً إلى أن هذه النسبة تعكس خيبة أمل واسعة النطاق للسياسات الأميركية اللاحقة في الشرق الأوسط، حيث يوافق ربع الكويتيين على سياسة واشنطن حالياً في المنطقة ككل.

وتطرق الباحث إلى أبرز أولويات المواطنين، حيث بيّن أن آراء عينة الاستطلاع انقسمت بين ثلاثة خيارات بالتساوي، أولها مكافحة الإرهاب الجهادي، واحتواء إيران، وحل أزمة اليمن، موضحاً أن القضية الفلسطينية حلت في المرتبة الرابعة بنسبة 15%، "لكن ما يثير الاهتمام أن 11% فقط قالت إن أفضل ما قد تقوم به الولايات المتحدة هو الحد من تدخلها في المنطقة".

ولم يخلُ التحليل والاستطلاع من تناول بعض المسائل الشائكة، حيث ذكر بولوك أن هناك انقساماً طائفياً حاداً، بشأن الحفاظ على علاقات جيدة مع إيران، إذ أجاب 54% من الشيعة بأن ذلك أمر مهم، في مقابل تأييد 1% من الكويتيين السُّنة لهذا الرأي، وعلى الطرف المقابل، لدى سؤالهم عن جماعة "الإخوان المسلمين"، التي تعمل علناً تحت اسم مختلف في البرلمان الكويتي والحياة العامة، أعرب 37% من السُّنة عن رأي إيجابي إزاءها، في حين لم يوافقهم على ذلك أي مواطن شيعي.

ورأى بولوك أن الخبر السار في هذه النتائج هو موافقة أغلبية الطائفتين على "ضرورة بذل الدول العربية جهوداً أكبر للتعايش والتعاون بين السُّنة والشيعة"، حيث تحظى هذه الفرضية بدعم 64% من السنة مقابل 84% للشيعة، مع حصول "تفسير الإسلام على أنه اتجاه أكثر اعتدالاً وتسامحاً وحداثة" على تأييد 32% من السُّنة، و50% من الشيعة، مع ملاحظة أن هذه النسبة، رغم غرابتها، تضاعفت عما كانت عليه في الكويت قبل سنتين فقط.

يذكر أن «الجريدة» نقلت مضمون التحليل وإحصائياته كما ورد في موقع «واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» دون تحملها أدنى مسؤولية بشأن ما جاء فيه.