صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3599

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عندما يبكي طفلك... لا تتجاهليه!

  • 31-10-2017

ناتالي فيكاريني، مربّية ومنظّمة «قطار الطفولة المبكرة والأبوّة»، تفسّر لماذا يجب دائماً محاولة الردّ على بكاء الأطفال. في إطار جولات القطار في المناطق الفرنسيّة، يطرح الأهل بعض الأسئلة على ناتالي. إليكِ بعضها.

كيف نتفاعل مع بكاء طفلنا؟

أوّلاً، عليكم أن تأخذوا وقتاً لمراقبة طفلكم وفهم طبيعة بكائه بشكلٍ أفضل: وضعيّته، وصوت صراخه، ونظرته، وتحرّكاته... تجيبكم عن أسئلتكم وتسمح لكم بتحديد السبب. كذلك يساعدكم تدوين ساعات البكاء على دفترٍ في إيضاح الأمور. في الأحوال كافة، يهدأ بكاؤه بمجرّد أن تحملوه وتهدهدوه وتتحدّثون إليه.

إذا لم ينفع أيّ من الاقتراحات أعلاه، فهل نترك الطفل يهدأ بنفسه؟

أعارض بشدّةٍ فكرة ترك الطفل يبكي في الجهة الأخرى من المنزل أو وحده في السرير، ولو مدة عشر دقائق فقط. لن يتصرّف أيّ بالغٍ بهذه الطريقة مع صديقه إذا كان يمرّ بمحنةٍ! المولود الجديد ليس ناضجاً ويحتاج إلى أن يتغذّى من نظرة الشخص البالغ واهتمامه به ومودّته تجاهه. تضمن له لحظات «إعادة التطمين» قدرته على إدارة مشاعره في المستقبل. إذا لم يجب أحد على مطلبه، فستتضاعف دموعه. أما هدوءه فيكون نوعاً من الهروب: استنتج أنّه لا يستحقّ الاهتمام.

يعوق هذا التصرّف نموَّه ويشكّل خطراً عليه بأن يصير طفلاً قلقاً وثقته في نفسه قليلة.

ما هي النصيحة التي تقدّمينها إلى الوالدين اللذين أرهقهما بكاء طفلهما؟

أن ينقلا المهمّة إلى شخص جدير بالثقة، كالأجداد أو الأصدقاء أو الجيران... يحتاج الآباء والأمهات إلى لحظات بمفردهم يتنفّسون فيها ويسترخون. أمّا في حالات الصعوبة القصوى، فمن المهمّ ألّا يبقوا وحدهم، فمتلازمة «الرضيع المهزوز» ليست أسطورة. ويشكِّل الخروج للمشي برفقة الطفل خطوة أولى تسمح بالابتعاد عن الوضع وتجنّب ازدياد التوتّر. نذكر هنا أن الضغوط التي يعيشها الآباء والأمّهات تتسبب أحياناً بانزعاج الطفل. استناداً إلى هذا، يستطيع الأهل التوجّه إلى مجموعات دعم الأهل أو استشارة متخصّصين في حماية الأمّ والطفل، للخروج من هذه الحلقة المفرغة.

في«قطار الطفولة المبكرة»، هل سيتعلّم الأهل المزيد عن بكاء أطفالهم؟

سيستطيع الأهل التمييز بين أنواع البكاء التسعة بفضل التأثيرات الصوتيّة! القطار تجربة حسّية تفاعليّة تهدف إلى فهم الطفل بشكلٍ أفضل من الولادة إلى 6 سنوات واحتياجاته ومشاعره ونموّه. كذلك سيكتشف الأهل مثلاً الحياة في الرحم من منظار الجنين. ويمكنهم أيضاً حضور المناقشات والمؤتمرات ولقاء المتخصّصيّن في مرحلة الطفولة المبكرة، مجّاناً.