صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3605

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

بالعربي المشرمح: «مش هتصدّق عنيك!»

  • 28-10-2017

كتبت مقالاً بعد استجواب الشيخ سلمان الحمود بعنوان "قربان الحكومة" بعد أن أعلن ٢٨ نائباً طرح الثقة فيه، وحينها لم أتحدث عن محاور الاستجواب ومدى قوتها، بل كان حديثي عن الأغلبية التي بيد الحكومة، والتي تستطيع حماية الوزير من السقوط السياسي، وما أشبه اليوم بالبارحة في استجواب العبدالله.

وهنا حديثي ليس حول محاور الاستجواب وتأثيرها في قناعات النواب وناخبيهم، بل عن قدرة الحكومة وقوتها على عدم إنجاح طرح الثقة بوزيرها، فالكل يعلم تماماً أن المجلس الحالي لا يملك أغلبية معارضة تستطيع أن تسقط الحكومة أو أحداً من أعضائها، ولأننا كمراقبين نعلم أن الحكومة تستطيع إنقاذ وزيرها دون عناء ومشقة، فإن ما حصل يجعلنا كمتابعين نستغرب تخاذلها، أو لنقل عدم حماسها في إنقاذ وزيرها الذي أعلن أكثر من ٢٨ نائباً تأييدهم لطرح الثقة فيه.

الأغرب من ذلك أن الأديبة والشاعرة الدكتورة سعاد الصباح، والدة الشيخ محمد العبدالله، نشرت في حسابها الخاص جملة من يقرؤها يعلم أن ثمة شيئا قد دبّر لابنها، وهو أمر يجعلنا كمتابعين نبحث عن سبب قيام الحكومة بمثل هذه التضحيات بأعضائها، وهي تملك أغلبية مريحة في المجلس، فليس من المنطق أن يعلن مجموعة من الموالين لها طرح ثقتهم بأحد أعضائها، خصوصا بشخص بحجم الشيخ محمد العبدالله ما لم تكن قد أعطتهم الضوء الأخضر لمثل هذا الأمر، أو لأنها تركت حرية الاختيار لهم، الأمر الذي يجعل المتابع لشؤون مجلس الأمة والحكومة في حيرةِ من أمره، حيث لا تفسير منطقياً لما حدث بعد أن أعلن أكثر من ٢٨ نائباً بهذه السرعة تأييدهم لطرح الثقة بالوزير العبدالله، والرقم كفيل بالإطاحة به، وقد يزداد خلال الأيام الفاصلة لجلسة التصويت على طرح الثقة الذي نعتقد أنه حسم مبدئياً.

يعني بالعربي المشرمح:

مجلس حصَّن الحكومة وعجز عن تغيير أهم القوانين التي وعد ناخبيه بتغييرها لا يمكن أن ينجح بهذه الصورة في طرح الثقة بأحد أعضاء الحكومة بهذه السرعة، وفي اليوم ذاته الذي استجوبه فيه؛ ليصل عددهم إلى أكثر من ٢٨ نائباً بعضهم من الموالين لها، وهو الأمر الذي يجعلنا نتساءل: لماذا تقدم الحكومة أعضاءً لها قرابين بهذه الصورة؟ ولمصلحة من؟ ولماذا يعاد السيناريو ذاته الذي حدث لوزير الإعلام السابق؟

الإجابة في بطن الحكومة، والقادم من الأيام سيكشف لنا تلك المواقف ومدى صمودها!

«شرمحة دواوين»:

أحد الأصدقاء وفِي نقاش حول الاستجواب وبعد إعلان أكثر من ٢٨ نائباً تأييدهم لطرح الثقة بالوزير المستجوب قال: إن محاور الاستجواب لا ترقى لطرح الثقة، وإن الاستجواب سياسي، وإن هناك أطرافا نافذة خططت للإطاحة بالشيخ محمد العبدالله، وجزم بأن العبدالله لن يخرج من التشكيلة الوزارية، فهل يصدق حدس أبو... في...؟