صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3603

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

زبدة الهرج: «معانا وإلا معاهم؟» ‎

  • 28-10-2017

دعونا نذهب إلى الحقيقة المرة التي لا نفهمها، وهي صمت القبور الذي يخيم على أعضاء مجلس الأمة الذين يغضون أطرافهم الناعسة عما يشاهدونه من تلاعب بمشاعر المواطنين، ويضعون ريش النعام في آذانهم حتى لا يسمعوا أنين مواجع أرباب الأسر الذين أرهقت كواهلهم من الديون وإيجار السكن المرتفع حتى أصبح بعضهم يحلم بتأدية فريضة الحج ولا يستطيع لارتفاع تكلفة الحملات.

الجميع يعلم أن تجارة الخدم أصبحت مربحة، وتدر على أصحابها المبالغ الطائلة في ظل ارتفاع الأسعار المصطنعة للعمالة المنزلية وفي وقت تقف فيه السلطة متفرجة على استبداد مكاتب الخدم ضد أصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة الذين يجدون صعوبة في توفير مبلغ استقدام خادمة، إلى أن أعلنت الحكومة أخيراً في عام 2014 تبني فكرة إنشاء شركة تدير وتنظم عملية استقدام العمالة المنزلية، والفضل يعود للنائب السابق كامل العوضي الذي كان وراء فكرة إنشاء شركة حكومية للعمالة المنزلية وبسعر مخفض، وفرح الجميع بهذه الفكرة لأنها تخدم جميع شرائح المجتمع.

وبعد شد وجذب، وصُغِ القانون ورد القانون، و"حط" هذه الفقرة واشطب هذه الجملة، وكلمة من هالشاب وكلمة من هذا اللطيف، وبعد مخاض طويل وعسر ظهرت إلى النور شركة الدرة، وبدأت قبل فترة تستقبل طلبات الخدم من الرجال، أي السائق والطباخ وبأسعار تنافسية حسب ادعاء الشركة، والذي نعلمه أن سعر الخادم والسائق والطباخ في متناول أيدي الجميع، وقبل أن تخلق فكرة انشاء الشركة، ولا يجد أي كويتي مشكلة أو صعوبة في استقدام خادم، لذا على شركة الدرة ألا تعتقد أنها حققت إنجازا، ولا تحاول أن توهم المواطن أنها استطاعت أن تنافس مكاتب الخدم بتخفيض الأسعار التي مازالت حبراً على ورق، وكما يعلم الجميع فإن أغلب الأسر تفضل الخادمة على الخادم، ولَك أن تتخيل معي معالي وزير التجارة أن أسرة تسكن في شقه وخادمهم كومار "يتمختر" بينهم، أما الحقيقة المرة التي تحاول شركة الدرة ووزارة التجارة أن "تزينها وتمكيجها" فهي التسويف في فتح طلبات الخادمة، ولأسباب مبهمة وحجج واهية، ومبررات لا يستسيغها عقل مقارع "عرق زحلاوي "، فلا تستخفوا بعقول الشعب الكويتي، وكفاكم عبثاً، فقد بلغ السيل الزبى، ولا تعتقدوا أن المواطن ساذج ليصدق أحلام الرعاة.

ودعونا نذهب إلى الحقيقة المرة الأخرى التي لا نفهمها، وهي صمت القبور الذي يخيم على أعضاء مجلس الأمة الذين يغضون أطرافهم الناعسة عما يشاهدونه من تلاعب بمشاعر المواطنين، ويضعون ريش النعام في آذانهم حتى لا يسمعوا أنين مواجع أرباب الأسر التي أرهقت كواهلهم من الديون وإيجار السكن المرتفع حتى أصبح بعضهم يحلم بتأدية فريضة الحج ولا يستطيع لارتفاع تكلفة الحملات، وعلى هذا نريد أن نتوجه بهذا السؤال إلى السادة النواب: "أنتم مع مين بالضبط؟"، ولذا فإن موضوع الخدم وغيره من المواضيع التي فيها زيادة في الأسعار، ولا يقل أهمية عن موضوع المطالبة بزيادة رواتبكم .

ثم أما بعد:

نطالب بقانون يمنح الشعب الحق في استجواب النواب، وبذلك تكتمل ديمقراطيتنا فتصبح المعادلة كالتالي: النواب يستجوبون الوزراء، والشعب يستجوب النواب مع بناء حلبة مصارعة راقية في كل محافظة لزوم الاستجوابات، ووضع لوحات إعلانات في الشوارع "اشترِ تذكرة دخول الاستجواب تحصل على صورة سلفي مع المستجوِب والمستجوَب".