صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3601

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

High Light: المعلم القدوة... نفتقده

  • 14-10-2017

رغم التطور الهائل في تكنولوجيا التعليم مازال المعلم حجز الزاوية في أي نظام تعليمي، حيث ثبت أن قدرة المعلم المهنية ذات تأثير إيجابي على الكفايات الإنتاجية للمدرسة ككل، لذلك يعد المعلم من أهم مدخلات العملية التربوية. وهنا تبرز أهمية دور المعلم في التربية القيمية التي تضطلع بها المدرسة، فالمعلم يقف في موقع صراع القيم، إذ مطلوب منه توجيه طلاب يأتون من خارج المدرسة يحملون أنماطاً من القيم الطبقية والقبلية والطائفية، بينما يتبنى هو قيماً معينة يريد أن يغرسها في نفوس هؤلاء الطلاب، لذلك عليه أن يفهم المنطلقات الفكرية التي تتحكم في تحديد سلوك المتعلمين، ليسهل عليه تحويله إلى سلوك متزن قابل للتعديل.

وليقوم المعلم بمسؤولياته تجاه البناء القيمي ينبغي عليه اتباع أساليب معينة أهمها:

- أسلوب المناقشة والحوار، فيطرح المعلم قضية تتضمن قيمة معينة، ويتم النقاش حولها ويترك لطلابه الحرية الكاملة في إبداء الآراء والأفكار ويكون دوره فقط إدارة الحوار والتوجيه والإشراف ليتم غرس القيمة المطروحة، وأيضا تنمية قيم الحوار والتعاون وتقبل الآخر والحرية... إلى غير ذلك من قيم الديمقراطية.

- أسلوب المحاكاة، أي التعلم بالقدوة والنموذج، مثل المعلم القدوة، رئيس القسم القدوة، والمدير القدوة، ويقوم هذا الأسلوب على مسلمة أن الفرد يتأثر بتصرفات الآخرين ويحاكي سلوكياتهم، فالمعلمون بحكم مكانتهم هم أكثر النماذج التي يحاكيها الطلاب ويتأثرون بهم، لذلك اقتضت الحاجة أن يكون المعلم نموذجاً قيمياً يمشي على الأرض، يمارس سلوكيات تعكس ما يقوله بالفعل.

- أسلوب لعب الأدوار، وتعتمد هذه الطريقة على القيام بمشهد تمثيلي حول قيمة معينة، ويعيش الطلاب أحداث هذا المشهد ويستخلصون القيم المتضمنة فيه، فهناك الكثير من قصص البطولة والشجاعة والكرم والإيثار وبر الوالدين وإكرام الجار وغيرها، فعلي المعلمين استغلال هذا الأسلوب الرائع، بما يتميز به عناصر الإثارة والتشويق.

ختاماً:

المعلمون هم نماذج يقلدها الطلاب، ودورهم يتعدي الجانب المعرفي، بوصفهم وكلاء لتنمية القيم، لذلك فأهم صفاتهم لابد أن تكون الإنسانية والأمانة والالتزام بالمواعيد والصدق والعدالة والمساواة بين الطلاب، مع عدم التعصب لفئة معينة بسبب عقيدة أو خلفية اجتماعية أو اقتصادية أو قدرات عقلية، ليتسنى لهم بناء إنسان كويتي قادر على تحمل المسؤولية بكل اقتدار للمساهمة بفاعلية في رفاهية وتقدم مجتمعه. ... ودمتم بخير.