صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3602

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

التحرّك كل ثلاثين دقيقة يطيل الحياة

يساعدك النهوض من مقعدك كل 30 دقيقة في الحد من أذى السلوك الخامل، وفق دراسة جديدة.

اكتشف باحثون أن البالغين في الولايات المتحدة يمضون أكثر من 12 ساعة يومياً في الجلوس، ولكن كلما طال الوقت الذي تقضيه جالساً، يرتفع خطر الموت المبكر جراء أسباب شتى.

لكن النتائج التي توصلت إليها الدراسة ليست سيئة بمجملها. فقد اكتشف الفريق أيضاً أن النهوض والتحرك كل نصف ساعة يساهم في الحدّ من ضرر الجلوس المطول.

نشر الدكتور كيث دياز وزملاؤه من المركز الطبي في جامعة كولومبيا في نيويورك اكتشافاتهم أخيراً في Annals of Internal Medicine.

يوثّق عدد متزايد من الدراسات المخاطر الصحية المحتملة التي تترتب على الجلوس المطوّل.

على سبيل المثال، ادعى بحث نُشر السنة الماضية أن هذا السلوك يرتبط بأكثر من 430 ألف حالة وفاة في 54 بلداً. كذلك ربطت دراسة أُجريت أخيراً الجلوس المطوّل بارتفاع خطر الإصابة بإعاقة تحد من القدرة على السير في حالة المسنين.

خلال هذه الدراسة الأخيرة، سعى الدكتور دياز وفريقه إلى اكتشاف تفاصيل إضافية عن الرابط بين السلوك الخامل وخطر الموت المبكر.

أراد الباحثون بالتحديد أن يكتشفوا تأثير السلوك الخامل في خطر الموت جراء أسباب شتى لأنهم اعتقدوا أن الأبحاث السابقة غفلت عن هذه النقطة.

بيانات وأرقام وحقائق

حلّل الباحثون بيانات 7985 شخصاً من العرقَين الأبيض والأسود يبلغون من العمر 45 عاماً أو أكثر، وتتبعوا حالتهم طوال 4 سنوات كمعدل.

قُيّم نشاط كل من هؤلاء البالغين بواسطة جهاز لتتبع الحركة يُربط عند الخصر. ثم استخدم الفريق هذه المعلومات لاحتساب طول الفترات التي ظل خلالها المشاركون خاملين، سواء كل فترة على حدة أو مجموع الوقت الخامل الإجمالي كل يوم.

من الساعات الست عشرة التي أمضوها مستيقظين، قضى المشاركون ما مجموعه 12.3 ساعةً في الجلوس، حسبما أفاد الباحثون. وقد دامت كل فترة من السلوك الخامل نحو 11.4 دقيقة.

خلال مرحلة المتابعة، مات 340 مشاركاً.

كشفت الدراسة أنه كلما طال مجموع الوقت الخامل الإجمالي أو فترات السلوك الخامل، ازداد ارتباط كل منهما بشكل مستقل بارتفاع خطر الموت جراء أسباب شتى.

من المثير للاهتمام أن الباحثين لاحظوا أن البالغين الذين أبقوا فترات الجلوس أقل من 30 دقيقة كانوا أقل عرضة لخطر الوفاة جراء أسباب شتى في مرحلة المتابعة.

يذكر دياز وفريقه أن ما توصلوا إليه يشير إلى أن النهوض والتحرك كل 30 دقيقة يساهم في تفادي المخاطر الصحية المرتبطة بالجلوس المطوّل.

وبالإستناد إلى نتائجهم، يقترح الباحثون تعديل توجيهات النشاط الجسدي لتشمل توصيات تستهدف فترات السلوك الخامل الطويلة وتحدّ منها.

ولكن في الوقت الراهن، ينصح الأطباء البالغين بممارسة تمارين أيروبيك عالية الحدة مدة 75 دقيقة أو معتدلة الحدة مدة 150 دقيقة كل أسبوع، فضلاً عن نشاطات تقوي العضلات خلال يومين أو أكثر في الأسبوع.

الباحثون لاحظوا أن البالغين الذين أبقوا فترات الجلوس أقل من 30 دقيقة كانوا أقل عرضة لخطر الوفاة