صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3604

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نواب: ليس صحيحاً أن «التربية» استعدت للعام الجديد

• الدوسري: مساءلة الفارس مستحقة
• العتيبي: واقع المدارس أسوأ مما يتوقعه البعض

  • 13-09-2017

تواصلت الانتقادات النيابية لوزارة التربية لعدم استعدادها للعام الدراسي الجديد، من هجوم على عدم السماح للطلبة «البدون» بالتسجيل في مدارس الجهراء والفروانية والعاصمة، إلى انتقاد ما يحصل في مدارس مدينة صباح الأحمد من كثافة طلابية ونقص في أعداد المدرسين والإداريين.

أكد النائب ناصر الدوسري أن عجز وزارة التربية عن تشغيل مدارس مدينة صباح الأحمد يعكس ضعف أدائها، وعدم قدرتها على القيام بأبسط الأمور، المتمثلة في تجهيز مدارس الطلبة، وزيف الادعاء باستكمال الاستعدادات للعام الدراسي.

وقال الدوسري، في تصريح صحافي امس، إن ما يحدث للطلبة في مدارس مدينة صباح الأحمد كارثي، ولن يمر مرور الكرام، "لأننا سبق ان حذرنا من عدم استعداد الوزارة للعام الدراسي الجديد، لكن الجواب جاء من المسؤولين بها، بعد جولاتهم على المدارس، بأن كل شي جاهز، وهو ما ظهر عدم صحته مع اول ايام العام الدراسي".

وشدد على ان سوء إدارة ملف التعليم يجب أن يدفع ثمنه وزير التربية وزير التعليم العالي د. محمد الفارس وليس الطلبة الذين يعانون من تخبطات مسؤولي التربية، مبينا ان ما صرح به قياديو الوزارة، أمام الكاميرات التي رافقتهم في جولتهم، أمر والواقع أمر آخر مغاير ومؤلم.

وسأل الدوسري الوزير الفارس: "هل اخبروك يا وزير التربية خلال جولتك التفقدية أن عدد الطلبة في الفصل الواحد سيكون 50 طالبا؟ وهل أخبروك أن بعض المدارس ليس فيها إداريون ولا حتى مدرسون؟... إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم!".

وأضاف: "كأنه لا يكفي أهالي مدينة صباح الأحمد، التي يفترض أن تكون نموذجية، النقص الذي تعانيه في الخدمات والمرافق والبنية التحتية، حتى تأتي وزارة التربية وتضيف معاناة أخرى لسكان هذه المدينة بعدم قدرتها على تشغيل المدارس".

وبين أنه بعد ما حدث في منطقة صباح الأحمد يفترض بوزير التربية ان يقدم استقالته لأن ما جرى كارثي، ولا يمكن أن يحصل في الكويت التي تفتتح المدارس الحديثة في كل دول العالم، وآخرها افتتاح مدرسة مجهزة لأطفال العراق؛ بينما مدارس الكويت تعاني سوء الادارة، مؤكدا أن "مساءلة الوزير أصبحت مستحقة لعجزه عن إدارة ملف التعليم الذي يعتبر خطا أحمر بالنسبة لنا".

استهلاك إعلامي

من جهة أخرى، اعتبر النائب خالد العتيبي أن كل ما يقال من جانب المسؤولين في وزارة التربية عن استعدادهم للعام الدراسي على صفحات الجرائد مجرد استهلاك إعلامي، مشيرا الى أن الواقع في المدارس على مستوى التجهيزات والاستعدادات، وخاصة في المناطق المنسية كمدينة صباح الأحمد، أسوأ مما يتوقعه البعض.

وقال العتيبي، في تصريح صحافي: «حذرنا من تكرار ما يحدث في المناطق الجديدة كل عام دراسي، وللأسف ما حدث من قبل في مدارس ضاحية علي صباح السالم (أم الهيمان) يتكرر حالياً في مدينة صباح الأحمد التي تعاني الإهمال بشكل عام، فالوضع بالمدينة أشبه بكارثة تعليمية، فهل يعقل أن يصل عدد طالبات متوسطة البنات «الرباب بنت البراء» إلى 1500 طالبة دون وجود كادر تعليمي (معلمات) وإداري (سكرتارية) يغطي تلك الاعداد؟».

وأضاف أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد ارتفعت أعداد فصول ثانوية «طلحة بن عبيد الله» للبنين الى 31 فصلا بعدما كانت العام الماضي 14 فصلاً دون الاستعداد لذلك، وعلقت الدراسة أسبوعا في ابتدائية البنين (عبدالله بن سلام) بسبب كثافة الطلاب ونقص المعلمين، وكذلك الحال مع ثانوية البنات (جمانة بنت الحارث) حيث تجاوزت أعداد الطالبات فيها أكثر من 800 طالبة رغم النقص الشديد في المعلمات.

وتساءل: هل يعقل في ظل هذه الامكانات وميزانية وزارة التربية والتعليم أن تعلق الدراسة في متوسطة «معجب الدوسري- بنين» لعدم وجود معلمين، إضافة الى كثافة الفصول المرتفعة في مراحل رياض الاطفال، الامر الذي أدى الى هروب الأهالي الى مدارس تبعد عنهم بمسافات بعيدة في ظل صمت مسؤولي الوزارة ومسؤولي منطقة الأحمدي؟.

وطالب العتيبي وزير التربية بوضع حد لهذه الكوارث فوراً، مؤكدا أنه «لن نسمح بمعاملة مدينة صباح الاحمد على هذا النحو، وسنمهل الوزير أياما قليلة حتى يصلح تلك الأخطاء، وإلا فسيكون لنا تصرف آخر».

مركز جديد للأسنان في الأحمدي

قدم النائب ناصر الدوسري اقتراحاً برغبة لتخصيص مركز جديد للبرنامج الوطني لصحة الفم والأسنان بمحافظة الأحمدي، على أن يجهز بعيادات متكاملة وطواقم مناسبة لتخفيف الضغط عن المركز الوحيد في المحافظة.

وأوضح الدوسري، في اقتراحه، أن تزايد عدد سكان المحافظة الذي وصل الى ما يناهز المليون ما بين كويتي ووافد يشكل ضغطاً كبيراً على مختلف الخدمات المقدمة للجمهور.

وتخصص وزارة الصحة مركز خدمة وحيدا في كل محافظة للبرنامج الوطني لصحة الفم والأسنان، الأمر الذي أدى إلى تزاحم الناس في ساعات الصباح الأولى لحجز أماكن لأطفالهم في العيادات المخصصة لعلاجهم، وهو ما يتنافى مع سياسة الدولة الساعية لحماية صحة النشء.