صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3600

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

راهبة الفن... أمينة رزق (10 - 10)

رحلت في هدوء وودعها محبوها بجنازة مهيبة

في الحلقة السابقة، وقعت أزمة بين يوسف وهبي وأمينة رزق بسبب توقيعها عقداً لبطولة فيلم جديد مع المخرج أحمد سالم، أثناء سفر وهبي للخارج، مما أزعج الأخير فاضطرت إلى فسخ العقد، لكن بعد فترة تسببت الخسائر المتراكمة التي مني بها وهبي بسبب اتجاهه للسينما، في حل فرقة "رمسيس" فالتحقت أمينة بفرقة "المسرح القومي" وحققت نجاحات جديدة، وزاد أجرها، وبعد عامين قرر يوسف وهبي إعادة إحياء فرقته، فلجأ لأمينة للعمل معه دون أجر فوافقت وحققت الفرقة نجاحاً كبيراً معتمدة على تقديم عروض في المحافظات... وفي السطور التالية نتعرف على آخر الفصول في حياة راهبة الفن:

لم تنس أمينة رزق المسرح الذي عشقته، صحيح أن يوسف وهبي قرر تعليق نشاط فرقته كلياً عام 1944، ورغم محاولاتها إقناعه بالعدول عن موقفه لكنه تمسك بقراره وحل الفرقة، بينما فكرت أمينة في اعتزال المسرح مؤقتاً رغم عروض المسرح القومي بإلحاح عليها لتكون ضمن فرقته بعدما احتوى جزءاً من العاملين في فرقة يوسف وهبي للمرة الثانية، وحددوا لها راتباً 40 جنيهاً، لكنها تمسكت بالاعتذار وبالفعل تفرغت للسينما.

فوجئت أمينة بنحو 12 ممثلاً من أعضاء فرقة رمسيس الجديدة يقومون بزيارتها في منزلها ويشتكون لها من ضيق اليد ويعرضون عليها تكوين فرقة مسرحية تحمل اسمها فرفضت بشدة ولم تتحمس للاقتراح وعندما طلبوا منها أن تتوسط لهم لينضموا لفرقة المسرح القومي.

كانت أمينة نجمة مسرحية حتى وإن غابت ووجدت أن دورها يحتم عليها مساعدتهم بحكم العيش والملح الذي تناولته معهم، فذهبت إلى المسرح القومي وكان مديره في تلك الفترة الفنان التشكيلي أحمد حسن الذي استقبلها بترحاب شديد في مكتبه.

* أهلاً أهلاً يا أمينة أخيراً نورتينا.

- ربنا يخليك يا أستاذ أحمد.

* يارب تكوني وافقتي أنك تبقي معانا في الفرقة.

- الحقيقة أنا جايالك بخصوص مجموعة من أعضاء فرقة رمسيس التانية، حوالي 13 شخصاً لم يعد أحد فيهم يعمل منذ حل الفرقة.

* لكن الفرقة عندي لا تستوعب العدد الكبير ده.

- نفسي تساعدهم لأن ملهمش دخل تاني وحضرتك شايف ظروف الحرب وتأثيرها علينا.

* هما قدراتهم التمثيلية أيه؟

- موهوبين جداً وأجورهم مش هتكون مكلفة للفرقة لأن عندهم رغبة في العمل.

* خلاص طيب، أيه رأيك نعمل شعبة تانية للفرقة القومية يكونوا فيها بس بشرط.

- فكرة حلوة طبعاً، بس أيه الشرط؟

* تكوني أنت البطلة معاهم طالما متحمسة ليهم قوي كده.

- بس...

* مفيش بس دي الفكرة الوحيدة، اللي ممكن من خلالها أعمل شعبية تانية، أنت نجمة مسرحية أقدر أبيع باسمها للجمهور، وكمان أجرك المرة دي هيبقى 30 جنيه لأني مش هقدر أدفع أكثر من كده لأن الشعبة التانية ميزانية إضافية على الفرقة.

- موافقة.

المؤكد أن أمينة رزق لم تستطع التخلي عن السينما حتى في ذروة تألقها المسرحي مع الفرقة القومية، لأن أجرها بالفرقة لم يكن كافياً لنفقاتها فكانت الإكسسوارات والملابس على نفقة الممثل وليس المسرح أو الإنتاج، فكانت تنفق من أجرها في السينما على المسرح الذي تعشقه، فخلال سنوات قليلة قدمت أمينة رزق مجموعة من التجارب السينمائية المميزة، منها "البؤساء" و"الطريق المستقيم" و"برلنتي" وغيرها من الأعمال.

وواصلت أمينة رزق تألقها في السينما بمجموعة من الأدوار المميزة لشخصية الأم، فمن بائعة الخبز، التي تقوم فيه بدور الأم التي تتحمل المسؤولية مروراً بدور أمينة هانم، التي تقرر تبني هدى فتاة الإصلاحية في فيلم "4 بنات وضابط" عندما تقف إلى جوار هدى وتسعى لتزويجها بالضابط وحيد الذي يشعر بأن الفارق الطبقي بينهما هو العائق بين استكمال قصة حبهما التي تنشأ في الإصلاحية.

دعاء الكروان

ففي تجربتها مع هنري بركات "قلبي على ولدي" تقدم أمينة رزق شخصية الأم التي تعكف على تربية أبنائها وتبعدهم عن انحرافات والدهم الذي دخل السجن وتعمل على تربيتهم بشكل سليم لدرجة أنها من كثرة العمل وإهمالها في نفسها تفقد نور عينيها، بينما تلعب واحداً من أجمل أدوارها على الإطلاق مع هنري أيضا في فيلم "دعاء الكروان" فهي الأم زهرة التي تتمسك بالقيم والتقاليد التراثية رغم أخطائها، فهي منكسرة أمام شقيقها وهو انكسار ليس ناتجاً عن ضعف ولكنه نتيجة نشأتها في بيئة لا تعترف إلا برأي وكلمة الرجل، فهي اكتفت بالاندفاع تجاه ابنتها بعدما طعنها خالها بالسكين لتكتم صرختها بداخلها وتكتفي بالقول "هنادي ...هنادي".

حتى بعد أن يقوم شقيقها بقتل ابنتها هنادي لأنها وقعت في الخطيئة بعلاقة غير شرعية، لا تتجاوز نظرتها له قدر العتاب، فهي لا تعامله بضيق برغم صدمتها في قتل ابنتها، خصوصاً أنها تحمل ابنتها نتيجة دفع خالتها لقتلها كعقاب لها على خطيئتها، بينما يأتي مشهد الجنون مع فقدانها ابنتها الثانية متماشياً مع حالة التضارب التي عاشتها بين القيم التي نشأت عليها وما تعرضت له.

عن هذه المرحلة من حياتها تقول أمينة: "إذا كان حب الأبناء هو القاسم المشترك الأعظم بين كل الأمهات، فإن هذا الحب يصبح خالصاً تماماً عندما تكون في كنف رجل قوي، فالأم في ثلاثية نجيب محفوظ

لا تعرف المسؤولية المباشرة عن أسرتها، لأن زوجها يقوم بكل شيء، أما الأم في (بداية ونهاية) فتجد نفسها موضع ربان سفينة متهالكة، تعصف بها الرياح إلى كل جانب بينما في قنديل أم هاشم تعاتب بنظراتها المليئة بالحب والشفقة ابنها العائد من أوروبا ولا يؤمن بقوة زيت قنديل أم هاشم، وهي تختلف عن الأم الوحيدة الخائفة على بناتها في أرملة وثلاث بنات، فهناك فروق موضوعية بكل دور".

واصلت أمينة عروضها المسرحية التي لم تتوقف على خشبة المسرح القومي، وشاركها في بعضها يوسف وهبي، الذي كانت تتم الاستعانة به من أجل جذب الجمهور، حيث كانت المسرحيات التي يشترك فيها كاملة العدد ويصل إيراد الليلة الواحدة فيها إلى 120 جنيهاً وهو رقم كبير جداً مقارنة بأيام أخرى لا تتجاوز إيرادات العرض فيها 30 جنيهاً.

جمعت بين الفرقتين

كان لتكوين يوسف وهبي فرقة خاصة به تعمل شهرين فقط بالعام، أثر إيجابي على أمينة رزق، فبينما طلب استعارتها لتكون ضمن الفرقة رفضت إدارة المسرح، ما دفعها للتهديد بالاستقالة، فتم التوافق على أن تشارك في عروض الفرقة القومية وفرقة يوسف وهبي وأن تقوم بالتنسيق بين عروض الفرقتين، علماً أن عروض فرقة وهبي كانت دائماً خارج مصر، فكانت جولات الفرقة بين لبنان والكويت والأردن والمغرب وتونس، ما يجعل أمينة تستعيد ذكريات الشباب عندما كانت تطوف في المحافظات مع فرقة رمسيس الأولى.

انقطاع الراتب

تسبب نجاح أمينة رزق المسرحي الكبير في ارتفاع أجرها حيث كانت تحصل على 80 جنيهاً كراتب شهري وتمت إضافة 5 جنيهات بدل غلاء للمعيشة، وفي فترة سفرها مع فرقة يوسف وهبي كانت تجد راتبها موجوداً في الأمانات إلى أن توقف الراتب فجأة وعندما سألت عليه فوجئت بأنها أحيلت إلى التعاقد لبلوغها سن الستين، وأن عليها أن تذهب إلى إدارة المعاشات لتحصل على معاش شهري.

صدمت أمينة التي كانت في قمة عطائها المسرحي، فرغم أنها بلغت الستين لكن روحها ونشاطها لشابة في العشرين من عمرها، أما صدمتها الأكبر فكانت في المعاش الذي لم يتجاوز 32 جنيهاً، فشعرت باكتئاب ولم تتحدث مع أحد، لكن تقريراً صحافياً نشرته صحيفة "أخبار اليوم" عما حدث معها دفع وزير الثقافة وقتذاك بدر الدين أبوغازي إلى الاتصال بها بتكليف من الرئيس أنور السادات يطالبها بالعودة للعمل في المسرح وأن هناك قرارا صدر منه بعودتها كممثلة في المسرح القومي وقرر الرئيس منحها معاشاً استثنائياً 100 جنيه.

عادت الحياة إلى أمينة في تلك الفترة، وعادت للانتظام في العمل بالمسرح، واتفق معها القائمون على المسرح على أن تترك المعاش الاستثنائي وتقوم بالعمل بأجر شهري 400 جنيه على خشبة المسرح وهو ما حدث بالفعل لكن لم يستمر هذا الأمر عاماً حيث فوجئت بهم يخبرونها بأنها أحيلت للتقاعد.

الحقيقة أن القرار الوزاري كانت مدته عام واحد وخلال تلك الفترة كان أبو غازي قد ترك حقيبة الثقافة فأحرجت أمينة رزق أن تطلب الأمر مجدداً وتوقفت عن العمل في المسرح وساعد انشغال البلاد في حرب أكتوبر 1973 في تركيز الاهتمام على المجهود الحربي وتراجع المسرح بشكل كبير.

أريد حلاً

يمكن القول، إن ما حدث مع أمينة رزق كان بداية مرحلة جديدة من حياتها الفنية ركزت فيها على السينما بأدوار مؤثرة حتى لو صغرت مساحتها، ففي "أريد حلاً" تؤدي أمينة رزق دوراً صغيراً لا تتجاوز مدته 4 دقائق لكنها تحظى بإشادات نقدية واسعة، فهي الزوجة الوحيدة التي تركها زوجها بعد 30 عاماً ليتزوج عليها دون أن يعطيها ما يكفيها للحياة بصورة كريمة، وبسبب رفضه تطليقها أصبحت تعاني من الإهمال من الزوج ومن المجتمع.

على الرغم من تميزها سينمائياً فإن غيابها عن المسرح كان يشعرها بالضيق، إلى أن تحدثت معها صديقتها شويكار عن رغبتها في أن تشاركها هي وفؤاد المهندس مسرحيتهما الجديدة "إنها حقا عائلة محترمة "وأن تأتي لتجلس مع المنتج سمير خفاجي، وكان المسرح الخاص قد انتعش في تلك الفترة بصورة كبيرة، وبالفعل توجهت للجلسة التي تمت في منزل المنتج سمير خفاجي وهي تشعر بالقلق، فكيف ستشارك فؤاد وشويكار أبطال الكوميديا وهي الممثلة التي يصنفها الجمهور كصاحبة الأدوار التراجيدية الشهيرة على المسرح، لم تتردد في مصارحتهم بهذا الأمر في الجلسة ونجح فؤاد المهندس في إقناعها بالمسرحية.

وافقت أمينة على المسرحية وبدأت التحضير للعمل وفي البروفات وجدت نفسها في الدور الذي يحمل كوميديا أخلاقية، فهي السيدة المتزمتة التي تدافع عن العادات والتقاليد، وبالرغم من سعادتها بالتجربة الكوميدية الأكثر انتشاراً إلا أن انقسام الجمهور بين مؤيد للمسرحية ومتحفظ على دورها كانا سبباً في ابتعادها لفترة بعد ذلك عن المسرح، لتعود بعدها بقوة إلى المسرح وتحقق نجاحات عديدة.

وفاة الأستاذ

مع بداية الثمانينيات فقدت أمينة رزق اثنين من أكثر الشخصيات التي ساندوها في حياتها والدتها التي توفت بعد صراع مع المرض وأستاذها يوسف وهبي مما كان له أثر سلبي على نفسيتها بشدة وجعلها تعيش حالة حزن لفترة طويلة لم يخرجها منها إلا موافقتها التي جاءت بعد إلحاح على الاشتراك في فيلم "العار"، بينما تلقت عروضا للعودة إلى المسرح القومي كمتعاملة من الخارج وكانت تشعر بأنها في حاجة للوقوف على خشبة المسرح القومي مرة أخرى بعدما أصبحت تعيش بمفردها وفقدت والدتها.

قدمت أمينة رزق عشرات الأعمال التلفزيونية والسينمائية على مدار 3 عقود وإن كان تركيزها أكبر في الدراما التلفزيونية بدور كبيرة العائلة حتى رحلت في هدوء يوم 24 أغسطس عام 2003 بجنازة شعبية مهيبة شارك فيها محبوها وتلاميذها.

تعثرت في تجارب الإنتاج

خاضت أمينة رزق تجربة الإنتاج السينمائي مرتين، وهي تجارب كانت مريرة بالنسبة لها جعلتها لا تفكر في تكرار التجربة مرة أخرى مفضلة الاكتفاء بدورها كممثلة بعيدة عن التفاصيل الإنتاجية التي تستهلك وقتاً طويلاً من تنفيذ أي عمل فني.

الفيلم الأول الذي أنتجته أمينة رزق كان "قبلة في لبنان" للمخرج أحمد بدرخان الذي شاركت في إنتاجه ضمن شركة اتحاد الفنانين التي أسسها بدرخان مع المصور عبدالحليم نصر والماكيير في تلك الفترة حلمي رفلة وكان يفترض أن تقوم أمينة ببطولة الفيلم، وبالفعل صورت عدة أيام بالعمل لكن خلافها مع المصور عبدالحليم نصر جعلها تنحسب من العمل وتم إسناد دورها للفنانة مديحة يسري التي شاركت الوجه الصاعد وقتها محمد فوزي.

ساهمت أمينة في الشركة بمبلغ 20 جنيها حيث تكونت الفرقة بهدف منع استغلال الفنانين من المنتجين، وكانت شرائط السينما يتم توزيعها من الحكومة التي تحمست لتجربة اشتراك أكثر من فنان في إنتاج فيلم واحد وبالفعل تم منحهم شرائط للفيلم لكن كسر الكاميرا تسبب في مشكلة بالتصوير خلال وجودهم في لبنان، وخرجت أمينة من الشركة بعد عرض الفيلم حيث حصلت على ما دفعته بفضل نجاح الفيلم ولم تحصل على أية أرباح لأن مغادرتها الفيلم اضطرتهم لإعادة المشاهد التي صورتها بالفعل وتكلفت مبلغا كبيرا بسبب ارتفاع تكلفة الخام المستخدم.

أما الفيلم الثاني فهو "ضحايا المدنية" وهو من إنتاجها الخاص كاملاً لكنها تعرضت لمشكلة مع وزير الشؤون الاجتماعية الذي رفض منحها استلام الفيلم الخام الذي كان تسيطر عليه الوزارة ودخلت أمينة في صدام مباشر معه وصل صداه إلى القصر الملكي وبسبب ظروف الحرب كان من الصعب شراء خام من الأسواق التي ضاعفت السعر في السوق السوداء، فكان الفيلم سعره الرسمي 8 جنيهات وسعره في السوق السوداء 80 جنيهاً بما يستحيل معه أن تلجأ لشرائه منها وإلا فستخسر بالتأكيد خصوصاً أن السينما لم يكن لها عائد سوى من الإيرادات بالصالات فحسب.

وكأن سوء الحظ يلازم أمينة رزق، فرغم أنها قامت بوضع اسم والدتها وجدتها وخالتها كشركاء في الشركة للانتهاء من أية عقبات قانونية وحتى تكون شركة مساهمة كاملة، وقام بالاتفاق مع زكي رستم، يحيى شاهين، وفاخر فاخر على فكرة الفيلم الذي حصلت عليه من مسرحية "على الموضة" ليوسف بيه وهبي حيث كتبت معالجة في السيناريو مختلفة تناسب السينما.

طلبت أمينة من عزيز عثمان مسؤول ستوديو مصر أن تحصل على الأمتار الباقية منه لكنه اعتذر بسبب الأزمة الموجودة في السوق، لكن حسن حظها أن مدير الأستوديو حسني نجيب شقيق الفنان سليمان نجيب الذي طلب من مدير تصوير الاستوديو سرقة الـ60 متراً التي تطلبها أمينة من أجل إنجاز فيلمها ووعد بحل العجز لاحقاً على مسؤوليته الشخصية، فتمكنت أمينة من تصوير الفيلم والانتهاء منه بالفعل.

حقق الفيلم نجاحاً كبيراً خلال عرضه بالصالات السينمائية لكن أمينة لم تستفد من النجاح المالي ليس فقط لعدم قدرتها على تحصيل جميع أموالها والوقت الطويل الذي استغرقته في ذلك وفائدة البنك، بل لأنها أنفقت على الفيلم مبالغ كبيرة لكونها التجربة الأولى منفردة إنتاجياً، فضلاً عن اكتشاف مشكلة قبل تحميض الفيلم بوجود عيب في الصوت تم إصلاحه بتكلفة مالية مرتفعة بديلاً عن إعادة تصوير المشاهد التي كانت غير صالحة للعرض.

حرصت على حضور التكريم في الكويت

بعد أن احتفلت أمينة رزق بعيد ميلادها التسعين كانت راهبة المسرح على موعد مع زيارتها الأخيرة للكويت، حيث حرصت على المشاركة بالرغم من حالتها الصحية في الدورة الرابعة من مهرجان الكويت المسرحي حيث تم عرض مسرحيتها "الأرنب الأسود" مع الفنانة سناء جميل ومنحها المهرجان درع التكريم عن مسيرتها الفنية في الندوة التي أقيمت خصوصاً لها.

حظيت أمينة رزق باستقبال خاص في الكويت من لحظة وصولها بداية من استقبالها في صالة كبار الزوار ووجود السفير المصري مروراً بمتابعة طبيب خاص لحالتها الصحية والحفاوة الجماهيرية الكبيرة التي رافقتها وسط تصفيق حاد من الجمهور وتحامل على نفسها لحضور الندوة التي أكدت أنها لن تتأخر على حضورها مهما كانت حالتها الصحية لحرصها على ملاقاة الجمهور حيث بدأت حديثها بأنها تشعر بوجودها في جلسة عائلية لا رسمية.

جلست أمينة مع الجمهور تروي ذكرياتها في الكويت وتبدي إعجابها بالنهضة الفنية التي حققتها ومتابعتها لها بالإضافة إلى ذكرياتها في الكويت وزيارتها التي لم تنقطع على مدار سنوات لتقديم أعمال إذاعية وبرامج على شاشة تلفزيون الكويت، فيما سلمتها الفنانة مريم الصالح درع المهرجان لتكريمها.

وشهدت المسرحية التي عرضت في بيت البدر بشارع الخليج العربي على مدار يومين مشاركة وحضوراً جماهيرياً كبيراً، ممن حرصوا على مشاهدة العرض الذي كان من أنجح العروض المسرحية التي شاركت في تلك الدورة.

فؤاد المهندس أقنعها بمسرحية «إنها حقاً عائلة محترمة»

على الرغم من تميزها سينمائياً فإن غيابها عن المسرح كان يشعرها بالضيق

حضرت بين السينما والتلفزيون والمسرح رغم تقدمها في العمر

واصلت أمينة رزق تألقها في السينما بمجموعة من الأدوار المميزة لشخصية الأم

استمرت في التمثيل رغم بلوغها سن المعاش

في بداية الثمانينيات فقدت أمينة والدتها وأستاذها يوسف وهبي